جيل جديد أكثر وعيًا بالاستثمار.. سنة أولى بورصة فى المدارس

جيل جديد أكثر وعيًا بالاستثمار.. سنة أولى بورصة فى المدارس
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تعمل الحكومة المصرية جاهدة على ترسيخ مفاهيم الثقافة المالية والاستثمارية داخل المدارس، وقد أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إدخال مادة “الثقافة المالية” لطلاب الصف الثاني الثانوي، لتشمل مفاهيم البورصة والأسهم وريادة الأعمال وآليات الاستثمار، مع توفير محافظ استثمارية بقيمة 500 جنيه للطلاب الناجحين بالتعاون مع البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية، في خطوة تستهدف إعداد جيل أكثر وعيًا بالاقتصاد والاستثمار.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مؤشرات قوية على تنامي الوعي الاستثماري بالسوق المصرية، حيث أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية ارتفاع قيمة صافي أصول صناديق الاستثمار إلى 410.6 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، كما بلغ عدد المكودين الجدد بالبورصة نحو 64 ألف مكود خلال أبريل الماضي، وسط تزايد إقبال الشباب على الأدوات الاستثمارية الحديثة.

واستطلعت “البورصجية” آراء خبراء سوق المال في جهود نشر الثقافة المالية.

وفي هذا السياق، قال هشام حسن إن الزيادة الكبيرة في أعداد الأكواد الجديدة ساهمت بشكل مباشر في تنشيط التداولات ورفع السيولة داخل السوق، لافتًا إلى وجود إقبال واضح من الأفراد على الاستثمار في البورصة رغم التوترات الجيوسياسية العالمية.

وأوضح أن التكنولوجيا المالية لعبت دورًا محوريًا في جذب الشباب إلى سوق المال، خاصة بعد توسع الهيئة العامة للرقابة المالية في خدمات التوقيع الإلكتروني والاعتماد على المنصات الرقمية الحديثة، ما سهّل فتح الحسابات وتنفيذ التداولات إلكترونيًا دون الحاجة للإجراءات التقليدية.

وأشار إلى أن شركات السمسرة والمنصات الرقمية باتت تقدم خدمات متنوعة تشمل تداول الأسهم والسندات والصناديق الاستثمارية عبر تطبيقات إلكترونية سهلة الاستخدام، وهو ما ساهم في جذب شرائح عمرية أصغر إلى سوق الاستثمار.

من جانبه، قال حسام عيد إن زيادة أعداد الأكواد الجديدة انعكست بصورة واضحة على أحجام التداول اليومية، موضحًا أن تجاوز قيم التداول مستوى 12 مليار جنيه يعكس ارتفاع أعداد المستثمرين الأفراد وزيادة التدفقات النقدية داخل السوق.

وأضاف أن نشر الثقافة المالية والاستثمارية خلال الفترة الأخيرة لعب دورًا مهمًا في جذب مستثمرين جدد، خاصة مع انتشار تطبيقات التداول الإلكتروني التي سهّلت دخول الشباب إلى سوق المال، وساعدت على استقطاب شريحة واسعة من المستثمرين الأفراد.

وأوضح أن البورصة المصرية أصبحت خلال العام الجاري واحدة من أهم الأدوات التحوطية في مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية، ما ساهم في جذب المزيد من رؤوس الأموال، خاصة مع سهولة الاستثمار عبر التطبيقات الرقمية.

وأشار إلى أن التوسع في صناديق الاستثمار ساعد أيضًا على جذب شرائح جديدة من المواطنين، خاصة في ظل تراجع العائد على بعض الأوعية الادخارية التقليدية، ما دفع العديد من الأفراد إلى التوجه نحو وثائق صناديق الاستثمار كبديل يوفر فرص عائد أعلى وتنويعًا للاستثمارات.

ويرى خبراء أن إدخال الثقافة المالية إلى المدارس، بالتوازي مع التطور الكبير في التكنولوجيا المالية والتوسع في أدوات الاستثمار، قد يمثل نقطة تحول حقيقية في نشر الوعي الاستثماري، وتوسيع قاعدة المتعاملين بالبورصة المصرية خلال السنوات المقبلة.

مقالات مقترحة

عرض الكل