دخل النادي الأهلي مرحلة جديدة مع المدير الفني المغربي الحسين عموتة، الذي بدأ في رسم ملامح مشروعه الفني استعدادًا للموسم المقبل، واضعًا هدفًا واضحًا يتمثل في إعادة الفريق إلى منصات التتويج المحلية والقارية، من خلال إعادة ترتيب جميع الملفات الفنية والإدارية، وبناء فريق أكثر استقرارًا وقدرة على المنافسة.
ومنذ توليه المهمة، حرص عموتة على حسم عدد من الملفات المهمة داخل الفريق، وفي مقدمتها توفير أكبر قدر من الاستقرار داخل غرفة الملابس، عبر إنهاء ملفات تجديد عقود الركائز الأساسية قبل انطلاق الموسم الجديد. ونجح النادي بالفعل في تمديد عقد طاهر محمد طاهر حتى عام 2029، فيما تتواصل المفاوضات مع مصطفى شوبير وإمام عاشور ومحمد هاني، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على القوام الرئيسي للفريق وإبعاد اللاعبين عن أي ضغوط تتعلق بمستقبلهم.
كما تعمل الإدارة على إعادة هيكلة الرواتب داخل الفريق بما يحقق العدالة ويحافظ على الاستقرار، بالتوازي مع دراسة بعض العروض الخاصة بعدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم أحمد سيد زيزو، الذي لن يرحل إلا في حال وصول عرض يتناسب مع قيمته الفنية والمالية ويخدم مصلحة النادي.
وعلى مستوى تدعيم الصفوف، واصل الأهلي دعم مشروعه الجديد بإتمام التعاقد مع المهاجم المغربي سفيان بنجديدة قادمًا من المغرب الفاسي بعقد يمتد لثلاثة مواسم، في صفقة تعكس رغبة الجهاز الفني في تعزيز الخيارات الهجومية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
كما أبلغ عموته إدارة النادي تمسكه باستمرار الثلاثي ياسين مرعي وعمرو الجزار وهادي رياض، رافضًا فكرة رحيلهم خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ومؤكدًا ثقته في قدرتهم على تقديم الإضافة المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا القرار ضمن رؤية فنية تستهدف إعادة بناء المنظومة الدفاعية، التي عانت من تراجع واضح خلال الموسم الماضي، حيث يسعى المدرب المغربي إلى تشكيل خط دفاع يجمع بين الخبرة والعناصر الشابة، بما يعيد للفريق صلابته ويمنحه الاستقرار الذي افتقده في العديد من المباريات.
ويولي عموتة أهمية كبيرة لفترة الإعداد، إذ يستعد الفريق لإقامة معسكر خارجي في إسبانيا خلال الفترة من 6 إلى 20 أغسطس المقبل، حيث يسعى الجهاز الفني إلى رفع المعدلات البدنية والفنية للاعبين، إلى جانب تطبيق أفكاره التكتيكية قبل انطلاق المنافسات الرسمية. وبعد تعذر إقامة مباراتين وديتين أمام جيرونا وإسبانيول، تعمل الإدارة على توفير مواجهتين أمام فريقين من دوري الدرجة الثانية الإسباني، على أن يختتم الأهلي معسكره بمواجهة قوية أمام برشلونة، في اختبار يمثل محطة مهمة قبل بداية الموسم.
وتؤكد التحركات المتسارعة داخل القلعة الحمراء أن الأهلي لا يكتفي بإجراء تغييرات شكلية، بل يعمل على بناء مشروع متكامل يقوده الحسين عموتة، يقوم على الاستقرار، والتخطيط، وتجديد الدماء، مع الحفاظ على العناصر الأساسية، في محاولة لفتح صفحة جديدة تعيد الفريق إلى مكانه المعتاد فوق منصات التتويج، وتلبي طموحات جماهيره في استعادة الهيمنة على البطولات المحلية والقارية.


