طهران تسلم ردها على المقترح الأمريكي وترامب يصعّد لهجته بشأن النووي

طهران تسلم ردها على المقترح الأمريكي وترامب يصعّد لهجته بشأن النووي
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تتواصل مسارات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران وسط تداخل واضح بين الجهود الدبلوماسية والتصعيد السياسي، في وقت أعلنت فيه طهران تسليم ردها على المقترح الأمريكي الأخير عبر الوسيط الباكستاني، وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” من لهجته، محذرًا من امتلاك إيران سلاحًا نوويًا ومؤكدًا استمرار الضغوط والإجراءات المرتبطة بالملف الإيراني، وذلك في ظل حراك تفاوضي لا يزال قائمًا بين الجانبين.

ووفقًا لهذه المستجدات، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا“، مساء اليوم الأحد، بأن إيران أرسلت، ردها على النص الأخير المقترح من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وذلك عبر الوسيط الباكستاني، في إطار مسار التفاوض غير المباشر بين الجانبين.

وذكرت “الوكالة” أن المرحلة الحالية من المشاورات تتركز على ملف إنهاء الحرب في المنطقة، وفقًا لما يتضمنه المقترح المطروح على طاولة التفاوض.

وقدمت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، تفاصيل محدودة بشأن مضمون الرد الإيراني، دون الكشف عن محتواه الكامل في هذه المرحلة.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “إسماعيل بقائي” قد أعلن في 7 مايو الجاري أن طهران تواصل دراسة الرسائل والمقترحات التي نُقلت عبر الوسطاء في باكستان، على أن يتم إرسال الردود بعد استكمال التقييم النهائي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تصاعدت التصريحات الأمريكية بشأن الملف الإيراني، حيث هدد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، في تصريحات لصحيفة “ذا ناشونال ديسك“، بمهاجمة أي طرف يقترب من موقع اليورانيوم الإيراني المدفون، مؤكدًا أن قوات الفضاء تتابع تلك المواقع.

وقال “ترامب” إن بلاده ستحصل على اليورانيوم الإيراني في أقرب وقت، مشيرًا إلى أن إدارته أنجزت نحو 70% من أهدافها داخل إيران، مع الإبقاء على أهداف أخرى قد يتم استهدافها، على حد تعبيره.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن إيران هُزمت عسكريًا ولم يعد لديها جيش أو قيادة أو دفاعات، معتبرًا أن طهران تحتاج سنوات طويلة لإعادة بناء قدراتها، في حال توقف العمليات العسكرية.

كما شدد “ترامب” على أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن أي تراجع عن الضغط العسكري “لا يعني انتهاء الأهداف”، بل استمرار العمل لتحقيق ما تبقى منها، وفق قوله.

اقرأ أيضا: «مجتبى خامنئي» يتلقى تقريرًا عسكريًا شاملًا حول جاهزية القوات الإيرانية

وتستمر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مذكرة تفاهم أولية تستهدف تهدئة التوتر في مضيق هرمز وتمهيد الطريق نحو اتفاق نووي شامل.

وفي هذا السياق كانت شبكة “إيه بي سي نيوز”، أفادت في وقت سابق، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن مذكرة التفاهم المطروحة من إدارة ترامب تتكون من صفحة واحدة، وتنص على ترتيبات مرحلية تشمل تخفيف القيود الإيرانية على المضيق مقابل بدء واشنطن تدريجيًا برفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية خلال 30 يومًا.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن تبادل مسودات المذكرة بين الطرفين مستمر دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، في ظل استمرار الخلافات حول قضايا رئيسية تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز والملف النووي، مع ترقب للرد الإيراني وتباين في التقديرات داخل واشنطن بشأن فرص التوصل إلى تسوية.

وكانت أعربت باكستان، الخميس الماضي، عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب بين واشنطن وطهران، مؤكدة استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية “طاهر حسين أندرابي” إن بلاده تتوقع التوصل إلى اتفاق “عاجلًا لا آجلًا”، معربًا عن أمله في نجاح الجهود الدبلوماسية في تحقيق تسوية مستدامة تعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضا: مفاوضات أمريكية إيرانية لخفض التصعيد في هرمز ومسار اتفاق محتمل

مقالات مقترحة

عرض الكل