أعلنت جامعة القاهرة نتائج التحليل الإحصائي الشامل لاستطلاع خريجي الجامعة وسوق العمل، والذي شارك فيه 5170 خريجًا وخريجة من 26 كلية ومعهدًا، حيث كشفت النتائج أن معدل التوظيف بين الخريجين بلغ 71.6%، بينما حصل 38.8% من الخريجين على وظائف خلال أقل من 3 أشهر بعد التخرج.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، أن نتائج الدراسة تعكس قدرة خريجي الجامعة على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الجامعة تعتمد على التحليل العلمي والبيانات الدقيقة لتطوير العملية التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل.
القطاع الخاص الأكثر استيعابًا للخريجين
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن القطاع الخاص جاء في مقدمة القطاعات الأكثر توظيفًا لخريجي الجامعة بنسبة 50.1%، يليه القطاع الحكومي بنسبة 31.5%، ثم العمل الحر بنسبة 13.6%، بما يعكس تنوع فرص العمل المتاحة أمام الخريجين.
كما أوضحت النتائج أن خريجي الكليات العملية حققوا معدل توظيف أعلى بلغ 81.2%، مقارنة بـ67.7% لخريجي الكليات النظرية، فيما يعمل 60% من الخريجين في نفس تخصصاتهم الدراسية، ويعمل 23.1% في مجالات قريبة من تخصصهم.
التدريب العملي الأقل تقييمًا
وكشف الاستطلاع أن “جودة المحتوى العلمي” جاءت كأعلى عناصر التقييم لدى الخريجين بمتوسط 3.70 من 5، بينما جاء “التدريب العملي” كأقل العناصر تقييمًا بمتوسط 3.36 من 5، وهو ما اعتبرته الجامعة مؤشرًا على ضرورة التوسع في التدريب التطبيقي والتأهيل المهني.
وقال الدكتور محمد سامي عبد الصادق إن نتائج الدراسة أظهرت وجود ارتباط قوي بين الجانب التطبيقي للبرامج الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، بمعامل ارتباط بلغ 0.758، بما يؤكد أهمية ربط الدراسة بالتطبيقات الواقعية الحديثة.
خريجون يطالبون بتطوير المناهج
وأشارت النتائج إلى أن 70.3% من الخريجين طالبوا بتطوير البرامج الأكاديمية بصورة مستمرة لمواكبة متطلبات سوق العمل، بينما أكد 58.8% حاجتهم إلى الحصول على دورات تدريبية إضافية خارج الجامعة لزيادة جاهزيتهم المهنية.
كما أظهرت الدراسة أن 44.4% من الخريجين أكدوا عدم حصولهم على دعم جامعي كافٍ للمساعدة في الحصول على وظيفة، وهو ما دفع الجامعة إلى الإعلان عن خطط لتطوير منظومة الدعم الوظيفي والإرشاد المهني داخل الكليات.
توصيات بتحديث المناهج
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد أن التحليل الإحصائي للاستبيان وفر مؤشرات علمية دقيقة حول واقع الخريجين واحتياجات سوق العمل، بما يدعم تطوير البرامج الأكاديمية واتخاذ القرار على أسس علمية.
فيما أكد الدكتور هيثم صفوت حمزة أن تصميم الاستبيان إلكترونيًا ساهم في جمع بيانات دقيقة تدعم توجه الجامعة نحو اتخاذ القرار القائم على التحليل الرقمي.
وأشار الدكتور خالد سليمان إلى أن نتائج الاستبيان تمثل مؤشرًا مهمًا لتحسين جودة البرامج الأكاديمية وتعزيز توافقها مع احتياجات سوق العمل.
وأوصى التقرير بإعادة هيكلة وحدات الدعم الوظيفي بالكليات، والتوسع في التدريب العملي، وتحديث المناهج الدراسية، وإنشاء مركز مهاري للتدريب الموازي، إلى جانب وضع مؤشرات أداء دورية لقياس توافق البرامج التعليمية مع متطلبات سوق العمل.




