يشهد ملف المعاشات في مصر تحركًا تشريعيًا جديدًا بعد التقدم بمشروع تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم طرق زيادة المعاشات السنوية وربطها بشكل مباشر بمعدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية.
وبحسب ما تضمنه مشروع القانون المقدم تشمل التعديلات الجديدة نحو 11 مليون مواطن من أصحاب المعاشات، مع إعادة صياغة نظام الزيادات السنوية بما يحقق مرونة أكبر في مواجهة ارتفاع الأسعار، ويضمن تحسين تدريجي للأوضاع المعيشية للفئات المستحقة والأولى بالرعايا.
ربط الزيادة بالتضخم بدل النسب الثابتة
وينص المشروع المقدم على تعديل آلية احتساب الزيادة السنوية للمعاشات، بحيث ترتبط مباشرة بمتوسط معدل التضخم السنوي، بدلًا من النظام الحالي الذي يعتمد على نسبة ثابتة تحددها الحكومة، بالإضافة إلى ذلك حدد المشروع سقفًا أقصى للزيادة السنوية لا يتجاوز 20%، على أن يتم تطبيق الزيادة في الأول من يوليو من كل عام، بما يضمن انتظام الصرف وربطه بالدورة المالية للدولة.
مكافآت إضافية لأصحاب الاشتراكات الطويلة
ويتضمن المشروع أيضًا منح مكافآت سنوية قد تصل إلى 15% لفئات محددة من المؤمن عليهم ممن يمتلكون مد فترة اشتراك طويلة داخل منظومة التأمينات الاجتماعية، في إطار توجه يستهدف تحسين أوضاع المتقاعدين وتشجيع الاستمرارية في النظام التأميني الرسمي.
نقاش اقتصادي حول التأثيرات
ويأتي هذا التعديل في وقت تشهد فيه الأسر المصرية ضغوطًا معيشية متزايدة نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف الخدمات الأساسية، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة هذه الزيادات على تحسين القوة الشرائية لأصحاب المعاشات.


