مع اقتراب عيد الأضحى 2026، يزداد اهتمام المواطنين بمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع أسعار الماشية.
وفي هذا الإطار، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم الاقتراض من أجل شراء الأضحية، موضحة موقف الشريعة من الاستدانة لهذه العبادة، مع تقديم مجموعة من النصائح المهمة المتعلقة بشروط الأضحية وآداب الذبح.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأضحية سنة مؤكدة للمقتدر ماليًا، وليست واجبة على غير القادر، موضحة أنه لا يجوز للإنسان أن يحمل نفسه ديونًا تفوق طاقته من أجل شراء أضحية عيد الأضحى 2026.
وقال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الشريعة لا تُلزم غير المستطيع بالأضحية، مستشهدًا بقوله تعالى: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها»، مشيرًا إلى أن الاستدانة من أجل الأضحية ليست مطلوبة، خاصة إذا كانت ستسبب ضيقًا أو أعباء مالية مستقبلية.
التحذير من القروض بفائدة
وأوضح أمين الفتوى أن القرض الحسن دون فوائد قد يكون جائزًا في بعض الحالات، لكنه غير مستحب إذا كان سيضع الشخص تحت ضغط مادي، بينما يُحرم الاقتراض بفائدة من أجل شراء الأضحية، لأنه يدخل في معاملات مالية غير جائزة شرعًا.
وأشار إلى أن إدخال السرور على المحتاجين لا يقتصر على ذبح الأضحية فقط، بل يمكن تحقيقه عبر تقديم الطعام أو المساعدات البسيطة، دون تعريض النفس للديون أو المشكلات المالية.
حالات لا تصلح فيها الأضحية
حددت دار الإفتاء عددًا من العيوب التي تمنع صلاحية الأضحية، ومنها:
العمى الكامل وفقدان البصر.
المرض الشديد أو الإصابة التي تهدد حياة الأضحية.
العجز عن المشي بسبب عاهة أو إصابة.
تعسر الولادة حتى زوال الخطر عنها.
التخمة الزائدة التي تعرضها للهلاك.
ضوابط مهمة أثناء الذبح
وشددت الإفتاء على ضرورة الالتزام بالآداب الشرعية عند ذبح الأضحية، ومن أبرزها:
التأكد من سلامة الأضحية قبل الذبح.
استقبال القبلة والتسمية والتكبير.
الرفق بالحيوان وعدم جره بعنف.
عدم ذبح الأضحية أمام أخرى.
التأكد من خروج الروح قبل السلخ.
الذبح في الأماكن المخصصة وعدم ترك المخلفات بالشوارع.
نصائح قبل شراء الأضحية
ونصح متخصصون المواطنين بضرورة شراء الأضاحي من مصادر موثوقة وأسواق مرخصة، مع التأكد من خلوها من الأمراض ومطابقتها للسن الشرعي المحدد لكل نوع، حفاظًا على سلامة اللحوم وجودتها.



