زادت المنافسة بين البنوك والحكومة ممثلة في وزارة المالية على رفع أسعار الفائدة على الشهادات البنكية وأذون الخزانة التي تطرحها الدولة أسبوعيا بهدف جذب مدخرات العملاء.
وجذبت أذون الخزانة المحلية اهتمام العملاء على حساب الشهادات البنكية، بعد ارتفاع أسعار الفائدة خلال أول شهرين من الصراع الأمريكي الإيراني في المنطقة، حيث تجاوزت عوائدها نظيراتها المقدمة على الشهادات.
أذون الخزانة تنافس الشهادات البنكية
ارتفعت أسعار الفائدة على أذون الخزانة بمختلف آجالها (3 و6 و9 أشهر، وسنة) بنحو 1.5%، لتتخطى مستوى 25% على بعض الآجال، وذلك قبل خصم الضريبة البالغة 20% من إجمالي العائد.
وتعد أذون الخزانة من الأدوات التمويلية التي تعتمد عليها البنوك لجمع السيولة من السوق المحلية، إذ تقدم عائدا تنافسيا مقارنة بالشهادات البنكية، مع درجة أمان مرتفعة.
البنوك ترفع الفائدة لمواكبة السوق
في المقابل، اتجهت بعض البنوك الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة على شهاداتها لأول مرة منذ نحو عام ونصف، في محاولة لجذب السيولة. فقد رفع كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر سعر الفائدة على الشهادات الثلاثية ذات العائد الثابت بنسبة 1.25%، لتصل إلى 17.25% بدلًا من 16%
ويواصل بنك مصر تقديم باقة متنوعة من شهادات الادخار ذات العائد الثابت والمتغير بالجنيه المصري، بعوائد تنافسية تصل إلى 19% سنوياً، بما يعزز فرص تنمية المدخرات.
كما طرح البنك التجاري الدولي شهادات ادخار بعائد يصل إلى 17.5% يُصرف شهريًا لمدة 3 سنوات، بينما قدم كل من بنك القاهرة وبنك كريدي أجريكول شهادات ثلاثية بعائد ثابت يبلغ 17.25%
وتتيح البنوك طرق متعددة لشراء الشهادات بسهولة سواء من خلال فروع البنك المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، أو عبر القنوات الرقمية للبنك، مثل الإنترنت والموبايل البنكي أو الخط الساخن.
دعم الجنيه وجذب المدخرات
وتهدف البنوك من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز جاذبية الادخار بالجنيه المصري، والحد من توجه الأفراد نحو الملاذات البديلة مثل الذهب والدولار، والتي لجأ إليها البعض خلال الفترات الماضية للتحوط ضد تآكل القيمة الشرائية.
ويمثل رفع العائد على الشهادات تحولا ملحوظا في توجه البنوك، بعد أن شهد العام الماضي سلسلة من تخفيضات الفائدة عقب تراجع نسبي في معدلات التضخم، حيث انخفضت العوائد من مستويات قياسية بلغت 27% للشهادات السنوية و30% للشهادات الثلاثية.
كيف تستثمر في أذون الخزانة؟
الحد الأدنى للشراء: يبدأ من 25 ألف جنيه ومضاعفاته.
آجال الأذون: تتراوح بين 3 و6 و9 أشهر، وحتى سنة.
العائد: يحدد في عطاءات أسبوعية، ويتراوح المتوسط مؤخرا بين 23.72% و25.15% قبل خصم الضرائب.
صرف العائد: يصرف مقدما، بينما يُسترد أصل المبلغ كاملًا عند الاستحقاق.
طريقة الشراء: يتوجه العميل إلى البنك التابع له قبل الساعة 11:30 صباحًا لتقديم طلب الشراء.
كسر الأذون: يمكن بيعها بدءًا من اليوم التالي للشراء، مع احتمالية تحقيق ربح أو خسارة وفقًا لأسعار السوق، ويتم في هذه الحالة خصم العائد المُصرف مسبقًا من أصل المبلغ.
الاقتراض بضمانها: تتيح البنوك الاقتراض بضمان أذون الخزانة، بسعر فائدة يزيد قليلًا عن متوسط سعر الإقراض لدى البنك المركزي.
وكان البنك المركزي رفع سعر الفائدة 8.25% على 6 مرات منذ أبريل الماضي آخرها 1% في فبراير إلى 19% للإيداع و20% للإقراض.
وقال المركزي في تقريره الأخير أنه فضل تعليق خفض سعر الفائدة مع اتباع سياسة الحذر والانتظار وسط تفاقم الضغوط التضخمية المتوقعة.
تسارع معدل التضخم إلى 15.2% خلال مارس مقابل 13.4% في فبراير بسبب ارتفاع أسعار البنزين والسولار.


