ترامب يطرح مسودة اتفاق سلام مع إيران وسط تحفظات إسرائيلية

ترامب يطرح مسودة اتفاق سلام مع إيران وسط تحفظات إسرائيلية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أرسل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مسودة اتفاق سلام تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران إلى عدد من الحلفاء، من بينهم إسرائيل، في إطار جهود لاحتواء أي خروقات جديدة لوقف إطلاق النار قد تؤدي إلى تصعيد يهدد فرص التوصل لاتفاق شامل.

وكان من المفترض أن يناقش ترامب هذا الاتفاق خلال اجتماع حكومي يوم الأربعاء، إلا أن موقع “أكسيوس” الأمريكي نقل عنه أنه طلب مهلة إضافية لعدة أيام من أجل مزيد من الدراسة والتفكير.

وبحسب التسريبات، لا تختلف المسودة التي عرضها ترامب كثيرًا عن نسخة متداولة في منطقة الشرق الأوسط منذ أيام، حيث تنص على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى منح إيران إمكانية الوصول إلى ما يصل إلى 12 مليار دولار من أصولها المجمدة.

وتهدف الخطة إلى إعادة تدفق حركة الشحن في المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يومًا، على أن تبدأ بعدها مفاوضات تمتد حتى 60 يومًا بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتشمل هذه المفاوضات ملفات تخصيب اليورانيوم، ومخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب تعليق مؤقت لأي عمليات تخصيب إضافية، مع وضعها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تلتزم طهران بعدم السعي لإنتاج سلاح نووي.

من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الخميس، إن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى استمرار وجود نقاط خلاف تتعلق بصياغة البنود الخاصة بمخزون اليورانيوم ومسألة التخصيب.

وأضاف فانس: “من الصعب تحديد موعد محدد أو حتى التأكد من أن الرئيس سيوقع مذكرة التفاهم، ما زلنا نناقش بعض التفاصيل اللغوية”.

في المقابل، يبدو أن نطاق الاتفاق المقترح يواجه رفضًا واسعًا من الجانب الإسرائيلي، باعتباره يؤجل الالتزامات الحاسمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، كما يتضمن ربط وقف إطلاق النار الدائم على الجبهة اللبنانية بالاتفاق.

كما أصدرت بحرية الحرس الثوري الإيراني بيانًا أكدت فيه سيطرتها على مضيق هرمز، مشيرة إلى أن 26 سفينة تجارية وناقلات نفط حصلت على إذن بالعبور خلال الـ24 ساعة الماضية.

وعلى الصعيد الداخلي في إيران، وفي ظل تصاعد الجدل حول جدوى المفاوضات مع إدارة ترامب، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المسؤولين إلى عدم تحويل الخلافات إلى انقسامات داخلية، مؤكدًا ضرورة تركيز البرلمان (المغلق حاليًا) على معالجة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.

واختتم خامنئي تصريحاته النادرة منذ توليه منصبه، بالتأكيد على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى “إخضاع البلاد”.

مقالات مقترحة

عرض الكل