يعزز ميناء دمياط دوره كمركز محوري لتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية، عبر نجاحه في تشغيل خدمة الترانزيت غير المباشر من خلال خط الرورو المصري – الإيطالي، بما يدعم حركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج العربي والعراق، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
استقبل الميناء دفعة جديدة تضم 49 وحدة محملة بمواد غذائية ومنتجات ألبان وأغذية أطفال ومعدات وتجهيزات متنوعة بإجمالي وزن بلغ نحو 740 طناً، تمهيداً لإعادة توجيهها إلى أسواق المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان، بالإضافة إلى العراق.
يعتمد نجاح هذه الخدمة على الموقع الاستراتيجي الفريد لميناء دمياط على البحر المتوسط، إلى جانب ما يمتلكه من بنية تحتية متطورة ومنظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية والتشغيلية، بما يضمن انسيابية حركة البضائع وتقليص زمن الرحلات بين الأسواق الأوروبية والعربية وفق أحدث المعايير العالمية.
يربط نظام التشغيل بين ميناء تريستا الإيطالي وميناء دمياط عبر خط الرورو، حيث تُنقل البضائع الواردة إلى ميناء سفاجا لإعادة شحنها إلى أسواق الخليج العربي والعراق، بما يوفر ممراً لوجستياً متكاملاً يربط القارة الأوروبية بالأسواق العربية من خلال الموانئ المصرية.
حقق تشغيل خدمة الترانزيت غير المباشر، منذ تدشينها في 20 مارس 2026 بداية من الرحلة رقم 66 وحتى الرحلة رقم 77 التي وصلت مؤخراً إلى ميناء دمياط، نتائج تشغيلية متميزة، حيث تم تنفيذ 12 رحلة لخدمة سبع دول هي الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين والعراق.
سجلت الخدمة خلال تلك الفترة تداول 5275.577 طناً من البضائع المنقولة على متن 323 وحدة، في مؤشر واضح على تنامي الاعتماد على ميناء دمياط كمركز لإعادة توزيع البضائع وتقديم خدمات الترانزيت للأسواق الإقليمية.
تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المستفيدة بإجمالي 2258.042 طناً تمثل نحو 42.8% من إجمالي الأوزان المنقولة عبر 143 وحدة، تلتها المملكة العربية السعودية بإجمالي 947.467 طناً بنسبة 18% عبر 60 وحدة، ثم دولة الكويت بإجمالي 858.619 طناً بنسبة 16.3% عبر 50 وحدة، فيما توزعت الكميات المتبقية على قطر وسلطنة عمان والبحرين والعراق.
تؤكد هذه المؤشرات نجاح ميناء دمياط في استثمار مقوماته التنافسية وقدراته التشغيلية المتطورة لتعزيز حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وترسيخ مكانته كمحور لوجستي متكامل ومركز رئيسي لتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي.


