ترامب يتحدث عن تدهور داخلي في إيران.. وطهران تؤكد رفع الجاهزية العسكرية

ترامب يتحدث عن تدهور داخلي في إيران.. وطهران تؤكد رفع الجاهزية العسكرية
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في تصعيد واضح في الخطاب بين واشنطن وطهران، أطلق الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تصريحات شديدة اللهجة تحدث فيها عن “هزيمة ساحقة، وتدمير لإيران”، إلى جانب تأكيدات على تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي وخيارات مفتوحة بشأن التصعيد والاتفاقات، في حين جاءت ردود رئيس البرلمان الإيراني “محمد باقر قاليباف” بنبرة تهديدية، أكد فيها جاهزية بلاده الاستعداد لمختلف السيناريوهات.

ترامب: “قضينا على إيران ودمرناها” وتفاهم كامل مع نتنياهو

قال الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” خلال حديثه للصحفيين في مطار “ماريلاند”، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة “قضت على إيران ودمرتها”، مؤكداً أن ما وصفه بـ”النتائج الميدانية” في التعامل مع الملف الإيراني ستتضح خلال الفترة المقبلة.

وأضاف “ترامب”، أن إيران تعيش “هزيمة ساحقة”، مشيرًا إلى وجود “غضب داخلي واسع” نتيجة تدهور مستويات المعيشة والأوضاع الاقتصادية داخل البلاد.

وفي سياق حديثه عن المشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” بشأن الملف الإيراني، أكد “ترامب” أن “نتنياهو” سيفعل ما أريده في ما يتعلق بإيران، مشيرًا إلى وجود تفاهم كامل بين الجانبين حول إدارة هذا الملف ومسار المواجهة مع طهران.

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه لا يضع في اعتباره حسابات الانتخابات النصفية أثناء صياغة السياسات المتعلقة بإيران، مضيفًا أنه ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى أي اتفاق مع طهران في المرحلة الحالية.

كما شدد “ترامب” على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، معتبرًا أن استقرار الممرات البحرية يمثل أولوية في المرحلة المقبلة.

قاليباف: أمريكا “غارقة في حرب خاسرة” واستهداف للداخل الاقتصادي

وفي سياق متصل، قال رئيس البرلمان الإيراني “محمد باقر قاليباف“، في رسائل صوتية، اليوم، نقلتها وسائل إعلام رسمية، إن وقوع الولايات المتحدة في حرب لا يمكنها الانتصار فيها يتكرر مرة أخرى، مضيفًا أن كلفة هذه الصراعات يدفعها الفقراء والمنسيون داخل الداخل الأمريكي.

وأشار “قاليباف” إلى أن القوات المسلحة الإيرانية استغلت فترة وقف إطلاق النار لإعادة بناء قدراتها، مؤكداً أنها باتت في حالة جاهزية ستفاجئ العدو وتجعله يندم على أي اعتداء جديد، على حد تعبيره.

وفي السياق نفسه، أوضح رئيس البرلمان الإيراني أن المؤشرات الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة تعكس، بحسب وصفه، حالة ارتباك في القرار الأمريكي بين خيار إنهاء الحرب أو مواصلة الضغوط، بما في ذلك الحصار البحري، في محاولة لدفع إيران إلى القبول بشروط سياسية.

وأكد “قاليباف” أن الرد على هذه الضغوط يكون عبر تعزيز الجاهزية العسكرية ورفع القدرة الاقتصادية على الصمود، مشددًا على أن أي حسابات خاطئة من جانب الخصوم سيتم إفشالها عبر ما وصفه بـ”الاستعداد الوطني الشامل”.

عراقجي: الدبلوماسية تعمل بتكامل مع المؤسسة العسكرية

وفي إطار متصل، قال وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم، إن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بقوة موازية لقوة القوات المسلحة في الميدان، مؤكداً أن العمل السياسي والتفاوضي يظل جزءًا من منظومة دفاعية أشمل تُدار بتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة.

تطورات مضيق هرمز: عبور 26 سفينة خلال 24 ساعة

وتتزامن هذه التصريحات مع تطورات ميدانية متسارعة تشهدها حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.

وفي هذا السياق، أعلنت قيادة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، عبر منصة “إكس”، أن 26 سفينة متنوعة، تشمل ناقلات نفط وسفن حاويات وسفنًا تجارية، عبرت المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك ضمن إجراءات التنسيق الأمني مع قواتها البحرية، مؤكدة أن العبور يتم وفق تصاريح مسبقة وضوابط تنظيمية خاصة.

وتجسد هذه التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران استمرار حالة التوتر والغموض في مسار المفاوضات بين الجانبين، مع تزايد الخطاب التصعيدي وتداخل الرسائل السياسية والعسكرية.

وبينما تواصل الولايات المتحدة التأكيد على خياراتها المفتوحة في التعامل مع الملف الإيراني، تشدد طهران على جاهزيتها للرد واستعدادها لمواجهة أي تطورات محتملة، بما يبقي المشهد في الشرق الأوسط مفتوحًا على مزيد من التصعيد أو إعادة التوازن في المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا: «أحمدي نجاد» في سيناريو أمريكي إسرائيلي لتغيير النظام في إيران

مقالات مقترحة

عرض الكل