أعلنت البورصة المصرية إطلاق عقود مستقبلية على أسهم البنك التجاري الدولي (CIB) ومجموعة طلعت مصطفى القابضة (TMG)، على أن يبدأ التداول عليها اعتبارًا من جلسة الخميس المقبل الموافق 18 يونيو، في خطوة تستهدف توسيع سوق المشتقات المالية وتوفير أدوات استثمارية جديدة تدعم إدارة المخاطر وتعزز كفاءة السوق.
وأوضحت البورصة أن العقود المستقبلية الجديدة ستُطرح بآجال استحقاق تبلغ ثلاثة أشهر وستة أشهر، فيما يمثل كل عقد 100 سهم من السهم الأساسي. وتتيح هذه الأدوات للمستثمرين فرصًا أكبر للتحوط من تقلبات الأسعار، إلى جانب دعم استراتيجيات التداول المختلفة وزيادة عمق السوق.
وقال إسلام مصطفى، خبير أسواق المال إن إدراج العقود المستقبلية على أسهم البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى يمثل مرحلة جديدة في مسار تطوير الأدوات المالية بالسوق المصرية، موضحًا أن هذه الخطوة تستهدف جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، ورفع كفاءة التداولات وتعزيز السيولة.
وأضاف أن توفير أدوات متطورة لإدارة المخاطر والتحوط يعد أحد العناصر الرئيسية لزيادة تنافسية سوق المال المصرية وجعلها أكثر قدرة على استقطاب المؤسسات الاستثمارية.
ما هي العقود المستقبلية؟
العقود المستقبلية هي أدوات مالية مشتقة يتم تداولها داخل البورصات المنظمة، وتقوم على اتفاق بين طرفين لشراء أو بيع أصل مالي في تاريخ مستقبلي محدد وبسعر يتم الاتفاق عليه مسبقًا.
وتتميز هذه العقود بتوحيد شروطها وأحجامها وخضوعها لضمانات غرف المقاصة، وهو ما يقلل من مخاطر عدم الالتزام بالتعاقدات، ويجعلها من الأدوات المستخدمة في التحوط أو المضاربة على تحركات الأسعار المستقبلية.
الفرق بين العقود المستقبلية والعقود الآجلة
رغم التشابه بين النوعين، فإن العقود المستقبلية يتم تداولها داخل البورصات وتخضع لإشراف ورقابة منظمة، بينما تُبرم العقود الآجلة خارج البورصة بشكل مباشر بين الأطراف المتعاقدة.
وتتمتع العقود المستقبلية بدرجة أعلى من السيولة والأمان نتيجة وجود جهة ضامنة للتنفيذ، في حين تمنح العقود الآجلة مرونة أكبر في تحديد الشروط لكنها تنطوي على مخاطر أعلى.
ما المقصود بالمشتقات المالية؟
المشتقات المالية هي أدوات استثمارية تستمد قيمتها من أصول أخرى مثل الأسهم أو السلع أو المؤشرات، ويعتمد العائد منها على حركة أسعار تلك الأصول دون الحاجة إلى امتلاكها بشكل مباشر.
وتشمل المشتقات المالية عدة أنواع رئيسية، أبرزها العقود المستقبلية والعقود الآجلة وعقود الخيارات وعقود المبادلة، وتستخدم في إدارة المخاطر أو تحقيق مكاسب من تحركات الأسواق.
توقعات بزيادة السيولة وجذب مستثمرين جدد
وقالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن نجاح التجربة سيعتمد على حجم الإقبال من المستثمرين ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها، مشيرة إلى أن هذه الأدوات تتطلب قدرًا من الخبرة في تحليل الأسواق وتوقع اتجاهات الأسعار المستقبلية.
وأضافت أن بعض المستثمرين قد يفضلون متابعة أداء العقود خلال الفترة الأولى من التداول قبل اتخاذ قرار الاستثمار بها، لتقييم مدى ملاءمتها لطبيعة السوق المحلية.
وأكد حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، أن العقود المستقبلية تعد من الأدوات المهمة التي تتيح للمستثمرين الاستفادة من توقعات صعود أو هبوط الأسهم، مشيرًا إلى أن إدراجها من المتوقع أن يدعم تدفقات السيولة ويرفع من كفاءة السوق.
وأوضح أن السوق يترقب صدور النشرة التفصيلية الخاصة بالعقود الجديدة، والتي ستتضمن جميع الشروط والضوابط المنظمة للتداول.
وأشار إلى أن أن إدراج العقود المستقبلية يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير البورصة المصرية، لكنه يتطلب في الوقت نفسه رفع مستوى الوعي لدى المستثمرين بطبيعة هذه الأدوات والمخاطر المرتبطة بها قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.







