اعتبرت صحيفة The Times البريطانية أن Grand Egyptian Museum يمثل إضافة جديدة إلى قائمة المعالم التاريخية في مصر، واصفة إياه بـ”الهرم الرابع” وإحدى عجائب الدنيا الجديدة، في إشارة إلى حجم المشروع وما يضمه من مقتنيات وآثار تمتد عبر آلاف السنوات، مؤكدة أن تجربة الدخول إلى المتحف تختلف عن أي متحف آخر في العالم، إذ يبدأ الزائر رحلته داخل قاعة ضخمة تضم عشرات التماثيل والتحف القادمة من الحضارة المصرية القديمة.
حسن علام القابضة تستضيف حفل جوائز رواد الأعمال 2026 بالمتحف المصري الكبير
وأشارت الصحيفة إلى أن القاعة الكبرى بالمتحف تستقبل الزوار بتمثال الملك Ramesses II، الموضوع أسفل سقف صُمم بطريقة تسمح بتعامد أشعة الشمس على وجهه مرتين سنويًا، على غرار الظاهرة المعروفة داخل Abu Simbel Temples، وهو ما اعتبرته الصحيفة جزءًا من الدمج بين الطابع المعماري الحديث والرموز المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، لافتة إلى أن التصميم الداخلي للمتحف يعتمد على الإضاءة الطبيعية والمساحات المفتوحة التي تمنح الزائر رؤية ممتدة للمعروضات.
وأكدت الصحيفة أن المتحف يمتد على ستة طوابق تضم تماثيل وآثارًا تعود إلى أكثر من 3000 عام، بينما تكشف الواجهات الزجاجية الضخمة مشهد الأهرامات والصحراء المحيطة بالموقع، في صورة تمنح الزائر ارتباطًا مباشرًا بين المعروضات والمكان الذي خرجت منه تلك القطع الأثرية، مضيفة أن طريقة العرض داخل المتحف تعتمد على التسلسل الزمني بداية من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني.
وأوضحت أن المتحف يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها نحو 50 ألف قطعة معروضة للجمهور، موزعة داخل قاعات مختلفة تعتمد على السرد التاريخي للحضارة المصرية، كما يضم جناحًا كاملًا لمقتنيات الملك Tutankhamun الجنائزية البالغ عددها 5398 قطعة، وهي المرة الأولى التي تُعرض فيها المجموعة كاملة داخل مكان واحد منذ اكتشاف المقبرة، الأمر الذي اعتبرته الصحيفة نقطة جذب رئيسية للزوار والباحثين في تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
وأضافت الصحيفة أن نجاح المتحف لا يرتبط فقط بضخامة المبنى أو عدد القطع الأثرية، بل بطريقة تنظيم حركة الزوار داخله، إذ يستطيع استقبال 15 ألف زائر يوميًا دون حدوث تكدس داخل القاعات، موضحة أن المساحات الواسعة وأنظمة العرض الحديثة وتقنيات الواقع الافتراضي والعروض التفاعلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ساهمت في تسهيل تجربة التنقل بين الأقسام المختلفة، إلى جانب توفير مناطق للراحة وممرات تسمح بالانتقال بين قاعات العرض بشكل متواصل.
ورأت الصحيفة أن المتحف لا يستهدف فقط المهتمين بالتاريخ أو المتخصصين في الآثار، بل يقدم تجربة متكاملة للزائر العادي الذي يمكنه متابعة تطور الأدوات والفنون والعمارة والحياة اليومية عبر العصور المختلفة، بداية من المجوهرات القديمة وحتى العربات الحربية التي استخدمها الفراعنة، مؤكدة أن المتحف يقدم صورة متكاملة للتحولات التي شهدتها مصر عبر تعاقب الحضارات والإمبراطوريات، وهو ما يجعله أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة على مستوى العالم.







