أطلقت كلية الطب بجامعة القاهرة (قصر العيني) فعاليات حملة توعوية موسعة تحت شعار «وفرها.. تنورها»، بهدف نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة ودعم التوجه نحو استخدام الطاقة النظيفة والمستدامة، وذلك برعاية رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، وبمشاركة قيادات أكاديمية وتنفيذية بارزة ووفد من وزارة التعليم العالي.
وجاءت الفعاليات بحضور الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، إلى جانب الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، والدكتور محمد عبد الفتاح، ومصطفى كامل، وبإشراف الدكتورة حنان مبارك وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور عمر عزام وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
ترشيد الطاقة ضرورة وطنية وليست خيارًا مؤقتًا
أكدت الفعالية أن قضية الطاقة لم تعد مجرد ملف اقتصادي، بل أصبحت تحديًا بيئيًا ووطنياً يتطلب تضافر الجهود، مشددين على أن ترشيد الاستهلاك يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
كما تم التأكيد على أن التحول نحو الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، يعد ركيزة رئيسية في بناء مستقبل مستدام وتقليل الانبعاثات الضارة، بما يواكب توجهات الدولة نحو «الجمهورية الجديدة».
ترشيد الطاقة أسلوب حياة
وفي كلمته، أوضح الدكتور حسام صلاح مراد أن ترشيد استهلاك الطاقة يجب أن يتحول إلى ثقافة يومية وليس مجرد استجابة مؤقتة للظروف، مؤكدًا أن البداية الحقيقية لأي تغيير مجتمعي تنطلق من الجامعات باعتبارها مصنع إعداد القيادات المستقبلية.
وأشار إلى أن بناء شخصية الطالب لا يقتصر على الجانب الطبي فقط، بل يمتد ليشمل تنمية الوعي والمسؤولية المجتمعية، ليتحول الطالب إلى قائد قادر على الإسهام في تطوير الدولة مستقبلًا.
وأضاف أن الاستخدام الأمثل للموارد لا يتعارض مع التطور، بل يعكس وعيًا حضاريًا، مشيدًا بالتقنيات الحديثة مثل أنظمة الإغلاق الذاتي التي تساهم في تقليل استهلاك الطاقة، مؤكدًا أن الكلية تسعى لتكون نموذجًا رائدًا في هذا المجال.
معركة وعي لبناء مستقبل مستدام
ومن جانبه، نقل الدكتور كريم همام تحيات وزير التعليم العالي، مؤكدًا أن المبادرة تأتي في إطار خطة وطنية لبناء وعي مجتمعي جديد تجاه قضايا الطاقة.
وأوضح أن ترشيد الاستهلاك يمثل «معركة وعي» تعتمد على تغيير السلوكيات الاستهلاكية التقليدية، مشيرًا إلى أن الشباب والطلاب هم القوة الأساسية القادرة على قيادة التحول نحو الطاقة الخضراء.
وأشاد بسرعة استجابة إدارة قصر العيني للمبادرة، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل بداية لسلسلة من الأنشطة المشتركة بين الوزارة والجامعة لتعزيز الوعي البيئي.
دعم طلابي ومحتوى علمي متخصص
وفي السياق ذاته، أعربت الدكتورة حنان مبارك عن فخرها بوعي طلاب الكلية واتحادهم الطلابي، مؤكدة دعم إدارة الكلية لكافة المبادرات التي تنمي شخصية الطالب وتربطه بالقضايا الوطنية.
وشهدت الفعاليات سلسلة محاضرات علمية متخصصة، بدأت بمحاضرة حول «المستشفيات الخضراء»، تلتها محاضرة عن «آفاق الطاقة الشمسية»، ثم محاضرة ثالثة تناولت تطبيقات الطاقة المتجددة.
واختُتمت الفعاليات بمسابقة طلابية موسعة شهدت تفاعلًا كبيرًا من الطلاب وأعضاء الجهاز الإداري، في أجواء تعكس اهتمامًا متزايدًا بقضايا الطاقة والاستدامة.







