جولد بيليون: تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وهبوط الدولار

جولد بيليون: تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا وسط ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وهبوط الدولار
مشاركة المقال:
حجم الخط:

كشف تقرير صادر عن جولد بيليون أن أسعار الذهب في السوق المحلية واصلت التراجع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة باجتماع عدة عوامل تضغط على حركة الأسعار، في مقدمتها انخفاض الذهب عالميًا قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأوضح التقرير أن الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، افتتح تعاملات اليوم عند 5910 جنيهات للجرام، قبل أن يتراجع إلى 5900 جنيه وقت إعداد التقرير، وذلك بعد أن أغلق جلسة أمس عند 5940 جنيهًا.
وأشار التقرير إلى أن الذهب المحلي فشل في اختراق مستوى المقاومة النفسي عند 6000 جنيه للجرام، في ظل ضعف الزخم الصاعد، وهو ما دفع الأسعار إلى التراجع سريعًا حتى أول مستوى دعم رئيسي عند 5900 جنيه للجرام.
وأضاف أن استمرار انخفاض سعر الذهب العالمي خلال تعاملات اليوم ساهم في زيادة الضغوط على السوق المحلية، خاصة أن تسعير الذهب في مصر يعتمد بشكل أساسي على حركة الأسعار العالمية.
كما لفت تقرير جولد بيليون إلى أن تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى نحو 50.70 جنيه، بعد كسره مستوى 51 جنيهًا للدولار، زاد من الضغوط السلبية على أسعار الذهب المحلية، نظرًا لاعتماد التسعير أيضًا على سعر صرف العملة الأمريكية.
وأوضح التقرير أن انخفاض الدولار جاء مع تراجع الطلب على العملات الأجنبية عقب توقف الحرب الإيرانية، ووسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، وهو ما ساهم في عودة جزء من السيولة الدولارية إلى سوق الدين المصرية.
وأضاف أن الأموال الساخنة عادت إلى أدوات الدين المصرية، حيث سجلت صافي تدفقات بلغ 9.3 مليون دولار يوم الأحد، بعد خروج صافي قدره 459.2 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي.
وأشار التقرير كذلك إلى تراجع العلاوة السعرية المضافة إلى السعر العادل للذهب في السوق المحلية، بما يعكس تقلص تأثير تحركات سعر الصرف على تسعير الذهب، إلى جانب تحسن التوازن بين العرض والطلب.
وأكد أن حالة الحذر لا تزال تسيطر على السوق المحلية مع ترقب نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي غدًا، وما قد يصدر عنه من إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية.
الذهب العالمي
وأوضح تقرير جولد بيليون أن أسعار الذهب العالمية تراجعت خلال تعاملات اليوم نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية إلى أعلى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، بالإضافة إلى ترقب الأسواق لنتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس.
وسجلت أونصة الذهب انخفاضًا بنسبة 0.8% لتصل إلى أدنى مستوى عند 4034 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتحت التداولات عند 4080 دولارًا، قبل أن تتداول قرب 4045 دولارًا للأونصة وقت إعداد التقرير.
وأشار التقرير إلى أن الذهب العالمي فشل منذ بداية الأسبوع في اختراق مستوى 4100 دولار للأونصة، ما أعاد الأسعار إلى التراجع والتداول أعلى مستوى الدعم الرئيسي عند 4000 دولار للأونصة، مع استمرار التحركات العرضية المائلة إلى الهبوط، في ظل تحرك مؤشرات الزخم داخل المنطقة المحايدة.
وأضاف أن ارتفاع مؤشر الدولار جاء مدعومًا بتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يدفع البنك إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو تنفيذ رفع جديد خلال العام الجاري.
ووفقًا للتقرير، تمنح الأسواق احتمالًا يبلغ 62% لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي غدًا، مقابل 38% لاحتمال رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، فيما ترتفع التوقعات إلى 81% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ينبغي أن تمتلك أقل سعر فائدة في العالم، كما تحدث عن وجود “محادثات جيدة” مع إيران وإمكانية التوصل إلى اتفاق، مع التحذير من استئناف الضربات إذا فشلت المفاوضات.
توقعات جولد بيليون
واختتم تقرير جولد بيليون بالإشارة إلى أن سوق الذهب سيظل عرضة للتذبذب حتى صدور قرار الفيدرالي الأمريكي، موضحًا أنه في حال جاءت تصريحات البنك المركزي الأمريكي أقل تشددًا ولم تمهد الطريق لرفع الفائدة في سبتمبر، فقد تشهد الأسواق إعادة تسعير جديدة تدعم انتعاش أسعار الذهب عالميًا، بما ينعكس على السوق المحلية ويدفع المعدن الأصفر لاختراق نطاق التداول العرضي الحالي.

مقالات مقترحة

عرض الكل