في وقت تتجه فيه الحكومة نحو دراسة التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، تتزايد التساؤلات بين المواطنين حول شكل المنظومة الجديدة وتأثيرها على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الخبز المدعم.
وبينما يطالب نواب البرلمان بمزيد من الوضوح والشفافية قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة، تواصل وزارة التموين تحديث قواعد بيانات المستفيدين وتنقية البطاقات التموينية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
أكد النائب فريد البياضي أن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي لا يزال يثير حالة من الغموض لدى قطاعات واسعة من المواطنين، مشددًا على أهمية أن تقدم الحكومة شرحًا وافيًا لكافة التفاصيل والآليات المرتبطة بالتطبيق قبل المضي قدمًا في تنفيذ هذا التوجه.
وأوضح البياضي، أن القضية ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، ما يتطلب التعامل معها بحذر شديد وإجراء حوار مجتمعي واسع قبل اتخاذ أي قرارات نهائية.
دعوات للشفافية والتوضيح
وأشار عضو مجلس النواب إلى ضرورة توضيح الآثار المتوقعة للتحول إلى الدعم النقدي، وآليات صرفه، والفئات المستفيدة منه، بما يضمن طمأنة المواطنين وتبديد المخاوف المتعلقة بمستقبل منظومة الدعم.
التموين توضح أسباب وقف الدعم
من جانبه، أكد الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن وقف صرف الدعم من خلال البطاقات التموينية يتم وفق محددات العدالة الاجتماعية المعتمدة، موضحًا أن انطباق هذه المحددات على رب الأسرة يؤدي إلى وقف البطاقة بالكامل، بينما يقتصر الاستبعاد على الفرد التابع فقط إذا كان هو من تنطبق عليه المعايير.
وأضاف أن عملية تنقية وتحديث قاعدة بيانات المستفيدين تستهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مشيرًا إلى أن قرارات الاستبعاد تستند إلى مؤشرات واضحة للقدرة الاقتصادية، تشمل الدخل والإنفاق والملكية والحيازة.

مؤشرات الاستبعاد من الدعم
وأوضح شتا أن هناك عددًا من المؤشرات التي قد تؤدي إلى وقف الدعم، من بينها امتلاك سيارات مرتفعة القيمة، أو شركات ذات رؤوس أموال كبيرة، أو السكن في تجمعات سكنية فاخرة، فضلًا عن سداد مصروفات دراسية مرتفعة لأبناء ملتحقين بمدارس دولية، وهي مؤشرات تعكس ارتفاع المستوى الاقتصادي للأسرة.
فتح باب التظلمات
وفي إطار إتاحة الفرصة للمواطنين لمراجعة موقفهم، أعلن مساعد وزير التموين فتح باب التظلمات للمستبعدين من منظومة الدعم، موضحًا أن المواطنين يمكنهم تحديث بياناتهم من خلال خدمة تحديث البيانات على منصة مصر الرقمية، واستكمال جميع المعلومات المتعلقة بالدخل والإنفاق والملكية والحيازة، تمهيدًا لفحص طلباتهم وإعادة تقييم استحقاقهم للدعم.



