الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار مدخل التفاوض مع إسرائيل

الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار مدخل التفاوض مع إسرائيل
مشاركة المقال:
حجم الخط:

شدد الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، اليوم الخميس، على أن وقف إطلاق النار مع إسرائيل يشكل المدخل الأساسي لإطلاق مسار تفاوضي مباشر بين البلدين، وفق المبادرة اللبنانية، مؤكدًا تمسك بلاده بخفض التصعيد ووقف استهداف المدنيين والمناطق السكنية، بما يهيئ الظروف لاستقرار مستدام.

وبحسب الرئاسة اللبنانية، أكد “عون”، خلال استقباله وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط “هاميش نيكولاس فالكونر”، أن وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل يمثل المدخل الطبيعي لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين، وفق المبادرة الرئاسية التفاوضية.

وشدد الرئيس اللبناني على حرص بلاده على وقف التصعيد في الجنوب وكافة المناطق اللبنانية، لوقف استهداف المدنيين وتدمير المنازل في القرى والبلدات، مؤكدًا أن التفاوض شأن سيادي تتولاه السلطات اللبنانية حصراً.

وأضاف “عون” أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يُعد خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل.

وأضاف الرئيس اللبناني أن الحكومة ماضية في تنفيذ قراراتها، لا سيما تلك المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة، بما يحقق مصلحة لبنان ويضمن حماية جميع مواطنيه، في ظل تطلع اللبنانيين إلى دولة تضطلع وحدها بمسؤولية الأمن والاستقرار.

من جانبه، أعلن الوزير البريطاني دعم بلاده لجهود عون لوقف إطلاق النار وإطلاق مسار تفاوضي، مؤكدًا تأييد لندن لقرارات الحكومة اللبنانية، وكاشفًا عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 20.5 مليون جنيه إسترليني لدعم رعاية النازحين.

اقرأ أيضا: إسلام آباد تستعد لجولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران

وتأتي هذه التحركات في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، اليوم عبر منصته “تروث سوشيال”، عن مساعٍ لتهيئة تهدئة بين إسرائيل ولبنان، مع توقعات باتصال مباشر مرتقب بين قيادتي البلدين لأول مرة منذ نحو 34 عامًا، في خطوة اعتبرها إيجابية لخفض التصعيد.

وفي هذا السياق، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن اجتماعًا الثلاثاء، الماضي، في مقر وزارة الخارجية الأميركية، لبحث إمكانية الإعلان عن وقف لإطلاق النار وتحديد موعد بدء مفاوضات بين الجانبين، برعاية الولايات المتحدة.

في المقابل، صعّد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” عسكريا، بإصداره أوامر بتوسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، وسط استمرار المواجهات مع حزب الله، في وقت تشير فيه تقديرات إلى اقتراب التوصل لاتفاق محتمل لوقف إطلاق النار بعد أسابيع من التصعيد المتبادل، “بحسب ما أفاد به مكتبه”.

وعلى الصعيد الميداني، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية وبالمسيّرات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وتجمعات للآليات والجنود، إضافة إلى مستوطنات في الجليل، مؤكدًا استمرار الاشتباكات وتدمير آليات عسكرية.

ومن جهة أخرى، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق صواريخ من لبنان باتجاه الجليل الغربي، مع اعتراض بعضها، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة شرق نهاريا الساحلية.

وفي المحصلة، تبدو فرص التهدئة قائمة لكنها لا تزال هشّة في ظل استمرار التصعيد العسكري من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وغارته المستمرة على لبنان، ويظل نجاح أي اتفاق مرهونًا بوقف إطلاق النار فعليًا وبدء مفاوضات مباشرة تضمن استقرارًا حقيقيًا على الأرض.

اقرأ أيضا: تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد بين إيران وأمريكا

مقالات مقترحة

عرض الكل