جولد بيليون: صعود الذهب عالميًا يدفع الأسعار في مصر لأول مكسب أسبوعي منذ شهرين

جولد بيليون: صعود الذهب عالميًا يدفع الأسعار في مصر لأول مكسب أسبوعي منذ شهرين
مشاركة المقال:
حجم الخط:

سجلت أسعار الذهب، في السوق المحلية أول ارتفاع أسبوعي لها بعد سلسلة من التراجعات استمرت 7 أسابيع متتالية، مدعومة باستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية عقب تراجع الدولار الأمريكي وتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح تقرير صادر عن «جولد بيليون» أن الذهب المحلي نجح في إنهاء الأسبوع على مكاسب بلغت 2.1%، بعدما تمكن من تكوين قاعدة سعرية قوية، بالتزامن مع تحسن أداء الذهب العالمي واستقرار سوق الصرف المحلي، الأمر الذي أعاد الزخم إلى حركة الأسعار داخل السوق المصرية.

ووفقًا للتقرير، افتتح الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم السبت عند مستوى 5910 جنيهات للجرام، ليتداول عند المستوى نفسه وقت إعداد التقرير، بعد أن أنهى تعاملات أمس عند 5910 جنيهات للجرام.

وخلال الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب عيار 21 بقيمة 120 جنيهًا للجرام، بنسبة بلغت 2.1%، ليغلق عند مستوى 5910 جنيهات، بعدما افتتح تداولات الأسبوع عند 5790 جنيهًا للجرام، وسجل أعلى مستوى له عند 5915 جنيهًا، بينما لامس أدنى مستوى عند 5630 جنيهًا للجرام.

وأشار التقرير إلى أن الذهب المحلي استطاع تجميع الزخم اللازم للصعود خلال الأسبوع، حيث استقرت الأسعار في بداية التعاملات بالقرب من مستوى 5650 جنيهًا للجرام، وهو ما شكّل قاعدة سعرية قوية دفعت الأسعار لاختراق مستوى المقاومة عند 5700 جنيه، قبل أن تواصل مكاسبها وتغلق فوق مستوى 5900 جنيه للجرام مع نهاية الأسبوع.

وأضاف التقرير أن بيانات سوق العمل الأمريكية كانت المحرك الرئيسي لارتفاع الذهب، إذ أدى صدور تقرير الوظائف الحكومي الأمريكي يوم الخميس الماضي، والذي أظهر تراجعًا في أعداد الوظائف الجديدة، إلى انخفاض الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الذهب عالميًا، لينعكس ذلك بصورة مباشرة على السوق المحلية.

كما ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه خلال النصف الثاني من الأسبوع، بالقرب من مستوى 49.20 جنيهًا، في تعزيز حركة الذهب المحلي، بعدما أصبحت الأسعار تعتمد بصورة أكبر على تحركات أونصة الذهب في الأسواق العالمية، في ظل استقرار سوق الصرف.

ولفت التقرير إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تراجعت خلال الفترة الأخيرة، نتيجة ضعف الطلب المحلي على المعدن الأصفر، مع استمرار ترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات قبل اتخاذ قرارات الشراء، وهو ما جعل تسعير الذهب المحلي يعكس بصورة أسرع التغيرات في الأسعار العالمية.

وأشار «جولد بيليون» إلى أن حالة الاستقرار التي تشهدها الأوضاع المالية والنقدية في مصر دعمت استقرار سوق الذهب، خاصة مع عودة تدفقات الأموال الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، والتي بلغت نحو 8.1 مليار دولار خلال شهر يونيو الماضي، بما ساهم في دعم استقرار سعر الصرف.

كما عزز اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء، والذي يسمح بالحصول على تمويل جديد بقيمة 1.64 مليار دولار، من استقرار الأوضاع الاقتصادية، خاصة بعد تأكيد الصندوق أن تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري كان محدودًا نسبيًا نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة.

الذهب العالمي يسجل أول مكسب أسبوعي في شهر

وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن أسعار الذهب سجلت أول ارتفاع أسبوعي بعد أربعة أسابيع متتالية من التراجع، مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي عقب إعادة الأسواق تقييم توقعاتها لمسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وارتفع سعر أونصة الذهب العالمية بنسبة 2.1% خلال الأسبوع الماضي، بعدما افتتح التداولات عند مستوى 4075 دولارًا للأونصة، قبل أن يسجل أعلى مستوى عند 4195 دولارًا، وينهي الأسبوع عند 4175 دولارًا للأونصة.

وأوضح التقرير أن استقرار الذهب العالمي أعلى مستوى 4000 دولار للأونصة ساعد في تكوين قاعدة سعرية قوية، مكنت المعدن النفيس من اختراق منطقة المقاومة بين 4080 و4100 دولار للأونصة، ليقترب من مستوى 4200 دولار.

وأضاف أن تقرير الوظائف الأمريكي للقطاع غير الزراعي عن شهر يونيو أظهر إضافة 57 ألف وظيفة فقط، مقارنة مع 129 ألف وظيفة في القراءة السابقة بعد تعديلها بالخفض، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بشأن تغير مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وأدى ضعف بيانات الوظائف إلى إعادة تسعير الأسواق لاحتمالات الفائدة الأمريكية، حيث أصبحت الأسواق تمنح احتمالًا يبلغ 54% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر، مقارنة مع 66% قبل صدور بيانات الوظائف.

كما أشار التقرير إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، التي أكد خلالها تراجع توقعات ومخاطر التضخم خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار التزام البنك المركزي الأمريكي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

وفي ظل تلك التطورات، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية بنسبة 0.5% خلال الأسبوع الماضي، بعدما سجل أعلى مستوياته في 13 شهرًا خلال الأسبوعين السابقين، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

توقعات الأسعار

وتوقع تقرير «جولد بيليون» استمرار اعتماد أسعار الذهب في السوق المحلية على تحركات الأسعار العالمية خلال الفترة المقبلة، في ظل استقرار سعر الصرف وتراجع تأثير العوامل المحلية على التسعير.

كما رجح التقرير استمرار تأثر الذهب العالمي ببيانات الاقتصاد الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة، خاصة بعد نجاح المعدن النفيس في الاستقرار أعلى مستوى 4000 دولار للأونصة، وهو ما قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد إذا استمرت الضغوط على الدولار الأمريكي.

مقالات مقترحة

عرض الكل