التخلص من «الرأسمالية» يطمئن المستثمرين.. البورصة تغلق ملف الضرائب بـ«الدمغة»

التخلص من «الرأسمالية» يطمئن المستثمرين.. البورصة تغلق ملف الضرائب بـ«الدمغة»
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تستعد البورصة المصرية لدخول مرحلة جديدة بعد إحالة الحكومة مشروع تعديل قانون الضرائب إلى مجلس النواب، في خطوة تستهدف إنهاء الجدل المستمر حول ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات الأوراق المالية، عبر إلغائها نهائيًا للمستثمرين المحليين واستبدالها بضريبة دمغة ثابتة تبلغ 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري.

يرى خبراء السوق أن الانتقال من نظام ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى ضريبة الدمغة الثابتة، قد يسهم في تعزيز استقرار السوق، من خلال إزالة حالة عدم اليقين التي صاحبت الملف لسنوات، وتوفير إطار ضريبي أكثر وضوحًا للمستثمرين والمتعاملين في سوق الأوراق المالية.

وعلى مدار سنوات، ظلت ضريبة الأرباح الرأسمالية أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل سوق المال المصرية، إذ كانت تعتمد على احتساب صافي الأرباح المحققة سنويًا بعد إجراء عمليات معقدة تشمل حساب تكلفة الاقتناء وسعر البيع وتسوية الأرباح والخسائر.

ورغم تأجيل تطبيقها أكثر من مرة للحفاظ على السيولة وجاذبية السوق، فإن استمرار وجودها كمشروع مطروح للتنفيذ خلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين، وهو ما دفع الحكومة إلى حسم الملف نهائيًا عبر استبدالها بضريبة دمغة ثابتة ومحددة مسبقًا.

وقال إسلام مصطفى خبير أسواق المال، إن التعديل التشريعي الجديد يمثل إغلاقًا نهائيًا لملف ضريبة الأرباح الرأسمالية، وهو ما يصب في مصلحة المستثمرين على المدى الطويل.

وأوضح أن النظام السابق كان يجعل الدولة شريكًا للمستثمر في الأرباح من خلال آليات حسابية معقدة ترتبط بسعر الشراء وسعر البيع وصافي الأرباح المحققة، بينما يتحول الوضع الآن إلى رسوم ثابتة وواضحة تُسدد عند تنفيذ العملية.

وأضاف “مصطفى” أن أبرز مزايا ضريبة الدمغة تتمثل في الوضوح الكامل، إذ يعرف المستثمر التكلفة مسبقًا وتنتهي علاقته الضريبية بالصفقة فور تنفيذها، دون الحاجة إلى مراجعات أو فحوصات لاحقة للحسابات الاستثمارية.

وحول نسبة الدمغة الجديدة البالغة 0.5 في الألف، أو ما يعادل 0.05% من قيمة العملية، وصفها مصطفى بأنها نسبة مقبولة ومتوافقة مع ما تطبقه العديد من الأسواق العالمية من رسوم على المعاملات.

وأشار إلى أن بعض الاعتراضات الحالية ترتبط بطبيعة التغيير نفسه، موضحًا أن المستثمرين لم يكونوا يدفعون فعليًا ضريبة أرباح رأسمالية بسبب تعليق العمل بها، وبالتالي فإن ظهور تكلفة جديدة مباشرة على عمليات التداول أثار تحفظات لدى البعض.

وأكد أن زيادة مصروفات التداول ستكون محدودة وواضحة، وهو ما يعد أفضل للسوق من استمرار حالة الغموض المرتبطة بإمكانية تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية في أي وقت.

وقال محمد حلمي خبير أسواق المال، أن التعديل الجديد يمثل خطوة إيجابية للمستثمرين، خاصة أنه ينهي واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في سوق المال.

وأوضح حلمي أن تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية كان يواجه تحديات فنية كبيرة، خصوصًا في حالات تداخل الأرباح والخسائر داخل المحفظة الاستثمارية الواحدة، ما كان يجعل احتساب الضريبة إلكترونيًا عملية شديدة التعقيد.

وأضاف أن ضريبة الدمغة تعد من أكثر النظم الضريبية شيوعًا في الأسواق العالمية، لأنها تمنح المستثمر تكلفة محددة ومعروفة مسبقًا قبل تنفيذ الصفقة، بما يضمن مزيدًا من الشفافية والوضوح وسهولة التداول.

مقالات مقترحة

عرض الكل