وقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مصر بيانًا مشتركًا يُعد الأول من نوعه في تاريخ شراكات المنظمة بمصر، بهدف دعم التحول الشامل في منظومة التعليم الفني وتنمية مهارات المستقبل لدى الشباب، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل ويرفع جودة التعليم والتدريب الفني والمهني.
وقام بالتوقيع محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، و نتاليا روسي ممثلة يونيسف مصر، خلال الجلسة الختامية لمنتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، بحضور الدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي وعدد من وزراء التعليم ورؤساء الوفود المشاركة.
ويأتي التعاون في إطار خطة وزارة التربية والتعليم لتطوير منظومة التعليم الفني، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، ويستند إلى شراكة استراتيجية ممتدة بين الوزارة ويونيسف مصر، إلى جانب التعاون مع الأمم المتحدة وشركاء التنمية والقطاع الخاص.
ويستهدف البرنامج المشترك تطوير 100 مدرسة للتعليم الفني من خلال تعزيز جودة العملية التعليمية وتهيئة المدارس لتطبيق المعايير الدولية، عبر إطلاق المرحلة الأولى من نموذج دولي للاعتماد المزدوج، بما يسهم في رفع تنافسية مؤهلات التعليم الفني المصرية محليًا ودوليًا.
كما يتضمن التعاون دعم 100 ألف طالب وطالبة من خلال تنمية المهارات الأساسية والحياتية والرقمية ومهارات المستقبل وكفاءات التوظيف، بما يساعدهم على الانتقال بفاعلية إلى سوق العمل ومواصلة التعلم مدى الحياة.
وفي جانب بناء القدرات، يستهدف البرنامج تنفيذ برامج تدريب وتنمية مهنية لـ2000 معلم ومدير مدرسة وكادر تعليمي، بهدف تطوير جودة التدريس والقيادة المدرسية وتعزيز القدرات المؤسسية داخل مدارس التعليم الفني.
ويركز التعاون كذلك على دعم التحول الرقمي، وتطوير السياسات التعليمية القائمة على الأدلة، وتحسين آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن التوسع المستدام في تقديم تعليم فني عالي الجودة يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
وأكدت وزارة التربية والتعليم ويونيسف مصر أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار تطوير التعليم الفني، وتجسد التزام الجانبين بإعداد جيل من الشباب المصري يمتلك المهارات التقنية والمهنية اللازمة للمستقبل، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.


