رئيس الوزراء اللبناني: خيار المفاوضات هو الأقل كلفة لحماية لبنان

رئيس الوزراء اللبناني: خيار المفاوضات هو الأقل كلفة لحماية لبنان
مشاركة المقال:
حجم الخط:

أكد رئيس الوزراء اللبناني “نواف سلام” أن التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة على الأراضي اللبنانية غير مسبوق، محذرًا من تداعياته الإنسانية والسياسية في ظل استمرار العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية.

وقال “سلام” في كلمة له، مساء اليوم السبت، إن إسرائيل تنفذ سياسة تدمير شاملة في المدن والبلدات اللبنانية وتمارس التهجير الجماعي بحق السكان الآمنين، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية تتابع التطورات الميدانية والدبلوماسية بشكل متواصل في محاولة لاحتواء التصعيد.

وأوضح رئيس الوزراء اللبناني أن لبنان قرر الذهاب إلى الخيار الأنسب لحماية البلاد وهو خيار المفاوضات، معتبرًا أن هذا المسار رغم عدم ضمان نتائجه يبقى الطريق الأقل كلفة في ظل الظروف الراهنة.

وشدد “سلام” على أن الهدف الأساسي من أي مفاوضات هو تحقيق الانسحاب الكامل لإسرائيل من لبنان، مؤكدًا أنه لا يمكن المساومة على الانسحاب الكامل وإعادة الأسرى والإعمار وعودة النازحين إلى قراهم.

وأضاف “سلام” أن الحكومة اللبنانية تخوض هذه المفاوضات باسم جميع اللبنانيين، وأن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى قرارًا وطنيًا بيد الدولة وحدها، مشددًا على أن توحيد الجهود تحت سقف المؤسسات الرسمية يعزز قدرة لبنان على مواجهة التحديات، لافتًا إلى أن البلاد تمر بأصعب محنها في تاريخها الحديث.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان نائب وزير الحرب الأمريكي “إلبريدج كولبي” في وقت سابق اليوم، أن وزارة الحرب الأمريكية استضافت وفودًا عسكرية من إسرائيل ولبنان ضمن مسار أمني داعم للمحادثات السلمية الجارية بين الطرفين، موضحًا أن المناقشات العسكرية الأخيرة كانت مثمرة وستشكل أساسًا للجولة السياسية المقبلة التي تقودها وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع المقبل، في إطار رؤية أمريكية تهدف إلى دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء اللبناني لتعكس حجم التصعيد الميداني وتداعياته الإنسانية والسياسية، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 3371 قتيلًا و10129 جريحًا جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس وحتى 30 مايو، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان.

وكان قد أعلن “حزب الله“، اليوم، تنفيذ سلسلة هجمات ضد مواقع وتمركزات جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينها استهداف ثكنة شوميرا بمسيّرة انقضاضية، وقوة إسرائيلية داخل ثكنة ليمان، إضافة إلى هجمات صاروخية وقصف مدفعي على تجمعات عسكرية في الغندورية وبيت ليف، واستهداف بنى تحتية عسكرية في مدينة صفد وقاعدة ميرون شمال اسرائيل، فضلًا عن استهداف مستوطنة كريات شمونة برشقات صاروخية، مؤكداً أن عملياته تأتي ردًا على خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية اللبنانية.

وفي ظل هذه التطورات، تتواصل جولات التفاوض برعاية أمريكية بين لبنان وإسرائيل ضمن مسار أمني سياسي تشارك فيه وفود عسكرية وأمنية من الجانبين، في محاولة لوقف هجمات الاحتلال على الأراضي اللبنانية.

اقرأ أيضا: مواجهات متواصلة جنوب لبنان رغم المفاوضات

مقالات مقترحة

عرض الكل