د “عبد الحميد إمام”: إنتهاء التوترات بالمنطقة والمضي بالطروحات الحكومية محفزات قوية لبلوغ البورصة قمم قياسية 

د “عبد الحميد إمام”: إنتهاء التوترات بالمنطقة والمضي بالطروحات الحكومية محفزات قوية لبلوغ البورصة قمم قياسية 
مشاركة المقال:
حجم الخط:

 

قال الدكتور “عبد الحميد إمام”، رئيس قسم البحوث المالية فى شركة “اسباير لتداول الأوراق المالية والسندات”، إن البورصة المصرية نجحت فى تعويض كل المخاطر والخسائر التي تعرضت لها فى الفترة الأخيرة على خلفية التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والحرب بين أميركا واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وبالتالي وجدت المؤسسات وصناديق الاستثمار وكذلك المستثمرين الأفراد نوعا من المرونة والإنسيابية فى استثمارتهم فى البورصة المصرية .

 

أسهم الـ EGX 30 الرئيسي :

 

وأضاف “عبد الحميد إمام”، أنه وفيما يتعلق بالاستثمار فى أسهم المؤشر الرئيسي “EGX 30″، فإن المؤسسات والصناديق الاستثمارية والأفراد نجحوا فى الفترة الماضية فى التحوط جيدا، ومن ثم استطاع الجميع فى أن يحقق ارباحا جيدة للغاية مع امتصاص السوق لصدمات التوترات الجيوسياسية، وهي ثمة الاستثمار أسهم المؤشر الرئيسي للبورصة.

 

وأكد “إمام”: اعتقد أن العائد على الاستثمار فى السوق المصرية يعد فى أفضل حالاته على الإطلاق، وبالتالي هو أمر صحي للغاية “.

الـ EGX 70 للأسهم الصغيرة :

 

أما بالنسبة للاستثمار فى أسهم مؤشر “EGX 70 للشركات الصغيرة والمتوسطة، قال “عبد الحميد إمام”، هي الاسهم المفضلة دائما للأفراد بكل تصنيفاتهم يتمتع بمرونة أكبر إلى حد ما قياسيا بأسهم “الثلاثيني”، خاصة وأن السعر السوقي لغالبية أسهم “السبعيني” كان مغريا وجاذباً للغاية للشراء .

 

وكشف “إمام” عن ان بعض الصناديق الاستثمارية ارتأت وجود فرصا جيدة وواعدة للدخول في بعض من اسهم المؤشر السبعيني، وهو ما قد حدث بالفعل، خاصة الأسهم التي تملك من الأصول والربحية ما يجعلها عامل جذب قوي ومغري لجذب تلك الصناديق للشراء فيها، لذلك رأينا جميعا ارتفاعات قوية لمؤشر “EGX 70” ومن المتوقع أن تستمر تلك الارتفاعات خلال الجلسات المقبلة .

 

ونرى أن هناك العديد من أسهم المؤشر السبعيني تستحق أن تحقق طفرات قوية خاصة التي تتمتع بقيم سوقية مغرية .

 

 

 

البورصة المصرية الأفضل بالمنطقة :

 

وعن المحفزات التي ينتظرها السوق المصري، قال “عبد الحميد إمام”، ولكن قبل كل شيئ علينا أن نؤكد أن البورصة المصرية هي البورصة الوحيدة فى المنطقة التي نجحت فى تعويض كل التراجع والخسائر التي تكبدتها جراء التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ، وبالتالي فإن المناطق السعرية للعديد من الأسهم خاصة القيادية فى المؤشر “الثلاثيني”، نعتقد أنها قد وصلت لأعلى نقاط لها وبالتالي فإن الثقة الكبيرة من قبل مستثمري البورصة المصرية تؤكد أن بورصة مصر مازال لديها مزيد من الصعود والمستويات القياسية .

 

محفزات ينتظرها السوق :

 

وأشار “عبد الحميد إمام”، إلى انه وفى ظل كل تلك العوامل الإيجابية والمستويات التي حققتها الأسهم والمؤشرات، إلا أن السوق مازال ينتظر المحفزات التي تدفعه لمواصلة الصعود مستقبلا، وعن أهم تلك المحفزات كالتالي :

 

– التوترات الجيوسياسية

ومن ثم نعتقد اننا سنرى القطاعات القائدة وعلى رأسها قطاع “البنوك” و”العقارات” و”الأغذية” والخدمات المالية غير المصرفية، ستقود السوق الى ارتفاعات قياسية وكبيرة للغاية إذا ما إنتهت تماما التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وعاودت سلاسل الإمداد استئناف نشاطها مرة أخرى، مع فتح مضيق “هرمز”، ومن ثم نعتقد أننا سنرى طفرات كبيرة بأسهم تلك القطاعات .

 

– الطروحات الحكومية بالبورصة :

 

تعد الطروحات الحكومية من المحفزات الهامة التي ينتظرها السوق، ونعتقد وفقا لما نراه أمامنا أن الأمر قد تم حسمه فى هذا الشأن بوجود طروحات لشركات حكومية قوية فى النصف الثاني من العام الجاري 2026، خاصة “بنك القاهرة” ، خاصة وأن هذه الطروحات ستعمل على جذب شريحة كبيرة من المستثمرين المحليين ولصناديق الاستثمار لأنه طرح مهم ومغري، وقد يؤدي ذلك إلى إعادة تسعير معظم البنوك التي يتم تداولاها بأسعار منخفضة وأقل من قيمتها السوقية الحقيقية .

 

ونعتقد أن تلك المحفزات ستقود البورصة المصرية مستقبلا إلى الاتجاه الصاعد وقمم قياسية وتاريخية، خاصة وأن أحجام التداولات اليومية بالسوق فى ارتفاع مستمر من 10 مليار جنيه إلى 12 مليار جنيه وهي مستويات نراها لأول مرة، وبالتالي فإن البورصة المصرية على الطريق الصحيح .

 

المركزي والسياسة النقدية المرنة :

وأكد “عبد الحميد إمام” أن البنك المركزي المصري ينتهج سياسة نقدية مرنة للغاية وذكية بالقدر الكبير، وهي السياسة التي نجحت فعلياً فى إمتصاص أثار صدمات الخروج الكبير للأموال الساخنة من السوق المصرية بعد تفجر الاوضاع فى الشرق الأوسط وإندلاع الحرب بين أميركا وإيران، وكانت السيطرة الكاملة والتعامل باحترافية من قبل المركزي مع خروج الأموال الساخنة بهذه المرونة إنما هو أمر مغاير تماما عما كان يحدث من قبل .

 

وأضاف أن استراتيجية “المركزي المصري” فى التعامل مع تلك المشكلة وهي خروج الأموال الساخنة فى هذه المرة، اتسمت بالذكاء والمرونة عبر التفاعل صعودا وهبوطا مع حركة المستثمرين سواء Cash in flow أو Cash out flow ، وبالتالي فإن سعر الجنيه المصري يعبر عن حالة المستثمرين الأجانب، ونرى أن هناك تخارج للأجانب من السوق منذ فترة بسبب أوضاع المنطقة وبالتالي فمن الطبيعي أن يكون هناك ارتفاع للدولار وتراجع نسبي للجنيه ونعتقد أنه ومع عودة الهدوء بالمنطقة مرة أخرى أو على الأقل تظهر بوادر إنفراجة للأزمة الجارية فى المنطقة ستشهد السوق المصرية عودة قوية وسريعة للمستثمرين الأجانب للاستثمار فى أدوات الدين المصرية وكذلك الاستثمار فى البورصة وفى كافة نواحي الجوانب الاقتصادية للاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، وسنرى تعاقي سريع للجنيه .

 

ونرى أن السياسة النقدية الناجحة التي يتبعها “المركزي المصري” حاليا هي أن يكون هناك نوعا من المرونة والتجاوب فى المسار الصحيح مع حركة المستثمرين دخولا وخروجا .

 

القطاع العقاري :

 

وبين الدكتور “عبد الحميد إمام”، إن هناك طفرة فى مشروعات الشركات العقارية وهناك فرق كبير وجوهري فيما يتعلق بالمشروعات العملاقة لشركات القطاع العقاري مثل المشروع الأخير لشركة “طلعت مصطفى” مختلف عن فكرة التطوير العقاري التقليدي، بمعنى أن الإيرادات المتوقعة من المشروع سنرى بداخلها مشروعات تخدم القطاع السياحي والغرف الفندقية ومن ثم فالمشروع سيلبي الطلب على الاستثمار العقاري، ولكن المشروع له بعض الخصائص لشركات التطوير العقاري العادية أو حتى مختلف عن المشروعات التي كانت تطلقها “طلعت مصطفى” العادية أو التقليدية .

 

ونقصد من هذا كله أن هناك داخل فكر التطوير العقاري فى مصر يستهدفه شريحة مختلفة على حجم الطلب المتزايد فى قطاعات اخرى، وبالتالي مشروع “طلعت مصطفى” الاخير سينجح بشكل كبير ويحقق ايرادات قوية وينهي المخاوف المتعلقة باحتمالية تباطؤ قد يتعرض له القطاع العقاري فهو أمر مختلف .

مقالات مقترحة

عرض الكل