مؤشرات على استئناف مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام أباد خلال أيام

مؤشرات على استئناف مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام أباد خلال أيام
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تتداخل المؤشرات الدبلوماسية مع التطورات الميدانية في مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل حديث عن احتمال استئناف الجولة الثانية من المحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال أيام، بالتوازي مع استمرار الوساطات الإقليمية والضغوط الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ودفع الطرفين نحو العودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، اليوم الأربعاء، إلى جانب مصادر باكستانية لصحيفة “نيويورك بوست“، إن مؤشرات إيجابية قد تظهر بشأن جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران اعتبارًا من يوم الجمعة، في ظل سعي إيران إلى بلورة مقترح موحد.

وبحسب المصادر نفسها، فإن جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد تشهد تقدمًا ملحوظًا، ما قد يفتح المجال أمام استئناف المفاوضات خلال فترة تتراوح بين 36 و72 ساعة.

وردًا على سؤال “الصحيفة” للرئيس الأمريكي بشأن عقد جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران ، اكتفى “ترامب” بالقول في رسالة نصية: “ممكن”.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول باكستاني أن إسلام آباد تعمل على تضييق الفجوة بين طهران وواشنطن، مع مراعاة الحساسيات لدى الطرفين، في إطار تحركات دبلوماسية متواصلة لإبقاء مسار التفاوض قائمًا.

اقرأ أيضا: وزير الخارجية الإيراني: الغطرسة الأمريكية وراء التصعيد في مضيق هرمز

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “إسماعيل بقائي” في مقابلة مع شبكة “بي بي سي” إن بلاده لم تحسم بعد قرارها بشأن المشاركة في الجولة الجديدة من المحادثات المقررة نهاية الأسبوع، موضحًا أن إيران “دخلت المفاوضات بحسن نية وجدية، لكن الطرف الأمريكي أظهر عدم اكتراث وغياب حسن النية”.

وأضاف “بقائي” أن الأمريكيين يغيّرون مواقفهم باستمرار، مؤكدًا أن إيران لم تعلن يومًا أنها ستشارك ثم تتراجع عن التزاماتها كما تفعل واشنطن.

وفي تطور موازٍ، أفاد موقع “أكسيوس” نقلًا عن 3 مسؤولين أمريكيين أن “ترامب” يمنح الأطراف الإيرانية مهلة قصيرة لتوحيد موقفها خلف عرض تفاوضي موحد، وإلا فإن وقف إطلاق النار الذي تم تمديده أمس الثلاثاء قد ينتهي، وبحسب مصدر أمريكي، فإن المهلة تمتد من 3 إلى 5 أيام إضافية، مع التأكيد أنها “ليست مفتوحة”.

وأشار “أكسيوس” إلى أن الإدارة الأمريكية ترى انقسامًا داخليًا في إيران بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية، في ظل صعوبة التواصل مع المرشد الإيراني الجديد “مجتبى خامنئي”.

ونقل “الموقع” عن مسؤول أمريكي قوله إن هناك انقسامًا كاملًا داخل إيران بين المفاوضين والمؤسسة العسكرية، دون قدرة واضحة على اتخاذ قرار موحد.

وأوضح “أكسيوس” أيضًا أن بعض مستشاري “ترامب” كانوا منقسمين بين خيار توجيه ضربات عسكرية واسعة أو منح الدبلوماسية فرصة إضافية، قبل أن يستقر القرار على الخيار الثاني، مع تأكيد أن الإدارة الأمريكية فضّلت إتاحة وقت إضافي للمسار السياسي.

وفي هذا الصدد ، نقل “الموقع” عن مصدر قريب من “ترامب” أن الرئيس الأمريكي لا يريد استخدام القوة العسكرية حاليًا ويفضل إنهاء الحرب”.

وتأتي هذه المستجدات، بعد أن صعّد “ترامب” من لهجته، في وقت سابق اليوم، عبر منصته “تروث سوشيال”، قائلاً إن إيران “تنهار ماليًا” وتسعى إلى فتح مضيق هرمز بشكل فوري لتوفير السيولة، مشيرًا إلى خسائر يومية كبيرة، وفق تعبيره.

كما أعلن ترامب، أمس الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، مؤكدًا أنه وجّه القوات الأمريكية إلى مواصلة الحصار والبقاء في حالة جاهزية، في إطار ما وصفه بإدارة المرحلة الحالية من التهدئة المشروطة.

وفي ظل هذا التداخل بين التصعيد الميداني والتحركات الدبلوماسية، يبقى مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران رهينًا بقدرة الأطراف على توحيد مواقفها وتجاوز نقاط الخلاف، وسط استمرار الوساطات الإقليمية ومحاولات احتواء التوتر.

وبين مؤشرات الانفتاح على استئناف المفاوضات واحتمالات التصعيد، تظل المرحلة الحالية مفتوحة على أكثر من سيناريو، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة من تطورات حاسمة.

اقرأ أيضا: إيران: نتفاوض وأيدينا على الزناد وأي اعتداء جديد سيواجه برد أشد

مقالات مقترحة

عرض الكل