في تطور جديد مرتبط بأمن الملاحة في مضيق هرمز، قالت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم السبت، إن مروحية تابعة للجيش الأمريكي تقوم بمراقبة السفن التجارية أثناء تحليقها فوق المياه الإقليمية القريبة من المضيق، وذلك في إطار ما وصفته بإجراءات إنفاذ الحصار البحري المفروض على إيران.
وعبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أضافت القيادة المركزية أن 78 سفينة تجارية تم تحويل مسارها حتى أمس الجمعة، وتم إيقاف 4 لضمان الالتزام بالإجراءات المعلنة، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة تلك العمليات.
A U.S. Army helicopter observes commercial ships while flying over regional waters near the Strait of Hormuz during U.S. enforcement of the maritime blockade against Iran.
As of May 16, 78 commercial ships have been redirected, and 4 have been disabled to ensure compliance. pic.twitter.com/VYV8idzhuU
— U.S. Central Command (@CENTCOM) May 16, 2026
وفي المقابل، نقلت وكالة “مهر” الإيرانية أن سفنًا تابعة لدول شرق آسيا، وخاصة الصين واليابان وباكستان، واصلت عبور مضيق هرمز بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن أطرافًا أوروبية دخلت أيضًا في مفاوضات مع القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بشأن ترتيبات الملاحة في المنطقة.
وأضافت “الوكالة” أن الأنظمة الإيرانية في مضيق هرمز، الممتدة من نقاط الدخول جنوب جزيرة هرمز حتى مخرجها جنوب جزيرة “لارك”، لا تزال قائمة وثابتة وتعمل بشكل كامل.
اقرأ أيضا: ترامب يدرس إعادة «مشروع الحرية» في هرمز وسط تصعيد مع إيران
وفي سياق متصل، قال الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان”، في رسالة موجهة إلى بابا الفاتيكان “لاوون” الرابع عشر ونقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا“، إن الوضع في مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة لما وصفه بالاعتداءات غير القانونية واستخدام أراضي وأجواء دول المنطقة لتنفيذ هجمات ضد إيران، إلى جانب فرض ما اعتبره “حصارًا بحريًا” عليها.
وأكد “بزشكيان” أن حركة الملاحة في المضيق ستعود إلى طبيعتها فور زوال هذا الوضع غير الأمني، مشيرًا إلى أن إيران ستعمل في تلك المرحلة على تعزيز آليات تنظيم العبور الآمن وفق قواعد القانون الدولي.
وجدد الرئيس الإيراني تأكيد بلاده الالتزام بالدبلوماسية والحلول السلمية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى ترحيب طهران بوساطة باكستان والانخراط في مفاوضات إسلام آباد رغم ما وصفه بـ”الانتهاكات المتكررة” من الجانب الأمريكي.
كما شدد “بزشكيان” على أن تمسك إيران بحقها في مواجهة المطالب غير القانونية يمثل، بحسب تعبيره، دفاعًا عن القانون الدولي والقيم الإنسانية، داعيًا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة “واقعية ومنصفة” تجاه السياسات الأمريكية التي وصفها بـ”الخطيرة والمغامِرة”.
وتمثل هذه التطورات المتسارعة في مضيق هرمز دخول المشهد البحري مرحلة أكثر تعقيدًا، مع إعلان واشنطن بدء إجراءات وصفت بأنها مرتبطة بإنفاذ حصار بحري على إيران، وما رافق ذلك من إعادة توجيه سفن تجارية وتشديد إجراءات الرقابة في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وفي المقابل، تصر طهران على أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا غير قانوني مرتبطًا بالتوترات الإقليمية، مؤكدة أن أمن الملاحة سيعود إلى طبيعته فور زوال ما تصفه بالظروف غير الأمنية التي تسببت فيها الولايات المتحدة الأمريكية.
اقرأ أيضا: هرمز على صفيح ساخن.. تصعيد أمريكي إيراني يربك أسواق النفط العالمية





