اليونيفيل تعزز قدرات الأمن اللبناني جنوبًا بدعم لوجستي وتقني

اليونيفيل تعزز قدرات الأمن اللبناني جنوبًا بدعم لوجستي وتقني
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في خطوة تعكس توجهاً دولياً متواصلاً لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية، سلّمت بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” هذا الأسبوع دفعة جديدة من الآليات ومعدات تكنولوجيا المعلومات إلى جهازين أمنيين لبنانيين، في إطار مساندة جهود بسط سلطة الدولة وتعزيز الاستقرار في جنوب البلاد.

وبحسب ما نشرته “اليونيفيل” عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، شملت المساعدات تسليم حافلتين إلى قوى الأمن الداخلي في 24 فبراير، إضافة إلى 32 آلية و114 قطعة من معدات تكنولوجيا المعلومات، اليوم الخميس، بينها أجهزة كمبيوتر وطابعات وأجهزة لوحية وقطع غيار، قُدمت إلى المديرية العامة للأمن العام، بهدف دعم الجاهزية العملياتية وتطوير البنية التقنية.

وخلال حفل أقيم في الناقورة، جنوب محافظة صور على الحدود مع فلسطين المحتلة، أكد رئيس البعثة وقائدها العام اللواء “ديوداتو أبانيارا” أن هذه التبرعات تمثل مساهمة عملية في تعزيز سلطة الدولة ودعم صمودها، مشيراً إلى أن المبادرة تندرج ضمن التزام أوسع بدعم المؤسسات الشرعية وترسيخ الاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية.

وأوضح “أبانيارا” أن الآليات الجديدة ستزيد من مرونة الحركة والاستجابة الميدانية، فيما ستسهم التجهيزات التقنية في تحسين أنظمة الاتصال والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، وتطوير الإجراءات الإدارية والأمنية الحديثة، بما يعزز فعالية الأداء على الأرض.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي وأمني حساس، حيث كان رئيس الوزراء اللبناني “نواف سلام” أكد/ أمس الأربعاء، أن بلاده خرجت من حرب مدمرة، فيما لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، ما يفاقم معاناة المواطنين في الجنوب والبقاع.

وأشار “سلام” إلى أن الحكومة كانت قد أعلنت في 5 أغسطس 2025 عزمها حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش اللبناني إعداد خطة التنفيذ، في إطار استعادة قرار الحرب والسلم وتعزيز السيادة الكاملة.

وفي دعم لهذا المسار، عُقد في القاهرة في 24 فبراير اجتماع تحضيري لمؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بمشاركة وزير الخارجية المصري “بدر عبد العاطي” وقائد الجيش اللبناني “رودلف هيكل” ومدير عام قوى الأمن الداخلي “رائد عبد الله”، إلى جانب ممثلين عن دول معنية والجامعة العربية و”اليونيفيل”.

وركز الاجتماع على تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للبنان وتوفير الموارد اللازمة لضمان حصرية السلاح بيد الدولة، بما ينسجم مع تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار.

وبينما تتواصل التهديدات الإسرائيلية في الجنوب رغم سريان وقف إطلاق النار، تتقاطع الجهود الدولية والمحلية عند هدف واحد: تمكين المؤسسات الشرعية من أداء دورها الكامل في حماية الحدود وتأمين المواطنين، وترسيخ حضور الدولة باعتبارها الضامن الوحيد للاستقرار.

اقرأ أيضا: نواف سلام: لبنان يواجه اعتداءات إسرائيلية مستمرة وسيادته أولويتنا

مقالات مقترحة

عرض الكل