ضربات روسية على أوكرانيا وكييف تطالب بتسريع الدعم الغربي

ضربات روسية على أوكرانيا وكييف تطالب بتسريع الدعم الغربي
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تواصلت الضربات الروسية على عدة مناطق أوكرانية، وسط تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن طبيعة الأهداف المستهدفة ونتائج الهجمات.

ففي حين تحدثت السلطات الأوكرانية عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجمات استهدفت مباني سكنية ومناطق مدنية في زابوريجيا وخيرسون وأوديسا، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن عملياتها استهدفت موانئ ومنشآت وبنى تحتية تستخدم في دعم القوات الأوكرانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الجانبين وتصاعد الضربات بعيدة المدى على المراكز اللوجستية والبنى التحتية الحيوية.

وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي”، اليوم الثلاثاء، أن مدينة زابوريجيا تعرضت لضربات روسية بالقنابل الجوية، ما أسفر، بحسب حصيلة أولية، عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.

وأضاف “زيلينسكي”، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن مدينة خيرسون تعرضت كذلك لهجمات باستخدام قنابل جوية موجهة وطائرات مسيرة من أنواع مختلفة، بينها طائرات “FPV”، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.

كما أشار الرئيس الأوكراني إلى تعرض مدينة أوديسا ومحيطها لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة، قال إنها ألحقت أضراراً بمبنى سكني مكون من 4 طوابق وعدد من المركبات، فضلاً عن تضرر 3 منازل سكنية في المنطقة وإصابة شخصين.

ودعا الرئيس الأوكراني أوروبا والولايات المتحدة إلى مواصلة دعم كييف عسكرياً وسياسياً، مؤكداً أهمية إقرار الحزمة الحادية والعشرين من عقوبات الاتحاد الأوروبي، وتسريع تسليم الأسلحة والمعدات المطلوبة للقوات الأوكرانية لمواجهة الهجمات الروسية.

في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها واصلت خلال الليلة الماضية تنفيذ ضربات استهدفت موانئ أوكرانية تستخدم، “بحسب وصفها”، في نقل وتخزين الشحنات المخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وقالت الوزارة إن أسلحة جوية عالية الدقة أصابت منشآت للبنية التحتية في ميناء أوديسا تستخدم لتفريغ وتخزين الإمدادات الموجهة لدعم الجيش الأوكراني.

وأضافت الوزارة، في بيان منفصل، أن القوات الروسية واصلت خلال، اليوم، استهداف الموانئ والسفن المرتبطة بالتحركات العسكرية الأوكرانية، موضحة أن الضربات طالت منشآت في ميناء أوديسا التجاري البحري، وورشة تابعة لحوض إصلاح السفن في ميناء تشورنومورسك، إضافة إلى سفينة شحن جافة كانت تفرغ حمولة مخصصة للقوات الأوكرانية في ميناء ميكولايف.

كما أعلنت موسكو استهداف سفينة من طراز “بالكر” وسفينتي شحن جافتين بواسطة طائرات مسيرة أثناء عبورها البحر باتجاه موانئ أوديسا وتشورنومورسك، مؤكدة أن السفن كانت تنقل شحنات لصالح القوات المسلحة الأوكرانية.

وفي تطور ميداني آخر، قالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرات “سو-34” نفذت سلسلة غارات باستخدام قنابل موجهة من طراز “FAB”، استهدفت مواقع انتشار مؤقتة للقوات الأوكرانية في مناطق شوروفو ودوبروبيليا في دونيتسك، إضافة إلى موقع تابع للواء الميكانيكي المنفصل الـ65 قرب أوريخوف في مقاطعة زابوريجيا، مؤكدة تدمير الأهداف المستهدفة.

وتعكس البيانات الصادرة عن موسكو وكييف اختلافاً مستمراً بشأن أهداف الهجمات ونتائجها على الأرض، إذ تؤكد كييف أن الهجمات تطال منشآت مدنية ومناطق سكنية وتتسبب في سقوط ضحايا بين المدنيين، بينما تقول موسكو إن ضرباتها تستهدف مواقع ومنشآت مرتبطة مباشرة بالقدرات العسكرية الأوكرانية وخطوط الإمداد التابعة لها.

وبحسب مراقبين، تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات بين روسيا وأوكرانيا دون مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.

اقرأ أيضا: العمق الروسي تحت نيران القوات الأوكرانية وموسكو توسع ضرباتها المضادة

مقالات مقترحة

عرض الكل