قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال، إن تعيين رئيس جديد للبورصة المصرية يمثل خطوة مهمة خلال المرحلة الحالية، مضيفًا أن تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية سيكون على رأس أولويات الإدارة الجديدة، لما له من دور في زيادة عمق السوق وجذب سيولة واستثمارات جديدة.
وأضاف في تصريح خاص لـ البورصجية ،أن البورصة المصرية تُظهر تماسكًا ملحوظًا، حيث تقترب من أعلى مستوياتها التاريخية، رغم التوترات الجيوسياسية العالمية، وهو ما يعكس قوة السوق وقدرته على امتصاص الصدمات.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي اقترب من مستويات مقاومة قوية قرب 52,600 – 52,800 نقطة، وهو ما أدى إلى ظهور حركة تصحيح محدودة، مؤكدًا أن هذا التراجع يُعد طبيعيًا بعد موجة صعود قوية.
وأشار إلى أن التصحيح المتوقع لن يستمر طويلًا، حيث يتراوح بين 5 إلى 7 جلسات، وسيكون بشكل عرضي دون هبوط حاد، لافتًا إلى أن مستوى 49,500 نقطة يمثل دعمًا رئيسيًا للمؤشر.
وأضاف أن المؤشر الرئيسي مرشح لاستعادة زخمه خلال النصف الأول من شهر مايو، مع إمكانية اختراق مستوى 53 ألف نقطة وتحقيق قمة تاريخية جديدة، مدعومًا باستمرار السيولة في السوق.
وأكد أن السوق تشهد حالة إيجابية من تبادل الأدوار بين القطاعات القيادية، حيث قاد قطاع البنوك موجة الصعود الأولى، قبل أن يتصدر القطاع العقاري المشهد خلال الجلسات الأخيرة، إلى جانب نشاط واضح في القطاع المالي غير المصرفي.
وأوضح أن هذا التنوع في الأداء يعكس وجود سيولة قوية وعمق حقيقي في السوق، ما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا فوق 100 دولار قد يدعم أسهم قطاع البتروكيماويات، وهو ما يساهم في زيادة تدوير السيولة داخل السوق، ويساعد على اختراق القمم السعرية.
وأشار إلى أن السوق المصرية نجحت في امتصاص تداعيات التوترات الجيوسياسية، حيث حافظت على مستويات دعم قوية، بالتوازي مع استقرار نسبي في سوق الصرف، وهو ما حاز إشادة عدد من المؤسسات الدولية.
وقال إن هذه العوامل بدأت تدفع المستثمرين الأجانب للعودة تدريجيًا إلى السوق، متوقعًا استمرار هذا الاتجاه خلال الربع الثالث من العام.
وفيما يتعلق بمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضح أن المؤشر السبعيني (EGX70) تفوق على المؤشر الرئيسي، مسجلًا مستويات قياسية قرب 13,700 نقطة، مع وجود دعم قوي عند 13,100 – 13,200 نقطة.
وأضاف أن المؤشر السبعيني يستهدف مستوى 14,400 نقطة على المدى القصير، فيما قد يصل إلى 16,000 – 16,400 نقطة على المدى المتوسط، بدعم من الأداء القوي لبعض الأسهم، خاصة في قطاع الأغذية.
و أكد أن أي تراجعات حالية تمثل فرصًا لإعادة بناء المراكز الاستثمارية، في ظل اتجاه عام صاعد مدعوم بالسيولة وتنوع القطاعات، ما يعزز من فرص تحقيق مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.






