حصاد نجاح الدولة فى تمكين القطاع الخاص.. المشروعات القومية تكسر حاجز البطالة

حصاد نجاح الدولة فى تمكين القطاع الخاص.. المشروعات القومية تكسر حاجز البطالة
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحولات لافتة، يبرز تراجع معدلات البطالة كأحد أهم المؤشرات على تحسن أداء سوق العمل، مدفوعًا بحزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتوسع في تنفيذ المشروعات القومية. هذا التراجع لا يُنظر إليه كتحسن مؤقت، بل كنتاج مباشر لسياسات استهدفت تنشيط الاقتصاد، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية.

ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل معدل البطالة 6.3% خلال عام 2025، مقارنة بـ6.6% في عام 2024، بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في سوق العمل.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور وليد جاب الله، أن هذا التراجع يمثل تطورًا ملحوظًا مقارنة بمعدلات سابقة تجاوزت 12% و13% خلال فترات سابقة، مشيرًا إلى أن ما تحقق يُعد انعكاسًا مباشرًا لنجاح السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أن التحسن في معدلات التشغيل جاء نتيجة التوسع في المشروعات القومية وبرامج الإصلاح الاقتصادي، لكنه شدد – في الوقت ذاته- على أن سوق العمل ما يزال يواجه تحديًا مستمرًا يتمثل في التدفق السنوي الكبير للشباب الباحثين عن فرص عمل، ما يتطلب استمرار ضخ الاستثمارات وتوسيع القاعدة الإنتاجية.

وأشار جاب الله إلى أن الدولة نجحت في إعادة صياغة علاقتها بالقطاع الخاص، حيث انتقلت من دور المنافس إلى دور الداعم والمُمكّن، من خلال سياسات واضحة مثل “وثيقة سياسة ملكية الدولة”، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية تهدف إلى جذب المستثمرين وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد.

ولفت إلى أهمية تطوير منظومة التعليم والتدريب، موضحًا أن التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي، وإنشاء الجامعات التكنولوجية، إلى جانب برامج التدريب التي تقدمها مؤسسات مثل الأكاديمية الوطنية للتدريب، يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة العمالة وربطها باحتياجات سوق العمل.

وأكد الدكتور محمد الكيلاني، أن تراجع البطالة إلى 6.3% يعكس تعافيًا حقيقيًا ومستدامًا في سوق العمل، مشددًا على أن هذا الانخفاض لم يكن نتيجة عوامل موسمية، بل جاء مدفوعًا بتحديث الهياكل الإنتاجية وزيادة معدلات النمو في مختلف القطاعات.

وأضاف أن تمكين القطاع الخاص كان له دور حاسم في هذا التحسن، خاصة مع تطبيق سياسات تشجع الاستثمار وتوسع قاعدة المشاركة الاقتصادية، ما ساهم في خلق فرص عمل مستقرة.

وأشار الكيلاني إلى أن جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي لعبت دورًا مهمًا في تحسين بيئة العمل، من خلال تقديم حوافز وضمانات للمستثمرين، وهو ما انعكس إيجابيًا على معدلات التشغيل.

وأوضح أن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص ساهم في زيادة إقبال الشباب على العمل، وتحفيزهم على الانخراط في الأنشطة الإنتاجية.

وفيما يتعلق بالقطاعات الأكثر مساهمة في توفير فرص العمل، أشار إلى إضافة نحو 179 ألف وظيفة جديدة، تركزت في قطاعات حيوية مثل الصناعات التحويلية، والزراعة، والصناعات التصديرية والدوائية، إلى جانب صعود قطاعات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والتي باتت توفر فرص عمل نوعية تتماشى مع متطلبات العصر.

مقالات مقترحة

عرض الكل