في خطوة وصفت بأنها اختراق دبلوماسي بمخالب عسكرية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إطلاق عملية دولية كبرى تحت اسم “مشروع الحرية“.
العملية تهدف إلى تأمين خروج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز منذ أسابيع نتيجة التوترات المتصاعدة في المنطقة. وكشف الرئيس ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن دولا من مختلف قارات العالم – لا ناقة لها ولا جمل في الصراع الدائر – وجهت استغاثات للولايات المتحدة للتدخل وإنقاذ سفنها المحتجزة.
ووصف ترامب هذه الأطراف بأنها “دول محايدة وبريئة” وقعت ضحية للظروف الجيوسياسية المعقدة. وقال ترامب في منشوره: “حرصا على مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة، لكي تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة“.
وفقا للقرار الرئاسي، من المقرر أن تبدأ عملية “مشروع الحرية” صباح يوم الاثنين (بتوقيت الشرق الأوسط)، حيث ستتولى البحرية الأميركية توجيه السفن العالقة وطواقمها خارج المضيق.
وأكد ترامب أن هذه السفن تعهدت بعدم العودة إلى المنطقة حتى يتم ضمان سلامة الملاحة بشكل دائم، مشيرا إلى أن العديد من السفن تعاني من نقص حاد في الغذاء والإمدادات الطبية. ووصف الرئيس الأميركي المبادرة بأنها “لفتة إنسانية” مشتركة، لافتا إلى وجود “مناقشات إيجابية للغاية” مع الجانب الإيراني قد تفضي إلى نتائج ملموسة للجميع.
ورغم الطابع الإنساني الذي غلف به ترامب إعلانه، إلا أنه لم يخل من نبرة التهديد المعهودة، إذ اختتم بيانه بتحذير شديد اللهجة قائلا: “إذا ما تم التدخل في هذه العملية الإنسانية بأي شكل من الأشكال، فسيتعين علينا، للأسف، التعامل مع هذا التدخل بحزم“.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تشير تقارير إخبارية إلى وجود أكثر من 120 ناقلة وسفينة شحن محاصرة داخل الخليج العربي نتيجة القيود الملاحية الأخيرة.
وبينما يرى مراقبون أن “مشروع الحرية” قد يكون خطوة أولى لخفض التصعيد، يراها آخرون اختبارا حقيقيا لمدى تماسك التفاهمات الضمنية بين واشنطن وطهران في الممرات المائية الحيوية.






