جرس البورصة جاهز للاحتفال بطرح 30 شركة

جرس البورصة جاهز للاحتفال بطرح 30 شركة
مشاركة المقال:
حجم الخط:

توقعات ببدء التنفيذ فى النصف الثاني من 2026..

تعمل الحكومة على الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتعزيز دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات، وتنشيط التداولات في البورصة المصرية، وسط ترقب من المستثمرين لبدء طرح شركات جديدة خلال النصف الثاني من العام.

وكشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، عن استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى أنه تم تجهيز 16 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام للطرح، مع إضافة 4 شركات أخرى بنهاية يونيو، إلى جانب 10 شركات من قطاع البترول، ليصل إجمالي الشركات المستهدفة إلى 30 شركة.

وأوضح أن عمليات الطرح تتم وفق آليات تضمن الشفافية وتحديد القيمة العادلة للشركات من خلال مستشارين ماليين مستقلين، لافتًا إلى أن طرح بنك القاهرة لا يزال قائمًا ومن المتوقع استكماله خلال الربع الأخير من العام.

واستطلعت “البورصجية” آراء عدد من خبراء سوق المال حول تأثير برنامج الطروحات الحكومية على أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.

وقال محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن الطروحات الحكومية المرتقبة خلال الفترة المقبلة تمثل عامل دعم قوي للسوق، خاصة بعد إعلان الحكومة خلال الفترة السابقة عن عدد من الشركات والصناعات التحويلية الكبرى ذات النتائج المالية القوية.

وأضاف أن تأجيل طرح بنك القاهرة أثار علامات استفهام كبيرة داخل السوق، خاصة أن البورصة المصرية مهيأة حاليًا من حيث أحجام وقيم التداول، فضلًا عن وجود العديد من المؤشرات الإيجابية التي تدعم نجاح أي طرح جديد.

وأشار إلى أن كافة الإدراجات التي تمت خلال النصف الأول من العام حققت نجاحًا كبيرًا، وهو ما يؤكد وجود جاذبية قوية للشراء في السوق المصرية، خاصة مع ارتفاع أحجام التداول وتطور آليات السوق.

وأكد أن تداول المشتقات المالية وزيادة قيم وأحجام التداول من العوامل الداعمة لنجاح برنامج الطروحات الحكومية، موضحًا أن السوق أصبح أكثر قدرة على استيعاب شركات جديدة وجذب شرائح متنوعة من المستثمرين.

وتوقع عبد الهادي أن تبدأ الحكومة تنفيذ طروحات جديدة خلال النصف الثاني من العام، من خلال طرح مجموعة من الشركات القوية المنتظرة، بما ينعكس إيجابًا على السيولة وعمق السوق.

وقالت دعاء زيدان، خبيرة أسواق المال، إن برنامج الطروحات الحكومية من شأنه تعميق سوق المال وزيادة عدد الشركات المتداولة، وهو ما يسهم في جذب مستثمرين جدد سواء من المصريين أو العرب أو الأجانب.

وأضافت أن الحديث يدور حول طروحات لشركات كبيرة مثل بنك القاهرة ومصر للتأمين وغيرها، إلا أن السوق ينتظر التطبيق الفعلي للبرنامج أكثر من الاكتفاء بالإعلانات والخطط.

وأشارت إلى أن ملف الطروحات الحكومية مطروح منذ سنوات طويلة، لكن المستثمرين يترقبون اتخاذ خطوات تنفيذية واضحة على أرض الواقع، مؤكدة أن بدء الطروحات الجديدة سيكون العامل الأهم في تعزيز الثقة وزيادة جاذبية البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.

ورأت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن عودة برنامج الطروحات الحكومية تأتي استكمالًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة في نسختها الثانية، مؤكدة أن البرنامج يسهم في زيادة عمق واتساع سوق المال، كما يدعم توجه الدولة لإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص للمشاركة في النشاط الاقتصادي.

وأضافت أن الفترة الأخيرة شهدت تنامي دور القطاع الخاص داخل البورصة من خلال عدد من الطروحات والاستثمارات الجديدة، مشيرة إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعكس جدية الدولة في تنفيذ برنامج الطروحات وزيادة عدد الشركات المقيدة والمتداولة في السوق.

وأوضحت أن البرنامج يهدف إلى تعزيز القدرات المالية للدولة وتوفير موارد إضافية يمكن توجيهها إلى المشروعات التنموية، إلى جانب المساهمة في تقليل الاعتماد على الاستدانة الخارجية، من خلال جذب استثمارات جديدة وتطبيق معايير الحوكمة والاستدامة بما يدعم معدلات النمو الاقتصادي.

وأكدت أن نجاح البرنامج يتطلب دراسة دقيقة لتوقيتات الطرح وظروف السوق، لافتة إلى أن تنفيذ طروحات جديدة في فترات ضعف المؤشرات قد يزيد من الضغوط على السوق ويؤثر على معدلات التغطية والإقبال من المستثمرين.

وأضافت أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة أثرت على شهية المستثمرين الأجانب تجاه الأسواق الناشئة، ما يجعل الترويج الجيد للطروحات واختيار التوقيت المناسب بين كل طرح وآخر من العوامل الأساسية لضمان نجاح البرنامج وتحقيق أفضل قيمة ممكنة للأصول المطروحة.

وشددت على أهمية التركيز على طرح شركات تعمل في قطاعات جاذبة للمستثمرين وتتمتع بفرص نمو قوية، بما يضمن تحقيق أهداف برنامج الطروحات وتعزيز جاذبية البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبه، أكد حسام عيد، خبير أسواق المال، أن نجاح برنامج الطروحات الحكومية خلال النصف الثاني من العام سيكون أحد أهم العوامل الداعمة لأداء البورصة المصرية، لما يوفره من زيادة في عمق السوق وارتفاع معدلات السيولة وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.

وأضاف أن السوق يمتلك مقومات قوية لاستقبال طروحات جديدة حال بدء التنفيذ الفعلي للبرنامج، مشيراً إلى أن زيادة عدد الشركات المقيدة وتنوع القطاعات المطروحة من شأنهما تعزيز كفاءة السوق ورفع جاذبيته أمام المؤسسات الاستثمارية.

وأوضح أن الطروحات الحكومية المرتقبة، إلى جانب تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار الأسواق، يمكن أن تسهم في عودة الزخم الإيجابي للبورصة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استهداف مستويات قياسية جديدة للمؤشرات الرئيسية.

مقالات مقترحة

عرض الكل