شرعًا.. متى ينتهي وقت ذبح الأضحية؟ وهل يجوز تأخير التوزيع؟

شرعًا.. متى ينتهي وقت ذبح الأضحية؟ وهل يجوز تأخير التوزيع؟
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أكد عدد من علماء الأزهر ودار الإفتاء المصرية جواز تأخير توزيع لحوم الأضاحي إلى ما بعد انتهاء أيام عيد الأضحى وأيام التشريق، موضحين أن وقت الذبح يختلف شرعًا عن وقت التوزيع، وأنه لا مانع من حفظ اللحوم أو توزيعها لاحقًا وفقًا لمصلحة الفقراء والمحتاجين، خاصة في ظل انتشار صكوك الأضاحي التابعة للجمعيات الخيرية.

وقت الذبح محدد شرعًا

وأوضح العلماء أن وقت ذبح الأضحية يبدأ بعد صلاة عيد الأضحى مباشرة يوم 10 ذي الحجة، ويمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من الشهر نفسه، وهو آخر أيام التشريق.

وأكد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الذبح قبل صلاة العيد أو خلال يوم عرفة لا يُحتسب أضحية شرعية، وإنما يكون من باب الصدقة أو إطعام الطعام، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في التفريق بين ذبح يوم عرفة وذبح يوم النحر.

التوزيع غير مقيد بأيام العيد

وفيما يتعلق بتوزيع اللحوم، شددت الفتاوى الرسمية على أن التوزيع لا يرتبط بزمن محدد، ويجوز تأخيره إلى ما بعد انتهاء العيد دون حرج شرعي، وإن كان التعجيل به أفضل وأقرب إلى روح التكافل والمبادرة إلى الخير.

وأوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن هناك فرقًا واضحًا بين توقيت الذبح وتوقيت توزيع اللحوم، حيث إن الذبح يجب أن يتم خلال الأيام الشرعية المحددة، بينما يجوز توزيع اللحوم في أي وقت على مدار العام.

واستند جمعة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن ادخار اللحوم ألا فادخروا»، مؤكدًا أن هذا الحديث يجيز حفظ اللحوم وتأخير توزيعها إذا اقتضت المصلحة ذلك.

صكوك الأضاحي لا حرج فيها

وأشار العلماء إلى أن نظام صكوك الأضاحي الذي تنفذه الجمعيات والمؤسسات الخيرية جائز شرعًا، حتى وإن تأخر توزيع اللحوم عدة أيام أو أشهر، طالما تم الذبح خلال الوقت المحدد شرعًا.

وأكدت دار الإفتاء أن هذا النظام يسهم في وصول اللحوم إلى أكبر عدد من الأسر الأولى بالرعاية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

نقل اللحوم من الخارج

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أنه لا مانع من نقل لحوم الأضاحي من خارج البلاد إلى داخل مصر بعد ذبحها في الأوقات الشرعية، حتى إذا استغرق النقل والتجهيز وقتًا أدى إلى تأخير التوزيع لما بعد العيد.

وأضاف أن هذا الإجراء يحقق مصلحة معتبرة للفقراء من خلال توفير كميات أكبر من اللحوم وزيادة أعداد المستفيدين منها.