من 7.7 إلى 9.1 جيجاوات طاقة نظيفة.. كيف نجحت مصر في تأمين صيف ‏‏2026 بلا انقطاعات كهرباء

من 7.7 إلى 9.1 جيجاوات طاقة نظيفة.. كيف نجحت مصر في تأمين صيف ‏‏2026 بلا انقطاعات كهرباء
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في وقت تواجه فيه العديد من الدول ضغوط متزايدة على شبكات الكهرباء خلال ‏فصل الصيف، نجحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في اجتياز اختبار الأحمال ‏القياسي خلال صيف 2026، بعدما استوعبت الشبكة القومية زيادة في الاستهلاك ‏تراوحت بين 6 و7% مقارنة بالعام الماضي، دون اللجوء إلى تخفيف الأحمال أو ‏انقطاع التيار.‏

ويعود هذا النجاح إلى خطة متكاملة نفذتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة، شملت ‏التوسع في قدرات الإنتاج وتحديث الشبكات وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة ‏وتكنولوجيا التخزين الحديثة.‏

ومن أبرز عناصر النجاح التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية، حيث تستهدف ‏الوزارة إضافة 3000 ميجاوات جديدة خلال 2026، مقارنة بنحو 700 ميجاوات ‏فقط تمت إضافتها خلال الفترة السابقة، بما يمثل زيادة تتجاوز 328% في وتيرة ‏التوسع، كما ارتفعت القدرات المتجددة المركبة من 7.7 جيجاوات إلى 9.1 ‏جيجاوات خلال عام واحد، بنسبة نمو تقارب 18%.‏

وشهد قطاع تخزين الطاقة طفرة كبيرة مع دخول بطاريات التخزين على نطاق ‏أوسع، إذ تستهدف الوزارة رفع قدرات التخزين إلى 1100 ميجاوات خلال 2026، ‏مقابل نحو 300 ميجاوات فقط بنهاية العام الماضي، بزيادة تتجاوز 266%، ‏وتساعد هذه البطاريات على تخزين الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية والرياح ‏وإعادة ضخها خلال فترات الذروة.‏

كما ارتفع إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة إلى نحو 7660 جيجاوات/ساعة، ‏مقارنة بـ7063 جيجاوات/ساعة خلال الفترة نفسها من العام السابق، محققة نمو بلغ ‏‏8.5%، وتساهم الطاقة المتجددة حاليا بنحو 14% من إجمالي القدرات الاسمية ‏للشبكة، في إطار خطة تستهدف الوصول بهذه النسبة إلى 42% بحلول عام ‏‏2030.‏

ولم يقتصر التطوير على مشروعات الإنتاج فقط، بل شمل برامج الصيانة ورفع ‏كفاءة الشبكات ومحطات المحولات، ما ساهم في تقليل الأعطال وتحسين جودة ‏التغذية الكهربائية للمنازل والمصانع والأنشطة التجارية على حد سواء.‏

كما يمثل مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي أحد أهم عوامل الدعم ‏المستقبلية للشبكة، إذ تستهدف المرحلة الأولى تشغيل قدرات تصل إلى 1500 ‏ميجاوات، بينما لم تكن هذه القدرات متاحة خلال صيف 2025، ما يمنح الشبكة ‏مصدر إضافي للطاقة خلال فترات الذروة.‏

وتؤكد هذه المؤشرات أن استقرار الكهرباء خلال صيف 2026 لم يكن نتيجة ‏إجراءات مؤقتة، بل ثمرة استثمارات طويلة الأجل وتخطيط استراتيجي نجح في ‏تحويل الشبكة القومية إلى منظومة أكثر قدرة على مواجهة الأحمال المتزايدة، ودعم ‏النمو الاقتصادي، وتلبية احتياجات المواطنين دون انقطاع.‏

مقالات مقترحة

عرض الكل