إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بتقويض الدبلوماسية وإشعال أزمات المنطقة

إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بتقويض الدبلوماسية وإشعال أزمات المنطقة
مشاركة المقال:
حجم الخط:

في تصعيد مستمر بين واشنطن وطهران، اتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض المسارات الدبلوماسية وإشعال الأزمات في المنطقة، في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية، وعلى رأسها الوساطة الباكستانية، لإعادة فتح قنوات التفاوض بين الجانبين.

وفي هذا السياق، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “إسماعيل بقائي”، اليوم الأحد عبر منصة “إكس”، الولايات المتحدة وإسرائيل بما وصفه بـ”نزعة تحريضية متهورة على الحرب”، معتبرًا أنها أدت إلى تقويض المسارات الدبلوماسية الواعدة.

وأضاف “بقائي” أن “عدوانًا عسكريًا غير مبرر” ضد إيران ساهم في زعزعة الاستقرار في طرق الطاقة الحيوية في المنطقة.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن طهران تُتهم لاحقًا بالمسؤولية عن هذا الاضطراب، في ما اعتبره تناقضًا في الخطاب الغربي، مستحضرًا في هذا السياق مقولة تُنسب إلى “غوبلز مفادها”: “اتهم الآخرين بما تقوم به أنت بنفسك”، في إشارة إلى ما وصفه بسياسة قلب الحقائق.

وأفاد “بقائي” أن ما يتم الترويج له بوصفه مبررًا لـ”حرب غير قانونية” هو الادعاء بأن هذه الأطراف تسعى إلى الحفاظ على السلام والاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، معتبرًا أن هذا الطرح لا يعكس الواقع.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن النهج المتبع يقوم، “بحسب وصفه”، على “صناعة الأزمات ثم تصعيدها” تحت شعارات تتعلق بالدفاع عن السلام وإعادة الاستقرار، مستشهدًا بما نسبه إلى مقولة تاريخية جاء فيها: “إنهم يخلقون الخراب ثم يسمونه سلامًا”.

وبالتوازي مع ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي”، أمس السبت، عبر منصة “إكس”، إن على الأمريكيين تحمّل التكاليف المتصاعدة لحرب اختيارية على إيران، محذرًا من تجاهل تداعيات اقتصادية داخلية تشمل ارتفاع أسعار الوقود، وتضخم أسواق المال، إلى جانب ضغوط متزايدة على الديون الأمريكية وأسعار الرهن العقاري، مشيرًا إلى أن معدلات التعثر في قروض السيارات بلغت أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود، مضيفًا أن “كل ذلك كان يمكن تجنبه”.

وعلى الجانب الأمريكي، نشر الرئيس “دونالد ترامب” صورة عبر منصته “تروث سوشيال”، أمس، تُظهر سفنًا حربية في مضيق هرمز مرفقة بعبارة “الهدوء ما قبل العاصفة”، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تصعيد جديد قد تستأنف الحرب بعده.

وقال “ترامب”، في تصريحات لقناة “بي إف إم” الفرنسية، إن إيران ستواجه أوقاتًا عصيبة للغاية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى تصعيد محتمل إذا تعثرت المفاوضات الجارية.

وفي تطور لاحق، كشف رئيس الوزراء الباكستاني “شهباز شريف”، اليوم، في مقابلة مع صحيفة  “صنداي تايمز” ، عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن أمله في أن تقود الجهود الجارية إلى سلام دائم، مؤكدًا استمرار باكستان في أداء دور الوسيط بين الطرفين.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتكثف فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر الوسيط الباكستاني، في إطار محاولات لاحتواء التصعيد والتوصل إلى تفاهمات بشأن وقف الحرب وملف البرنامج النووي، وسط قلق دولي متزايد من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تهدد أمن الطاقة واستقرار الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا: القيادة المركزية الأمريكية: تحويل مسار 78 سفينة في هرمز وإيقاف 4

مقالات مقترحة

عرض الكل