ترامب يدعو إلى دور أوروبي أكبر داخل الناتو

ترامب يدعو إلى دور أوروبي أكبر داخل الناتو
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أعاد الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، اليوم الثلاثاء، فتح ملف تقاسم الأعباء داخل حلف الناتو، معتبراً أن مواقف بعض الحلفاء الأوروبيين خلال العملية العسكرية الأميركية ضد إيران كشفت حدود التزامهم تجاه واشنطن، وذلك بالتزامن مع انعقاد قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة التي تبحث تعزيز القدرات الدفاعية ومستقبل التعاون الأمني بين الدول الأعضاء.

وقال “ترامب”، خلال لقائه الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” قبيل انطلاق جلسات القمة، إنه كان يختبر حلفاء الناتو من خلال الحرب التي شنتها واشنطن وإسرائيل ضد إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحملت على مدى سنوات أعباءً مالية وعسكرية كبيرة في إطار الحلف.

وأضاف الرئيس الأميركي أن واشنطن استثمرت تريليونات الدولارات في الناتو بهدف حماية الدول الأوروبية وغيرها من التهديدات الأمنية، موضحاً أنه كان يتوقع دعماً أكبر من بعض الحلفاء في القضايا التي تهم الولايات المتحدة، وقال: “لم نكن بحاجة إلى أي مساعدة على الإطلاق، لكنني كنت أختبر ما إذا كانوا سيكونون إلى جانبنا أم لا، لأننا ساعدناهم دائماً، ولست متأكداً من أنهم سيفعلون الشيء نفسه إذا احتجنا إليهم”.

وأشار “ترامب” إلى أن إيطاليا وألمانيا وفرنسا رفضت طلبات أميركية مرتبطة بالعملية، مضيفاً أن ذلك يثير تساؤلات حول جدوى استمرار الولايات المتحدة في تحمل أعباء مالية ضخمة بينما لا تحظى بالدعم ذاته من جانب بعض الشركاء.

وفي سياق متصل، حذر الرئيس الأميركي من التحديات التي تواجه القارة الأوروبية، معتبراً أن ملفي الهجرة والطاقة يمثلان عاملين حاسمين لمستقبل أوروبا خلال السنوات المقبلة، وقال إن أوروبا تغيرت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين، داعياً القادة الأوروبيين إلى التعامل بحذر مع هذين الملفين.

كما أشار “ترامب” إلى أن الخلافات المرتبطة بمساعي الولايات المتحدة لضم جزيرة جرينلاند ألقت بظلالها على علاقته مع الحلف، مؤكداً أن واشنطن أنفقت مبالغ كبيرة لدعم الأمن الأوروبي في مواجهة روسيا، وأنها تمتلك القدرة على إعادة النظر في حجم وجودها العسكري بالقارة إذا اقتضت مصالحها ذلك.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد قمة حلف الناتو في العاصمة التركية أنقرة على مدى يومين، حيث تتصدر مناقشاتُ تعزيز الإنفاق الدفاعي وتقاسم الأعباء بين الحلفاء أجندة الاجتماعات، وهي ملفات لطالما شكلت محوراً رئيسياً في مواقف الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” تجاه الحلف خلال السنوات الماضية.

وبالتوازي مع المناقشات السياسية، أعلن  الناتو عن خطوات جديدة لتعزيز قدراته العسكرية، شملت تشكيل ائتلافات متعددة الجنسيات للمشتريات الدفاعية بهدف اقتناء أنظمة دفاع جوي وقدرات هجومية متقدمة بصورة مشتركة، بما يسهم في تسريع تزويد قوات الحلف وأوكرانيا بالمعدات المطلوبة.

كما شهد منتدى الصناعات الدفاعية المصاحب للقمة الإعلان عن مبادرات للإنتاج المشترك بين الولايات المتحدة وشركات دفاع أوروبية كبرى، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الصناعي العسكري عبر الأطلسي وتوسيع إنتاج الأنظمة الدفاعية داخل أوروبا.

وفي تعليق على هذه التطورات، اعتبر الأمين العام لحلف الناتو “مارك روته” أن المشاريع الجديدة تمثل دليلاً على تماسك الحلف ووحدة أعضائه في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، مؤكداً أن تعزيز التعاون الدفاعي وتحويل الاستثمارات العسكرية إلى قدرات عملية سيبقيان من أولويات الناتو خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا: قمة الناتو في أنقرة بين الدفاع والخلافات الأميركية

مقالات مقترحة

عرض الكل