​هجوم برلماني حاد على “التنمية الصناعية” بسبب مشروعات الصعيد المتعطلة

​هجوم برلماني حاد على “التنمية الصناعية” بسبب مشروعات الصعيد المتعطلة
مشاركة المقال:
حجم الخط:

​شهد اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب هجومًا عنيفًا من أعضاء البرلمان على الهيئة العامة للتنمية الصناعية، على خلفية تعطل وتوقف عدد من المشروعات الصناعية الكبرى في محافظات الصعيد، رغم تخصيص مئات الملايين من الجنيهات لإنجازها، واصفين الأمر بأنه “إهدار واضح للمال العام” وعرقلة صريحة لخطط الدولة التنموية.

​جاء ذلك خلال تدارس اللجنة لسلسلة من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، والتي فجرت ملف مشكلات ومعوقات المناطق الصناعية في الوجه القبلي.

​”مليار جنيه بلا عائد”.. أزمات مجمعات أسيوط وسوهاج

​وفي هذا السياق، كشف النائب حسام الخشت عن تفاصيل صادمة تتعلق بتعطل الاستثمارات، مشيرًا إلى أن المجمع الصناعي بمنطقة عرب العوامر في أسيوط، خُصص له نحو 286 مليون جنيه لإنشاء محطة صرف صحي جرى الانتهاء منها ومعاينتها بالكامل منذ عام 2022، إلا أنها لم تدخل الخدمة حتى الآن.

​وأوضح الخشت أن هذا التجميد تسبب في:

​توقف المجمع بالكامل: حرمان المحافظة من عوائد تشغيل المجمع الاستثماري.

​ضياع فرص العمل: خسارة المئات من الوظائف التي كان من المفترض توفيرها لشباب الصعيد.

​ولفت النائب إلى أن المجمع الصناعي بغرب طهطا (بمحافظة سوهاج) انتهى العمل به بالفعل دون تحقيق الاستفادة المرجوة، مؤكدًا أن إجمالي ما أُنفِق على المشروعين يقترب من 950 مليون جنيه دون أي عائد حقيقي على أرض الواقع.

​مطالبات بإحالة الملف للنيابة العامة

​ووجه “الخشت” انتقادات لاذعة لآلية عمل هيئة التنمية الصناعية، متهمًا إياها بـ “وضع العراقيل أمام المستثمرين والمصنعين بدلاً من تيسير الإجراءات ودعم الاستثمار بالصعيد”.

​وطالب النائب بضرورة ​إحالة الملف كاملاً إلى النيابة العامة للتحقيق في تعطيل المشروعات وعدم تنفيذ توصيات لجنة الإدارة المحلية الصادرة منذ 4 سنوات.

و​تشكيل لجنة ميدانية لمعاينة المجمعات الصناعية على أرض الواقع بدلاً من الاعتماد على التقارير المكتبية.

كما طالب بضرور ​مراجعة ملف التكتل الاقتصادي في أسيوط، والذي ضُخ فيه نحو 500 مليون جنيه دون تحقيق المستهدف منه.

​أزمة صرف مستمرة منذ ربع قرن وهجرة الشباب

​من جانبه، انتقد النائب مصطفى بدران الأوضاع المتردية للتنمية الصناعية بالصعيد، مفجرًا مفاجأة بشأن استمرار مشروعات الصرف الصحي بمدينة الصفا الصناعية في أسيوط منذ 25 عامًا دون رادع أو نهاية للاستلام.

​وحذر بدران من أن استمرار هذا التقاعس الإداري يصيب شباب الصعيد بالإحباط ويدفعهم قسرًا للهجرة بحثًا عن لقمة العيش خارج محافظاتهم، مشددًا على ضعف القيادات المعنية بملف الصعيد وأن شعارات التنمية غائبة تمامًا عن أرض الواقع بالمناطق الجاهزة للتشغيل.

مقالات مقترحة

عرض الكل