قال حسام عيد، خبير أسواق المال، إن التراجعات القوية التي شهدتها البورصة المصرية خلال تعاملات الأربعاء جاءت نتيجة اتجاه المؤسسات المالية المصرية والعربية والأجنبية إلى البيع وجني الأرباح، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وعودة العمليات العسكرية، ما عزز حالة عدم اليقين لدى المستثمرين ودفع العديد من المؤسسات إلى تقليص مراكزها الاستثمارية.
وأضاف في تصريح خاص لـ البورصجية ، أن استمرار التوترات الإقليمية قد يدفع المؤشر الرئيسي للبورصة لمواصلة التحرك الهابط واختبار مستويات دعم جديدة، مشيرًا إلى أن كسر مستوى 50 ألف نقطة قد يفتح الطريق نحو مستوى الدعم الرئيسي قرب 42.4 ألف نقطة.
وأوضح أن تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 جاء مدفوعًا بعمليات بيع من المستثمرين العرب، لافتًا إلى أن المؤشر حقق مكاسب قوية خلال الفترة الماضية، وهو ما يجعل عمليات جني الأرباح الحالية أمرًا طبيعيًا. وتوقع أن يتجه المؤشر لاختبار مستوى 14.8 ألف نقطة قبل استعادة توازنه والارتداد مجددًا نحو مستويات المقاومة السابقة.
ورجح خبير أسواق المال استمرار الحركة التصحيحية بالسوق خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء التوترات الجيوسياسية عاملًا رئيسيًا مؤثرًا على اتجاهات المستثمرين، مؤكدًا أن الارتداد القوي للسوق سيظل مرهونًا بانحسار المخاطر الإقليمية واستقرار الأوضاع بالمنطقة.
وأنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الأربعاء 10 يونيو 2026 على تراجع جماعي لمؤشراتها، ليفقد رأس المال السوقي نحو 74.6 مليار جنيه، مسجلًا 3.687 تريليون جنيه، وسط ضغوط بيعية من المؤسسات المحلية والعربية والأجنبية وعمليات جني أرباح واسعة النطاق.







