كشف مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين، المحال من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، عن الضوابط الحاكمة لعقد الزواج، محددًا حزمة من الشروط والأركان التي تضمن صحة العقد ونفاذ آثاره الشرعية والقانونية فور انعقاده.
وأفرد مشروع القانون مساحة تفصيلية لمفهوم الزواج الصحيح، وآليات توثيقه، وشروط الأهلية والشهادة، عبر نصوص مواد واضحة تستهدف حماية حقوق الطرفين واستقرار الأسرة المصرية.
مفهوم الزواج الصحيح وآثاره
عرّفت المادة (19) من مشروع القانون الزواج الصحيح بأنه العقد الذي استوفى جميع أركانه المقررة وشروط صحته كاملة.
وبموجب هذه المادة، تترتب على العقد كافة الآثار والالتزامات الشرعية المتبادلة بين الزوجين منذ لحظة الانعقاد دون تراخٍ.
5 شروط أساسية لانعقاد العقد
حددت المادة (20) من مشروع القانون خمسة اشتراطات جوهرية يجب توفرها حتى يُعتبر عقد الزواج منعقدًا من الناحية القانونية والشرعية، وهي:
الأهلية القانونية: أن يكون كلا العاقدين (الرجل والمرأة) أهلاً لمباشرة عقد الزواج.
اتحاد المجلس: تطابق واتحاد مجلس الإيجاب والقبول بين الطرفين.
الإدراك والوعي: سماع كل من المتعاقدين لكلام الآخر وفهم إرادته بوضوح.
التوافق الصريح: موافقة القبول للإيجاب دون قيد أو شرط مغاير.
انتفاء الحرمة القطعية: ألا تكون المرأة محرمة على الرجل تحريمًا مؤبدًا وقطعيًا.
محددات صحة عقد الزواج
في السياق ذاته، وضعت المادة (21) شروطًا إضافية لضمان صحة العقد ونفاذه، حيث نصت على:
ألا تكون المرأة محرمة على الرجل تحريمًا مؤقتًا، مع عدم العلم بهذا التحريم وقت العقد.
أن تتسم صيغة عقد الزواج بالـ تأبيد، بما ينفي أي توقيت أو تحديد بمدة زمنية.
اشتراط الشهادة على العقد كركيزة أساسية للإشهار والتوثيق القانوني والشرعي.
يُذكر أن مشروع القانون يمر بدورتة التشريعية داخل أروقة البرلمان، تمهيداً لمناقشة بنوده تفصيليًا بحضور ممثلي الجهات المعنية والمؤسسات الدينية، لضمان صياغة تشريع متوازن يلبي تطلعات الشارع المصري.



