أكد الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، اليوم الأربعاء، أنه عقد اجتماعًا رفيع المستوى لبحث سبل تسريع تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي، وفي مقدمتها منظومات “باتريوت” والصواريخ الاعتراضية، مشيرًا إلى أن الاتفاقات السياسية بهذا الشأن لا تزال بانتظار استكمال الإجراءات المالية والقانونية والفنية، وذلك بالتزامن مع زيارة الأمين العام لحلف الناتو “مارك روته” إلى كييف.
وقال “زيلينسكي”، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، إنه جرى خلال الاجتماع بحث آليات تسريع تنفيذ عقد شراء منظومات باتريوت، بمشاركة ممثلين عن وزارتي الدفاع والخارجية، ومجلس الأمن القومي والدفاع، إضافة إلى الفريق الدبلوماسي في مكتب الرئاسة، مؤكدًا أن المهمة واضحة تمامًا وتتطلب تسريع التنفيذ.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن بلاده تعتزم استخدام التمويل المتاح ضمن حزمة الدعم الأوروبية البالغة 90 مليار يورو، إلى جانب موارد مالية أخرى، من أجل تسريع توفير قدرات دفاعية، لافتًا إلى أن الجوانب القانونية للعقد لم تُستكمل حتى الآن.
وحدّد “زيلينسكي” مهلة زمنية مدتها أسبوع واحد فقط لإنجاز جميع الخطوات التحضيرية، معلنًا أنه ينتظر تقريرًا يوم الجمعة المقبل يتضمن إما تأكيدًا واضحًا بشأن تنفيذ اتفاق منظومات باتريوت أو اتخاذ قرارات حاسمة على مستوى المسؤولين.
I held a meeting on additional ways to supply air defense to Ukraine – both systems and interceptors. We have an agreement at the highest political level on the purchase of Patriot systems, and this agreement is awaiting implementation at the financial, legal, and technical…
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) June 3, 2026
زيارة حلف الناتو وتطورات ميدانية
وتأتي تصريحات الرئيس الأوكراني بالتزامن مع زيارة قام بها الأمين العام لحلف الناتو “مارك روته”، اليوم، إلى أوكرانيا، حيث شارك في فعاليات رسمية شملت تكريم الجنود الأوكرانيين القتلى، بحضور كبار ممثلي الحلف، بينهم رئيس اللجنة العسكرية للناتو “جوزيبي كافو دراغوني”، وممثلون دائمون عن الدول الأعضاء الـ32.
وأشار “زيلينسكي”، عبر منصة “إكس” إلى أن زيارة وفد الناتو تأتي في إطار تنسيق الدعم العسكري، في ظل تصاعد العمليات الميدانية.
We began the visit of NATO’s North Atlantic Council to Ukraine by honoring the memory of fallen Ukrainian warriors at the Wall of Remembrance. Along with NATO Secretary General Mark Rutte @SecGenNATO, Chair of the Alliance’s Military Committee Admiral Giuseppe Cavo Dragone… pic.twitter.com/uKtZspIxib
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) June 3, 2026
ضربات أوكرانية بعيدة المدى واستهدافات داخل روسيا
وفي السياق العسكري، قال الرئيس الأوكراني إن قوات بلاده نفذت عمليات ضربات بعيدة المدى استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، من بينها منشآت عسكرية وصناعية مرتبطة بما بوصفه بـ”المجهود الحربي الروسي”.
وأوضح “زيلينسكي”، أن هذه العمليات نُفذت عبر أجهزة متعددة، تشمل جهاز الأمن الأوكراني، وقوات الأنظمة غير المأهولة، وقوات العمليات الخاصة، ومديرية الاستخبارات الدفاعية، وجهاز حرس الحدود، مشيرًا إلى أنها حققت نتائج جيدة “بحسب وصفه”.
وبحسب “زيلينسكي”، شملت الأهداف محطة نفط في سانت بطرسبرج، ومنشآت عسكرية في كرونشتادت، إضافة إلى موقع في مقاطعة تامبوف يشارك في إنتاج الأسلحة الروسية، وتبعد عن خطوط القتال نحو 600 كيلومتر، فضلًا عن موقع آخر يبعد نحو 1100 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.
وأكد الرئيس الأوكراني أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية الضربات بعيدة المدى التي تنفذ وفق الخطة بهدف تسريع ما وصفه بـ”مسار تحقيق السلام”، وفق تعبيره.
Our long-range sanctions carried out by the warriors of the Security Service of Ukraine, the Unmanned Systems Forces, the Special Operations Forces, the Defense Intelligence of Ukraine, and the State Border Guard Service of Ukraine have yielded good results. Important facilities… pic.twitter.com/esxYMexU8d
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) June 3, 2026
هجمات داخل روسيا وإصابات
في المقابل، أفادت حكومة مدينة سانت بطرسبرج بأن طائرات مسيّرة استهدفت، صباح اليوم، منشآت بنية تحتية في كرونشتادت، إضافة إلى منطقتي كيروفسكي وكراسنو سيلسكي داخل المدينة، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وتضرر عدة مواقع.
ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن البيان أن الهجمات نُفذت باستخدام طائرات مسيّرة أوكرانية، مشيرًا إلى عدم تسجيل أي قتلى حتى الآن.
كما نقل البيان عن حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو قوله إن 59 طائرة مسيّرة تم إسقاطها خلال الليلة الماضية فوق شمال غرب روسيا، دون توضيح مزيد من التفاصيل حول حجم الخسائر أو الأضرار.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين موسكو وكييف، وتزايد الاعتماد على الهجمات الجوية بعيدة المدى من الجانبين.
كما تعكس تصريحات “زيلينسكي” ضغوطًا متزايدة لتسريع تسليم منظومات الدفاع الجوي الغربية، وفي مقدمتها باتريوت، بهدف تعزيز حماية الأجواء الأوكرانية.
ويشير تكثيف الضربات والهجمات بالمسيّرات إلى استمرار الحرب وغياب مؤشرات واضحة على التهدئة في المدى القريب.
اقرأ أيضا: ترامب يؤكد خلافه مع نتنياهو وطهران تربط التهدئة في لبنان بالمفاوضات




