سر المخاوف من المنشطات والهرمونات.. الدواجن فى «قفص» الإتهام

سر المخاوف من المنشطات والهرمونات.. الدواجن فى «قفص» الإتهام

الدواجن

مشاركة المقال:
حجم الخط:

أعاد الجدل الدائر حول سلامة الدواجن في الأسواق المصرية فتح ملف استخدام الأدوية البيطرية ومنشطات النمو داخل المزارع، وسط تساؤلات متزايدة من المستهلكين بشأن جودة المنتج المحلي ومدى خضوعه للرقابة.

وبين تحذيرات بعض المتخصصين من مخاطر عدم الالتزام بفترات سحب الأدوية قبل الذبح، وتأكيدات رسمية ومهنية تنفي استخدام الهرمونات أو وجود تهديدات صحية، يتواصل النقاش حول واحدة من أهم الصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي في مصر.

يتفق الخبراء وممثلو القطاع على أن الرقابة المستمرة، والالتزام بالمعايير العلمية، والتوسع في الفحوص المعملية، تظل الضمانة الأساسية لحماية المستهلك والحفاظ على استقرار صناعة الدواجن، بما يعزز الثقة في المنتج المحلي ويدعم أحد أهم القطاعات الإنتاجية في مصر.

ويرى الدكتور عمر تمام، أستاذ التشريح المرضي، أن القضية لا ترتبط بخطورة الأدوية البيطرية المستخدمة في قطاع الدواجن بقدر ارتباطها بمدى الالتزام العلمي بضوابط استخدامها.

وأوضح، أن بعض المضادات الحيوية المعروفة، ومنها عقار “لينكوسبكتين”، تخضع لقواعد دقيقة في الاستخدام، مشيرًا إلى أن الدراسات العلمية أثبتت إمكانية انتقال بعض المركبات الدوائية إلى الأجنة في قطعان الأمهات، وهو ما يستدعي الالتزام الكامل بالإرشادات الفنية المعتمدة.

كما أكد أن الشركات الكبرى المنظمة تخضع لرقابة مشددة وتلتزم بالمعايير الفنية المطلوبة، بينما تتركز المخاوف في بعض المزارع غير المنظمة التي قد لا تلتزم بدقة بفترات سحب الأدوية قبل طرح الطيور في الأسواق. وطالب بزيادة الفحوص المعملية وتوسيع نطاق الكشف عن متبقيات الأدوية في الدواجن المطروحة للبيع.

في المقابل، شدد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة وعضو الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، على أن الصناعة المنظمة تعمل وفق اشتراطات صحية واضحة، مؤكدًا أن المستحضرات البيطرية المستخدمة في التربية لها فترات سحب محددة ومعروفة علميًا يتم الالتزام بها قبل الذبح أو التداول.

وأوضح، أن نجاح قطاع الدواجن في تحقيق الاكتفاء الذاتي واستمرار فتح أسواق خارجية أمام المنتج المصري يعكس مستوى الالتزام بالمعايير الصحية والإنتاجية المعتمدة، لافتًا إلى أن منظومة الرقابة لا تقتصر على المزارع فقط، بل تمتد إلى المجازر التي تضم معامل وأجهزة متخصصة للكشف عن المتبقيات الدوائية، بالإضافة إلى المتابعة البيطرية المستمرة.

وأضاف: أن تطوير منظومة التداول والتوسع في الدواجن المبردة والمجمدة يسهمان في إحكام الرقابة وتقليل فرص حدوث أي تجاوزات فردية، بما يعزز ثقة المستهلك في المنتج المحلي.

وفي سياق متصل، أثارت مزاعم استخدام هرمونات ومنشطات نمو داخل بعض المزارع حالة من الجدل دفعت النائب محمد عبد الله زين الدين إلى التقدم بطلب إحاطة للحكومة، بهدف الوقوف على حقيقة ما يتم تداوله وضمان سلامة الغذاء المتداول في الأسواق.

وأوضح النائب، أن الهدف من طلب الإحاطة كان الحصول على ردود رسمية واضحة بشأن هذه المزاعم، خاصة مع انتشار معلومات متضاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفًا أن التوضيحات الحكومية التي نفت استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن دفعته إلى إبداء استعداده لسحب الطلب بعد تلقي الردود المطلوبة.

وأكد أن صناعة الدواجن تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري، وأن الحفاظ على ثقة المواطنين في المنتج المحلي لا يقل أهمية عن الرقابة على سلامته، محذرًا من تأثير المعلومات غير الدقيقة على قطاع اقتصادي يوفر الغذاء وفرص العمل لملايين المصريين.

مقالات مقترحة

عرض الكل