«البيع على المكشوف» يحتاج «غطاء» فى البورصة..كيف يتحول «الشورت سيلينج» إلى أداة نشطة وفعالة؟

«البيع على المكشوف» يحتاج «غطاء» فى البورصة..كيف يتحول «الشورت سيلينج» إلى أداة نشطة وفعالة؟
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تتسارع وتيرة الاستعدادات داخل سوق المال المصرية لتفعيل آلية البيع على المكشوف “ShortSelling”، في خطوة تستهدف تطوير أدوات التداول المتاحة للمستثمرين وتعزيز كفاءة السوق وزيادة تنافسيتها وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.

وتواصل الهيئة العامة للرقابة المالية وإدارة البورصة المصرية التنسيق مع مختلف أطراف السوق لاستكمال المتطلبات التشغيلية والتنظيمية اللازمة قبل الإطلاق الرسمي للآلية.

وعقدت الهيئة جلسة موسعة ضمت شركات السمسرة وأمناء الحفظ والجهات المعنية، لمناقشة الاستعدادات النهائية وآليات التطبيق والضوابط المنظمة للمنظومة الجديدة.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن استكمال البنية التنظيمية والتشغيلية للآلية يمثل أولوية قصوى للهيئة، مشيراً إلى أن “الشورت سيلينج” تعد من أكثر الأدوات المالية انتشاراً في الأسواق العالمية المتقدمة وأسواق المال الناجحة في المنطقة.

آلية عالمية لتعزيز كفاءة التسعير

ويُقصد بالبيع على المكشوف قيام المستثمر باقتراض أسهم وبيعها في السوق عند مستويات سعرية معينة مع توقع انخفاض أسعارها مستقبلاً، ثم إعادة شرائها بأسعار أقل وردها إلى المقرض، محققاً ربحاً يمثل الفارق بين سعري البيع والشراء.

وتستخدم هذه الآلية على نطاق واسع في الأسواق العالمية حيث تساهم في تعزيز كفاءة التسعير وزيادة عمق التداول والسيولة، وهو ما يجعلها إحدى الأدوات المهمة في الأسواق المالية المتطورة.

واستطلعت «البورصجية» آراء عدد من خبراء سوق المال حول تداعيات ومزايا تفعيل آلية البيع على المكشوف في البورصة المصرية، ومدى انعكاسها على مستويات السيولة وأحجام التداول، فضلاً عن دورها في جذب مستثمرين جدد وتوفير أدوات أكثر تنوعاً لإدارة المخاطر.

إضافة عمق جديد للسوق المصرية

وقال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال للاستثمارات المالية، إن آلية البيع على المكشوف تعد من الأدوات المالية المعمول بها في مختلف الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن تفعيلها في البورصة المصرية سيمثل إضافة مهمة لمنظومة التداول ويمنح المستثمرين خيارات أكثر تنوعاً لإدارة استثماراتهم.

وأوضح أن الآلية تخدم السوق في حالتين رئيسيتين؛ الأولى عندما يتوقع المستثمرون تراجع أسعار الأسهم، حيث يقومون ببيع الأسهم المقترضة ثم إعادة شرائها عند مستويات سعرية أقل لتحقيق أرباح من فروق الأسعار. أما الحالة الثانية فتتمثل في أن المستثمرين الذين قاموا بعمليات بيع على المكشوف يضطرون إلى إعادة شراء الأسهم لإغلاق مراكزهم عند انخفاض الأسعار، وهو ما يخلق طلباً إضافياً داخل السوق ويسهم في الحد من حدة التراجعات.

وأضاف رشاد أن هذه الآلية أثبتت نجاحها في العديد من الأسواق العالمية، نظراً لدورها في زيادة كفاءة التداول وتحسين التسعير وتعزيز السيولة، مؤكداً أن دخولها إلى السوق المصرية سيسهم في تعميق السوق وإضافة أداة استثمارية جديدة تدعم تطوره وتزيد من جاذبيته للمستثمرين.

تحويل الآلية إلى أداة نشطة وفعالة

من جانبه، أكد إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم القابضة للاستثمارات، أن السوق المصرية بحاجة إلى تفعيل وتنشيط المزيد من الأدوات الاستثمارية الحديثة، مشيراً إلى أن آلية البيع على المكشوف موجودة من الناحية التنظيمية منذ عدة سنوات، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويلها إلى أداة نشطة وفعالة داخل السوق.

وأوضح أن نجاح الآلية يتوقف على قدرة الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية على تبسيط الإجراءات التشغيلية المرتبطة بها، بما يضمن سهولة استخدامها من قبل المستثمرين وشركات السمسرة، لافتاً إلى أن تعقيد الإجراءات قد يحد من انتشارها ويقلل من الاستفادة المرجوة منها.

وأضاف النمر أن السوق تحتاج دائماً إلى أدوات جديدة تتيح للمستثمرين تنويع استراتيجياتهم وإدارة المخاطر بصورة أفضل، خاصة في فترات التقلبات التي تتطلب وجود وسائل للتحوط إلى جانب آليات الاستثمار التقليدية المعتمدة على شراء الأسهم والاحتفاظ بها.

وأشار إلى أن نجاح الإدارة الحالية للرقابة المالية والبورصة في تفعيل وتنشيط آلية البيع على المكشوف سيعد إنجازاً مهماً يحسب لها، باعتبارها خطوة تضيف أداة استثمارية جديدة إلى السوق المصرية وتدعم جهود تطوير سوق المال ورفع كفاءته، مؤكداً أن الأهم ليس مجرد إقرار الآلية، وإنما ضمان سهولة تطبيقها وتحويلها إلى أداة فعالة تحقق قيمة مضافة للمتعاملين والسوق ككل.

استكمال منظومة الأدوات الاستثمارية

وقال هشام حسن، خبير أسواق المال، إن التحركات الجادة التي تقوم بها الهيئة العامة للرقابة المالية لتفعيل آلية البيع على المكشوف تمثل خطوة مهمة نحو استكمال منظومة الأدوات الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية، موضحاً أن وجود آليات للشراء والبيع في الاتجاهين يعد من السمات الأساسية للأسواق المتطورة.

وأشار إلى أن آلية البيع على المكشوف ليست جديدة من الناحية التشريعية، إذ جرى العمل على إقرارها منذ سنوات، إلا أن التحديات كانت تتمثل في آليات التنفيذ والتشغيل وتحديد الأطراف المسؤولة عن إقراض الأسهم وتسوية العمليات، معرباً عن اعتقاده بأن الجهات المعنية نجحت خلال الفترة الأخيرة في التوصل إلى حلول عملية لهذه التحديات.

وأضاف أن تفعيل الآلية يأتي متسقاً مع جهود تطوير سوق المال وإطلاق أدوات مالية جديدة مثل المشتقات المالية والعقود المستقبلية، حيث إن وجود البيع على المكشوف يوفر أداة موازية تتيح للمستثمرين الاستفادة من توقعات تراجع الأسعار، كما يحقق قدراً أكبر من التوازن بين الأدوات الاستثمارية المختلفة داخل السوق.

وأوضح حسن أن الآلية تمنح المستثمرين فرصة للتحوط وتحقيق الأرباح خلال فترات هبوط الأسواق، من خلال اقتراض الأسهم وبيعها ثم إعادة شرائها عند مستويات سعرية أقل، وهو ما يفتح المجال أمام استراتيجيات استثمارية أكثر تنوعاً مقارنة بالاعتماد فقط على الشراء التقليدي للأسهم.

وأكد أن تطبيق الآلية وفق ضوابط رقابية واضحة سيسهم في زيادة عمق السوق وتنشيط التداولات ورفع مستويات السيولة، مشيراً إلى أن نجاحها يتطلب وجود قواعد تنظيمية دقيقة تحدد نسب الضمانات وحدود المخاطر وآليات التسوية، بما يضمن حماية السوق والمتعاملين ويحول دون الممارسات غير المنضبطة.

تعزيز السيولة وجذب المؤسسات الأجنبية

وقال أحمد عبد الفتاح، خبير أسواق المال، إن آلية البيع على المكشوف تعد من الأدوات المهمة التي طال انتظارها داخل السوق المصرية، خاصة في ظل تزايد أعداد المستثمرين الشباب الذين أصبحوا أكثر اطلاعاً على آليات التداول المطبقة في الأسواق العالمية.

وأوضح أن الآلية تتيح للمستثمرين الاستفادة من توقعات تراجع الأسعار عبر بيع الأسهم المقترضة ثم إعادة شرائها عند مستويات أقل، بما يسمح بتحقيق أرباح حتى خلال فترات الهبوط والتصحيح، مشيراً إلى أنها تمثل الوجه المقابل لعمليات الشراء التقليدية.

وأضاف أن تطبيق الآلية من المتوقع أن يسهم في زيادة السيولة وأحجام التداول وتحسين كفاءة السوق على المدى الطويل، رغم احتمالية ظهور بعض حالات سوء الاستخدام أو الإفراط في الاعتماد عليها خلال المراحل الأولى من التطبيق، وهو أمر طبيعي عند إدخال أدوات استثمارية جديدة..

وأشار إلى أن الآلية تحقق منفعة للطرفين؛ فالمستثمر المقترض يستطيع الاستفادة من رؤيته السلبية المتوقعة للسوق، بينما يستفيد مالكو الأسهم طويلة الأجل من إقراض أسهمهم مقابل عائد إضافي مع احتفاظهم بكامل حقوق الملكية.

وأكد عبد الفتاح أن البيع على المكشوف سيساعد على خلق قدر أكبر من التوازن داخل السوق خلال الموجات الهابطة، كما سيدعم السيولة ويرفع من معدلات التداول اليومية، متوقعاً أن تزداد أهمية الآلية خلال المرحلة المقبلة بالتزامن مع برنامج الطروحات الحكومية وزيادة عدد الشركات المقيدة.
فقط على الشراء التقليدي للأسهم.

وأكد أن تطبيق الآلية وفق ضوابط رقابية واضحة سيسهم في زيادة عمق السوق وتنشيط التداولات ورفع مستويات السيولة، مشيراً إلى أن نجاحها يتطلب وجود قواعد تنظيمية دقيقة تحدد نسب الضمانات وحدود المخاطر وآليات التسوية، بما يضمن حماية السوق والمتعاملين ويحول دون الممارسات غير المنضبطة.

تعزيز السيولة وجذب المؤسسات الأجنبية

وقال أحمد عبد الفتاح، خبير أسواق المال، إن آلية البيع على المكشوف تعد من الأدوات المهمة التي طال انتظارها داخل السوق المصرية، خاصة في ظل تزايد أعداد المستثمرين الشباب الذين أصبحوا أكثر اطلاعاً على آليات التداول المطبقة في الأسواق العالمية.

وأوضح أن الآلية تتيح للمستثمرين الاستفادة من توقعات تراجع الأسعار عبر بيع الأسهم المقترضة ثم إعادة شرائها عند مستويات أقل، بما يسمح بتحقيق أرباح حتى خلال فترات الهبوط والتصحيح، مشيراً إلى أنها تمثل الوجه المقابل لعمليات الشراء التقليدية.

وأضاف أن تطبيق الآلية من المتوقع أن يسهم في زيادة السيولة وأحجام التداول وتحسين كفاءة السوق على المدى الطويل، رغم احتمالية ظهور بعض حالات سوء الاستخدام أو الإفراط في الاعتماد عليها خلال المراحل الأولى من التطبيق، وهو أمر طبيعي عند إدخال أدوات استثمارية جديدة..

وأشار إلى أن الآلية تحقق منفعة للطرفين؛ فالمستثمر المقترض يستطيع الاستفادة من رؤيته السلبية المتوقعة للسوق، بينما يستفيد مالكو الأسهم طويلة الأجل من إقراض أسهمهم مقابل عائد إضافي مع احتفاظهم بكامل حقوق الملكية.

وأكد عبد الفتاح أن البيع على المكشوف سيساعد على خلق قدر أكبر من التوازن داخل السوق خلال الموجات الهابطة، كما سيدعم السيولة ويرفع من معدلات التداول اليومية، متوقعاً أن تزداد أهمية الآلية خلال المرحلة المقبلة بالتزامن مع برنامج الطروحات الحكومية وزيادة عدد الشركات المقيدة.

مقالات مقترحة

عرض الكل