جلسة بجامعة عين شمس تؤكد: تكامل المؤسسات أساس تحقيق التنمية المستدامة

جلسة بجامعة عين شمس تؤكد: تكامل المؤسسات أساس تحقيق التنمية المستدامة
مشاركة المقال:
حجم الخط:

ناقشت جلسة «الجامعات والمؤسسات الوطنية: شراكة استراتيجية لبناء الإنسان المصري» سبل تعزيز التكامل بين الجامعات ومؤسسات الدولة لإعداد كوادر بشرية مؤهلة تقود مسيرة التنمية، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع عشر لـ جامعة عين شمس، الذي انعقد تحت شعار «الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية نحو الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام»، بمشاركة قيادات وخبراء من مختلف القطاعات.

وأدار الجلسة الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، حيث ركزت المناقشات على تطوير آليات التعاون المؤسسي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

أولوية بناء الإنسان والتكامل المؤسسي

أكد غالي أن بناء الإنسان المصري يمثل أولوية رئيسية للدولة، مشيرًا إلى حرص الجامعة على تنمية شخصية الطالب بشكل متكامل. وأوضح أن الحوار بين المؤسسات لم يعد يقتصر على التنسيق، بل تطور إلى السعي لتحقيق تكامل فعلي يضمن توحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.

تجربة المعايشة وتنمية المهارات

استعرض غالي تجربة المعايشة التي خاضها طلاب الجامعة داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، موضحًا أنها ساهمت في تنمية مهارات القيادة والانضباط والعمل الجماعي، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030، وحققت مردودًا إيجابيًا انعكس على أداء الطلاب.

دور الأكاديمية الوطنية في إعداد القيادات

أوضحت الدكتورة سلافة أحمد جويلي، المديرة التنفيذية لـ الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، أن الأكاديمية تمثل منصة محورية لإعداد القيادات الشابة، من خلال برامج تدريبية تربط بين التعليم الأكاديمي وتنمية المهارات القيادية، بما يسهم في تأهيل الطلاب للانتقال إلى مواقع القيادة داخل مؤسسات الدولة.

كما أشارت إلى التغيرات المتسارعة في سوق العمل، والتي تتطلب تطوير مهارات الطلاب لمواكبة الوظائف المستحدثة.

متطلبات سوق العمل وتعزيز الشراكات

استعرضت جويلي أبرز المهارات التي يحتاجها الطلاب للالتحاق بسوق العمل، إلى جانب آليات تفعيل التعاون بين الجامعات والأكاديمية، بما يدعم تأهيل الطلاب ويرفع جاهزيتهم المهنية.

تكامل الجهود في القطاع الصحي

تحدث الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، عن أهمية توحيد الأهداف الاستراتيجية وقواعد البيانات بين مؤسسات الدولة والجامعات، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تحسين جودة الحياة.

وأوضح أن التنسيق يمنع تضارب الجهود، بينما يظل التكامل الحقيقي هو العامل الحاسم لتحقيق نتائج فعالة.

التدريب الطبي والتكنولوجيا الحديثة

أشار عبد الغفار إلى جهود وزارة الصحة في تطوير التدريب المهني للكوادر الطبية، مع التركيز على التدريب القائم على المهارات، وتعزيز التعاون مع مؤسسات محلية ودولية في مجالات التقييم.

كما تناول إدماج التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في منظومة الرعاية الصحية، والعمل على مواجهة التحديات التي تواجه القطاع.

الابتكار وريادة الأعمال في التعليم

استعرضت الدكتورة نيفين عاصم، رئيسة قطاع الابتكار والتدريب بالجامعة، جهود تطوير منظومة الابتكار من خلال إنشاء قطاع متخصص في الابتكار وريادة الأعمال، بهدف تقليل الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل.

وأوضحت أن هذه الجهود تسهم في تحويل أفكار الطلاب إلى مشروعات تطبيقية تدعم أولويات الدولة، خاصة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وأكد المشاركون في ختام الجلسة أن الاستثمار في الإنسان يظل الأساس لتحقيق التنمية الشاملة، وأن تعزيز التكامل بين الجامعات ومؤسسات الدولة يمثل خطوة ضرورية لبناء مستقبل قائم على الابتكار والنمو المستدام.

مقالات مقترحة

عرض الكل