قال أيمن الزيات، خبير أسواق المال، إن التراجع الحاد الذي شهدته الأسواق الأمريكية في ختام تعاملات الأسبوع ، والذي دفع مؤشر ناسداك للهبوط بأكثر من 4% نتيجة مخاوف استمرار التشدد النقدي وارتفاع عوائد السندات، قد ينعكس على البورصة المصرية في صورة ضغوط بيعية مع بداية جلسة التداول المقبلة.
وأضاف الزيات في تصريح خاص لـ«البورصجية»، أن البورصة المصرية لم تعد ترتبط بشكل مباشر بحركة السوق الأمريكية بنفس الدرجة الموجودة في العديد من الأسواق الناشئة الأخرى، مشيرًا إلى أن التأثير الأكبر يأتي من توجهات المستثمرين الأجانب وحركة الأسواق العالمية بصورة عامة.
وأوضح، أن السوق المصرية قد تشهد هبوطًا في بداية الجلسة أو عمليات جني أرباح مصحوبة بحالة من التذبذب خلال الساعة الأولى من التداول، إلا أنه من المتوقع أن يتحسن الأداء تدريجيًا مع ظهور قوى شرائية من المؤسسات المصرية والأفراد، خاصة إذا لم تتجه تعاملات المستثمرين الأجانب إلى البيع المكثف.
وأشار إلى أن استقرار أسعار الصرف وتوقعات خفض أسعار الفائدة ما زالا من العوامل الداعمة للسوق المصرية خلال الفترة الحالية، وهو ما قد يحول أي تراجعات إلى فرص لانتقاء الأسهم وبناء مراكز استثمارية جديدة.
وأكد الزيات أن تأثير هبوط الأسواق الأمريكية على البورصة المصرية يظل في الأساس تأثيرًا نفسيًا وغير مباشر، إذ يميل المستثمرون الأجانب في مثل هذه الظروف إلى تقليل المخاطر وتخفيف مراكزهم في الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصرية.
وأضاف أن التأثير قد يصبح أكثر وضوحًا إذا امتدت موجة الهبوط إلى الأسواق العالمية والإقليمية، خاصة أسواق الخليج، الأمر الذي قد يزيد من الضغوط البيعية على الأسهم المصرية.
وأوضح أن السيناريو يختلف بحسب أسباب التراجع في السوق الأمريكية، فإذا كان ناتجًا عن مخاوف مؤقتة أو أخبار محدودة التأثير، فمن المرجح أن يظل انعكاسه على السوق المصرية محدودًا. أما إذا تطورت الأوضاع إلى موجة بيع عالمية أو تصاعدت المخاوف الاقتصادية بشكل كبير، فقد تشهد البورصة المصرية ضغوطًا بيعية أكبر من جانب المؤسسات الأجنبية والعربية.






