ترامب يهدد بضربات جديدة ضد إيران و«الحرس الثوري» يتوعد بالرد

ترامب يهدد بضربات جديدة ضد إيران و«الحرس الثوري» يتوعد بالرد
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تسارعت وتيرة التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأربعاء، بعد ساعات من الضربات الأمريكية التي استهدفت عشرات المواقع داخل إيران، وسط تهديدات متبادلة ومواقف متشددة من الجانبين بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز ومستقبل التفاهمات القائمة.

وفي أحدث تصريحاته، أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أن بلاده قد تنفذ ضربات إضافية ضد إيران خلال الساعات المقبلة، بينما أكدت القيادة المركزية الإيرانية في مقر “خاتم الأنبياء” أن أي جهة تقدم دعماً أو تسهيلات للقوات الأمريكية ستُعد هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة الإيرانية.

“ترامب”: قد نضرب إيران مجدداً الليلة

وخلال مؤتمر صحفي على هامش قمة حلف الناتو في أنقرة، قال “ترامب” إن القوات الأمريكية وجهت ضربات قوية لإيران بعد الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز.

وأضاف: “ضربناهم بقوة شديدة الليلة الماضية، ومن المرجح جداً أن نضربهم بقوة مرة أخرى الليلة”.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن القوات الأمريكية دمرت عشرات الزوارق الإيرانية الصغيرة خلال العمليات الأخيرة، قائلاً إن نحو 28 زورقاً تم استهدافها.

وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ هجمات جديدة، أجاب بأن ذلك “مرجح”، مضيفاً أن إيران لا تملك الكثير للرد على هذه الضربات.

كما أبدى “ترامب” تشككاً في فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلاً إنه لا يعلم ما إذا كان اتفاق السلام سيتحقق، ومتهماً المسؤولين الإيرانيين بعدم الالتزام بما يتم الاتفاق عليه.

واشنطن تربط الضربات بهجمات هرمز

وتقول الولايات المتحدة إن عملياتها العسكرية جاءت رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت، أمس الثلاثاء، ضربات طالت أكثر من 80 هدفاً داخل إيران باستخدام ذخائر دقيقة.

وأضافت القيادة المركزية أن العملية جاءت بعد هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية، هي ناقلة النفط “الركيات” القطرية، والناقلة السعودية “وديان”، والناقلة الليبيرية “سايبروس بروسبيريتي”.

وأكدت واشنطن أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار وتهديداً لحرية الملاحة الدولية، مشددة على أن قواتها مستعدة لتنفيذ عمليات جديدة إذا استدعت الحاجة.

وكانت قد ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن إحدى السفن المستهدفة تجاهلت تحذيرات صادرة عن القوات الإيرانية قبل وقوع الحادث.

تحذيرات من خاتم الأنبياء الإيراني

وفي أول رد إيراني بعد التصريحات الأمريكية، أكدت القيادة المركزية لمقر “خاتم الأنبياء”  التباعة للحرس الثوري الإيراني أن أي جهة أو موقع يُستخدم لدعم الجيش الأمريكي في عملياته ضد إيران سيُعد هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة الإيرانية.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا“، اعتبر مقر “خاتم الأنبياء” أن الولايات المتحدة استهدفت مناطق في جنوب إيران رغم التفاهمات القائمة، مؤكدة أن القوات الإيرانية سترد على ما وصفته بالعدوان الأمريكي.

وأضافت أن إيران لن تسمح بأي تدخل أمريكي في شؤون مضيق هرمز أو في إدارته، مؤكدة أن مسارات عبور السفن التجارية وناقلات النفط تمر عبر الآليات التي تحددها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الخارجية الإيرانية: واشنطن خرقت التفاهمات

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأمريكية على مواقع في السواحل الجنوبية تمثل انتهاكاً لمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب.

ووفق بيان نقلته وكالة “إرنا”، اعتبرت الوزارة أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية وإلغاء الإعفاء المتعلق ببيع النفط الإيراني أفقدا أجزاء مهمة من الاتفاق فاعليتها.

كما حملت طهران واشنطن مسؤولية تداعيات التصعيد، وحذرت الدول المجاورة من السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها في أي عمليات عسكرية ضد إيران، معتبرة أن أي تعاون من هذا النوع يمثل مشاركة في العدوان.

توتر إيراني أمريكي مفتوح

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن مستقبل التفاهمات بين واشنطن وطهران، بعدما انتقل الخلاف من تبادل الاتهامات إلى التهديد المباشر بمزيد من العمليات العسكرية.

ومع تمسك كل طرف بروايته للأحداث في مضيق هرمز، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصاً في ظل استمرار التهديدات الأمريكية والردود الإيرانية المتشددة.

اقرأ أيضا: ترامب يعتبر الاتفاق مع إيران «منتهيًا» وطهران تتهم واشنطن بالتصعيد العسكري

مقالات مقترحة

عرض الكل