مشروعات حيوية باستثمارات تصل لـ7 مليارات دولار.. الصناعات الروسية تعبر من منطقة قناة السويس

مشروعات حيوية باستثمارات تصل لـ7 مليارات دولار.. الصناعات الروسية تعبر من منطقة قناة السويس
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في خطوة تعكس الحرص الروسي على الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أعلن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، وأنطون أليخانوف، وزير الصناعة والتجارة الروسي، تحديد المطور الصناعي للمنطقة الصناعية الروسية.

ومن المقرر أن تسهم الخطوة في جذب الاستثمارات وبدء التشغيل الفعلي خلال الفترة القادمة؛ استكمالاً لمحادثات عقدها الوزير عبد العاطي مع نظيره الروسي، والشركات الروسية خلال زيارة لموسكو أبريل الماضي.

من جانبه، ثمن الوزير الروسي الجهود المصرية في إطار تدشين وتشغيل المنطقة الصناعية الروسية، والخطوات التشريعية ونماذج الحوافز والتسهيلات المتقدمة التي يوفرها الجانب المصري في هذا الصدد، مؤكداً حرص الجانب الروسي على تفعيل العمل بالمنطقة الصناعية الروسية، ومواصلة العمل سوياً لتطوير كافة أوجه التعاون الاستثماري والتجاري.

وأعلنت روسيا استئجار قطعة أرض من مصر لمدة 49 عامًا، تصل مساحتها إلى 300 ألف متر بالمرحلة الأولى للمشروع، بحسب تصريحات وزير الصناعة خالد هاشم، بهدف إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في منطقة قناة السويس، بموجب اتفاقية حكومية دولية، باستثمارات مباشرة يتوقع أن تصل إلى حوالى 6.9 مليار دولار، عبر إقامة مشروعات حيوية، تشمل صناعة السيارات، والمعدات الثقيلة، ومواد البناء.

وكانت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والجانب الروسى، وقّعا اتفاقية إنشاء المنطقة الصناعية الروسية، قبل عام، بمنطقتى شرق بورسعيد والعين السخنة، بما يحقق مصالح الطرفين، من خلال تعزيز التنمية الصناعية فى مصر، وتوفير نافذة روسية على أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال الدكتور محمد رجب، الخبير الاقتصادي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والاحصاء والتشريع، إن إعلان الممثل التجاري الروسي لدى مصر، أليكسي تيفانيان، عن زيارة مرتقبة لوفد من وزارة الصناعة والتجارة الروسية، يرافقه ممثلو الشركة المطورة للمنطقة الصناعية الروسية، يحمل دلالات مهمة حول الزيارة وتوقيتها.

وأكد في تصريحات لـ”البورصجية” أن المنطقة الصناعية الروسية تحقق نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وموسكو، مؤكدا أن الزيارة تعكس دخول المشروع مرحلة جديدة، وهي مرحلة الترويج للاستثمار واستقطاب الشركات الصناعية الروسية.

ودعا إلى الارتقاء بعلاقات البلدين الاقتصادية إلى مستوى الشراكة الإنتاجية التي تعتمد على التصنيع داخل مصر، ونقل التكنولوجيا، وإقامة سلاسل قيمة مضافة تخدم الأسواق الإقليمية والدولية.

ورأى رجب أن المنطقة الصناعية الروسية تمثل فرصة استراتيجية لجذب استثمارات صناعية أجنبية مباشرة، وتوفير فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتقليل فاتورة الواردات في عدد من الصناعات، إضافة لتعزيز مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز صناعي ولوجستي عالمي.

ولفت إلى أن روسيا تنظر للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، كقاعدة إنتاج متقدمة بالقرب من الأسواق المستهدفة، تتيح للشركات الروسية الوصول إلى أفريقيا والشرق الأوسط بتكلفة أقل، والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها مصر، سواء من حيث الموقع الجغرافي أو البنية التحتية أو الاتفاقيات التجارية.

وتوقع ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا تدريجيًا من مستواه الحالي البالغ 6.6 مليار دولار إلى ما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار سنويًا خلال خمس إلى سبع سنوات من التشغيل الكامل للمنطقة الصناعية الروسية، إذا نجحت المنطقة في جذب الاستثمارات الصناعية المستهدفة، وارتفعت معدلات الإنتاج والتصدير، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة المصرية لتعميق الصناعة وزيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار سنويًا على المدى المتوسط.

وأشار إلى تطور العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.6 مليار دولار خلال عام 2024 مقارنة بحوالي 5.6 مليار دولار خلال عام 2023، بمعدل نمو يقارب 19%، تزامنا مع ارتفاع الصادرات المصرية لروسيا إلى نحو 607 ملايين دولار.

مقالات مقترحة

عرض الكل