في خطوة تعكس وعيًا أكاديميًا بالتحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، أطلق طلاب قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة مشروع تخرجهم “بكرة”.
يسعى المشروع إلى استشراف مستقبل أبرز المجالات الحيوية في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال عمل صحفي متكامل يجمع بين عمق البحث واحترافية الإنتاج.
تساؤلات حول المستقبل
ويطرح المشروع تساؤلات حول مستقبل سبعة محاور رئيسية تمس حياة الإنسان، وهي: الإعلام، والطب، والتعليم، وسوق العمل، والرياضة، والسياسة، والفن، ويحاول الفريق الإجابة عن السؤال الأكبر: كيف ستبدو هذه القطاعات حين يعيد الذكاء الاصطناعي رسم ملامح كل شيء؟ وأي المهن ستصمد وأيها ستختفي؟.
وفي هذا السياق، قالت شهد سامح، أحد أعضاء فريق المشروع في حديثها لـ«البورصجية» ”مشروعنا يتحدث عن المستقبليات وعلاقته بالـ AI والتطور التكنولوجي الذي حدث، لقد اخترنا اسم “بكرة” لأنه معبر عن المستقبل الذي نحاول استكشافه في مختلف المجالات”.
وأضافت أن المشروع يعتمد في جوهره على مدونة “بكرة” التي تمثل منصته الرئيسية، وينشر عليها الفريق تقاريره المعمقة وحواراته مع الأكاديميين والمتخصصين.
وتوضح شهد طبيعة المشروع قائلة: ”أساس مشروعنا هو المدونة التي ننشر عليها تقارير وفيديوهات وإنفوجرافات وتحقيقات وكل ما له علاقة بالصحافة والمواد المنشورة فنحن من قمنا بإعدادها بالكامل، من إجراء مقابلات وتصميمات وكتابة محتوى، وحتى برمجة المدونة قمنا بها بأنفسنا”.
وتابعت، ولم يقتصر الفريق على المدونة وحدها، بل امتد حضوره إلى منصتي فيسبوك وإنستجرام لتوسيع دائرة التأثير والوصول إلى فئة الشباب.
توظيف الـ AI لتجسيد “الخيال الواقعي”
أما عن استخدام الفريق تقنيات الذكاء الاصطناعي فقالت شهد ”استخدمنا الـ AI في توليد الصور والفيديوهات التي تتحدث عن المستقبل، لأننا ببساطة لن نستطيع تصوير المستقبل بالوسائل التقليدية”، و”أنتجنا فيديو عن سرطان الثدي يوضح كيف ستتدخل الخوارزميات في الطب مستقبلاً، وكل المادة البصرية فيه كانت من إنتاج الذكاء الاصطناعي”.
وأكدت الطالبة بكلية الإعلام أن تقنيات الذكاء الاصطناعي سهلت الأمر كثيرًا، فالمواد المصنوعة بالـ AI تبدو واضحة ومتميزة لأنها تجسد رؤى بصرية قد يصعب على البشر تنفيذها يدويًا.
حرص فريق العمل على تدعيم رؤيته المستقبلية بمصادر رسمية وموثوقة لضمان الدقة.
وشمل ذلك إنتاج حلقات “بودكاست” وحوارات مسجلة مع خبراء في الطب والاقتصاد وسوق العمل.
وعن التحديات التي واجهت الفريق، أكدت شهد سامح أن “الصعوبات كانت محدودة وتتعلق أحيانًا بالوصول لبعض المصادر، ولكنهم نجحو في ذلك في النهاية بفضل توفر المعلومات والوسائل الرقمية.
يأتي المشروع كجزء من متطلبات التخرج للفرقة الرابعة بقسم الصحافة، ويضم الفريق 11 طالبًا وطالبة، ويخضع المشروع لإشراف أكاديمي من الدكتورة رنا سمير والدكتورة ياسمين خالد، ومن المقرر مناقشته خلال شهر مايو.




