تفقد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، محطة التجارب والبحوث الزراعية التابعة لكلية الزراعة، لمتابعة أعمال التشغيل ورفع كفاءة المحطة، مؤكدًا أهمية تعظيم دورها التعليمي والإنتاجي والبحثي، وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي واحتياجات سوق العمل.
استطلاع لجامعة القاهرة يكشف: 44% من الخريجين لم يحصلوا على دعم للتوظيف
ووجه رئيس الجامعة خلال الجولة بالتوسع في الشراكات مع مؤسسات وشركات القطاع الزراعي من خلال شركة جامعة القاهرة، بهدف الاستفادة القصوى من إمكانات المحطة، وفتح آفاق جديدة للتدريب والتأهيل المهني للطلاب.
كما شدد على ضرورة استحداث برامج أكاديمية حديثة تواكب متطلبات سوق العمل، خاصة في مجالات إدارة المشروعات والاستثمار الزراعي، والزراعة المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب التوسع في إشراك الطلاب بالأنشطة الإنتاجية عبر منصة «أثر».
متابعة موسم القمح وقطاعات الإنتاج الحيواني
شملت الجولة تفقد موسم حصاد القمح، وحقول الخضر والفاكهة، والصوب الزراعية، وحظائر الماشية والأغنام والدواجن، للوقوف على انتظام العمل ومستوى التشغيل داخل المحطة.
وأكد رئيس الجامعة أن المحطة تمثل نموذجًا متكاملًا للتعليم والتدريب والإنتاج، بما تمتلكه من أراضٍ وإمكانات تسهم في دعم العملية التعليمية والبحثية وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من موارد الجامعة.
المحطة ركيزة أساسية للتدريب العملي
من جانبه، أوضح الدكتور أيمن يحيى أمين، عميد كلية الزراعة، أن محطة التجارب والبحوث الزراعية تُعد من أهم الركائز التطبيقية بالكلية، لما توفره من بيئة تعليمية وإنتاجية متكاملة تساعد الطلاب على ربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي في مجالات الإنتاج الزراعي المختلفة.
وأشار إلى حرص الكلية على تطوير المحطة بشكل مستمر لتعظيم العائد التعليمي والبحثي والاقتصادي منها.
تطوير مستمر وزيادة مشاركة الطلاب
وأكد الدكتور محمد صبري، المدير التنفيذي للمحطة، أن العمل يشهد تطورًا مستمرًا في قطاعات الإنتاج المختلفة، مثل الأغنام والألبان والدواجن، مع الالتزام بأعلى معايير التشغيل والتطوير، والتوسع في إشراك الطلاب بالأنشطة الإنتاجية لتنمية خبراتهم العملية.
40 ألف طالب وتجارب بحثية موسعة
وتأسست محطة البحوث والتجارب الزراعية عام 1964، وتبلغ مساحتها نحو 225 فدانًا، وتعمل كمركز متكامل للتعليم والبحث العلمي والإنتاج الزراعي.
وشهدت المحطة خلال العام الجامعي 2025 – 2026 تنفيذ عدد من المشروعات والتطويرات المهمة، أبرزها:
تنفيذ تجارب موسعة على أصناف القمح عالية الإنتاجية على مساحة 38 فدانًا لتحسين كفاءة استخدام المياه وزيادة إنتاجية المحصول.
استقبال نحو 40 ألف طالب من مختلف التخصصات لتنفيذ الدروس العملية والتدريب الميداني ومشروعات التخرج.
إجراء 25 بحثًا ورسالة علمية داخل 11 وحدة بحثية متخصصة.
التوسع في بحوث مقاومة الإجهادات الحيوية وغير الحيوية، مثل الجفاف والحرارة والملوحة والآفات الزراعية.
زراعة محاصيل العلف الرئيسية لتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة ومواجهة ارتفاع أسعارها.
التحول للزراعة النظيفة وتعزيز الإنتاج المحلي
كما تضمنت خطط التطوير التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة لزيادة إنتاجية الخضر والفاكهة، والتحول التدريجي نحو الزراعة النظيفة وإعادة تدوير المخلفات العضوية لتحسين جودة المنتجات وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وفي إطار التعاون مع القطاع الخاص، بدأت المحطة زراعة صوب بشتلات الزيتون لإنتاج أصناف زيت زيتون، إلى جانب تبني إنتاج سلالة دجاج تسمين محلية متأقلمة مع الظروف البيئية المصرية.
وتضم المحطة أيضًا قطعانًا من الجاموس والأبقار والأغنام والماعز، بهدف توفير منتجات الألبان واللحوم والاضاحي بأسعار مناسبة للعاملين بالجامعة والجمهور، إلى جانب دعم التجارب التعليمية والبحثية.


