أكد المهندس علاء فكري نائب أول رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة Beta Developments، أن مبادرة تنفيذ وحدات مشروع «سكن لكل المصريين» بالشراكة بين Ministry of Housing, Utilities and Urban Communities ومطوري القطاع الخاص تمثل خطوة مهمة تعكس توجه الدولة نحو توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص وتسريع وتيرة التنمية العمرانية وتمكين المطورين من المشاركة بشكل أكبر في المشروعات القومية.
وأوضح فكري أن كراسة الشروط الخاصة بطرح تنفيذ نحو 19 ألف وحدة سكنية ضمن المبادرة جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات والمناقشات بين ممثلي القطاع العقاري وجمعية رجال الأعمال المصريين، وMai Abdel Hamid الرئيس التنفيذي لـSocial Housing and Mortgage Finance Fund، حيث جرى طرح عدد من المقترحات والمطالب الخاصة بالمطورين، وتمت الاستجابة لجزء منها وإدراجه ضمن الشروط المنظمة للمشروع.
وأشار إلى أن المتغيرات الاقتصادية العالمية الراهنة، وحالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، تمثل تحديًا رئيسيًا أمام المطورين العقاريين، خاصة في ظل تأثيرها المباشر على أسعار الطاقة والخامات ومواد البناء عالميًا، وهو ما يجعل الالتزام بتنفيذ وحدات بأسعار ثابتة أو بهوامش زيادة محدودة أمرًا شديد الصعوبة ويزيد من حجم المخاطر التشغيلية والمالية.
وأضاف أن آلية التسعير الحالية قد لا تمنح المطورين المرونة الكافية لاستيعاب القفزات المستمرة في التكلفة، مقترحًا إتاحة تنفيذ الوحدات وفق سعر التكلفة الفعلية مضافًا إليه هامش ربح لا يتجاوز 10%، بما يضمن استدامة التنفيذ دون تحميل الشركات خسائر قد تؤثر على قدرتها التشغيلية.
ولفت فكري إلى أن منح المطورين نسبة تصل إلى 20% من مساحة الأرض كمكون تجاري يمثل عنصرًا إيجابيًا لدعم الجدوى الاقتصادية، إلا أنه قد لا يكون كافيًا لتعويض الفجوة بين التكلفة الفعلية والأسعار المحددة للوحدات، خاصة مع تشابه الأراضي المطروحة داخل المدن المختلفة، واتجاه جميع الشركات إلى تنفيذ أنشطة تجارية متقاربة، بما قد يؤدي إلى وفرة كبيرة في المعروض وتراجع العوائد المتوقعة.
وكشف أن التكلفة الفعلية للوحدة السكنية – دون احتساب سعر الأرض – تتراوح حاليًا بين 1.6 و1.8 مليون جنيه، فيما تتجاوز حاجز مليوني جنيه للوحدة كاملة التشطيب، وهو ما يضع تحديات كبيرة أمام الالتزام بالأسعار المحددة في كراسة الشروط.
ووفقًا لشروط الطرح، يبلغ الحد الأقصى لسعر بيع الوحدة السكنية بدون مصعد نحو 1.250 مليون جنيه شاملًا حصة الأرض، بينما يصل الحد الأقصى للوحدة المزودة بمصعد إلى 1.350 مليون جنيه، مع إضافة نسبة 5% من السعر النهائي تخصص لصيانة المشروع.
وتستهدف مبادرة وزارة الإسكان تنفيذ نحو 19 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل من خلال القطاع الخاص في ثماني مدن جديدة تشمل Hadayek October و10th of Ramadan City وNew October City وNew Sohag وSadat City وNew Obour City وNew Assiut وHadayek Al Asima، بإجمالي مساحة تقدر بنحو 383.12 فدان، في إطار جهود الدولة لتعزيز المعروض السكني ودعم محدودي الدخل







