الرئيس اللبناني: إطار المفاوضات يشمل الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار

الرئيس اللبناني: إطار المفاوضات يشمل الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار
مشاركة المقال:
حجم الخط:

مع تزايد التحركات الدولية الهادفة إلى وقف التصعيد على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، تتكثف التحركات الدبلوماسية والعسكرية في مسار تفاوضي متعدد المستويات تقوده الولايات المتحدة، بهدف منع انهيار وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق لتسوية أوسع.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، اليوم الإثنين، أن الإطار الذي اعتمده لبنان في مسار المفاوضات الجارية يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود، وعودة النازحين.

وقال عون، إن “واجبي، ومن موقعي ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبأقل كلفة ممكنة من أجل وقف الحرب عن لبنان وشعبه”، مضيفًا: “لقد اختبرنا الحروب ورأينا إلى أين أوصلت لبنان، فهل من أحد يستطيع تحمل كلفتها بعد؟”.

وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اجتماع مرتقب لوفود عسكرية من لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري، إلى جانب جولة جديدة من المباحثات السياسية المزمع عقدها مطلع الشهر المقبل، ضمن مسارات تفاوضية متوازية أمنية وسياسية.

ومنذ إعلان الهدنة في 16 أبريل، والتي أعلنها الرئيس الأميركي “دونالد ترامب“، وُصفت بأنها تمهيد لخفض التصعيد، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ ضربات تقول إنها تستهدف مواقع وعناصر تابعة لـ”حزب الله”، إضافة إلى عمليات نسف وتدمير مبانٍ سكنية في مناطق حدودية.

كما يواصل جيش الاحتلال إصدار إنذارات إخلاء يومية لعدد من القرى، امتدت في بعض الحالات إلى مناطق بعيدة عن خط المواجهة، وتشمل مناطق يقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإنسانية والأمنية على جانبي الحدود.

في المقابل، جدد “حزب الله” موقفه الرافض لأي مسارات تطبيع أو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات على الحدود الجنوبية، متهمًا أطرافًا دولية وإقليمية بمحاولة فرض تسويات تمسّ السيادة اللبنانية، ومؤكدًا استمرار ما يسميه “المقاومة” في مواجهة ما يصفه بالاحتلال.

ويعلن “الحزب” بشكل متكرر تنفيذ هجمات ضد مواقع قوات الاحتلال في جنوب لبنان وداخل الأراضي الإسرائيلية، معتبرًا أنها تأتي ردًا على ما يصفه بانتهاكات إسرائيلية متواصلة.

وفي واشنطن، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية “تومي بيجوت” قد أعلن، الجمعة الماضية، أن الولايات المتحدة استضافت يومين من المحادثات وصفها بـ”المثمرة للغاية” بين إسرائيل ولبنان، مشيرًا إلى الاتفاق على تمديد وقف الأعمال العدائية بمدة 45 يومًا، وفتح مسارات تفاوضية سياسية وأمنية جديدة.

وأوضح “بيجوت” أن هذه المسارات تشمل اجتماعًا في 29 مايو في البنتاغون بمشاركة وفود عسكرية من الطرفين، إلى جانب جولتين سياسيتين في 2 و3 يونيو بوزارة الخارجية الأميركية، بهدف دفع الجهود نحو تسوية دائمة.

وكان الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” قد قال في وقت سابق إنه وجّه نائبه “جي دي فانس” ووزير الخارجية “ماركو روبيو” ورئيس هيئة الأركان المشتركة “دان رازين كاي”ن للعمل مع إسرائيل ولبنان من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

اقرأ أيضا: حزب الله ينتقد مسار المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل

مقالات مقترحة

عرض الكل