جدل متجدد حول أدوية الدواجن.. هل تصل المتبقيات إلى موائد المصريين؟

جدل متجدد حول أدوية الدواجن.. هل تصل المتبقيات إلى موائد المصريين؟

الدواجن

مشاركة المقال:
حجم الخط:

أثار الحديث عن متبقيات الأدوية في الدواجن جدلاً واسعًا بين المتخصصين والعاملين في القطاع، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على المزارع وضمان وصول منتجات آمنة إلى المستهلك.

وفي هذا السياق، قال الدكتور عمر تمام، أستاذ التشريح المرضي، إن هناك تخوفات من استخدام عقار “لينكوسبكتين” خلال الأيام الأخيرة من دورة تربية الدواجن وقبل الذبح مباشرة، موضحًا أن العقار عبارة عن مضاد حيوي مركب يجمع بين مادتي اللينكومايسين والسبيكتينومايسين.

وأضاف: “هذا العقار معروف علميًا بقدرته على اختراق رحم الأمهات والوصول إلى الأجنة، ولذلك كنت أرفض إعطاء الأدوية حتى اليوم الأخير من دورة التربية، وهو ما دفعني في وقت سابق إلى الابتعاد عن العمل في هذا القطاع”.

التزام بفترات السحب

من جانبه، نفى سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة وعضو الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إمكانية الاعتماد على مضادات حيوية ضارة داخل الصناعة بشكل يسمح بوصولها إلى المستهلك.

وقال: “لو كانت الدواجن تُذبح وهي محملة بمضادات حيوية خطرة، لما تمكن القطاع من تحقيق الاكتفاء الذاتي أو الاستمرار في التصدير.

العقار المشار إليه يُستخدم كمنشط للنمو وله أهمية في التربية، لكنه يحتاج إلى فترة سحب من جسم الطائر تصل إلى خمسة أيام”.

وأكد أن الشركات الكبرى والمعتمدة تلتزم بشكل كامل بهذه الضوابط، مضيفًا: “لا يتم طرح أي دواجن للبيع أو إرسالها إلى المجازر إلا بعد انتهاء فترة السحب المقررة والتأكد من خلوها من أي متبقيات دوائية”.

المشكلة في المزارع غير المنظمة

ورأى الدكتور عمر تمام أن الإشكالية الأساسية لا تتعلق بالشركات الكبرى الملتزمة بالمعايير المطلوبة، وإنما بالمزارع الأهلية والعشوائية التي قد لا تطبق فترات السحب بالشكل المطلوب.

وأوضح: “الشركات المصدرة تخضع لرقابة صارمة وتلتزم بالاشتراطات، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في ملايين المزارع الصغيرة وغير المنظمة، ما يستدعي توفير أجهزة حديثة ومتاحة للكشف عن متبقيات الأدوية في الدواجن الموجهة للسوق المحلية، وليس فقط تلك المعدة للتصدير”.

دور المجازر والمعامل

ورد سامح السيد بالتأكيد على وجود منظومة رقابية قائمة بالفعل داخل المجازر، قائلاً: “أجهزة الكشف عن المتبقيات والمعامل المختصة متوفرة في المجازر الآلية والنصف آلية، كما أن الوزارة تكلف طبيبًا بيطريًا مقيمًا بكل مجزر لسحب العينات وإجراء الفحوص اللازمة”.

وأضاف أن الرقابة وحدها لا تكفي للقضاء على المخالفات بشكل نهائي، مشيرًا إلى أن الحل الأهم يتمثل في إعادة تنظيم منظومة التداول والبيع.

الدواجن المبردة الحل النهائي

واختتم السيد تصريحاته بالتأكيد على أن حماية صحة المستهلك تتطلب تطبيق القانون بشكل حاسم، قائلاً: “الحل الجذري لمنع أي تجاوزات أو حالات غش تجاري هو التوسع الكامل في تداول وبيع الدواجن المبردة والمجمدة، مع إنهاء ظاهرة بيع الطيور الحية والعشوائية، وهو النظام المتبع في معظم الدول المتقدمة”.

مقالات مقترحة

عرض الكل