تصعيد بين طهران وواشنطن حول مضيق هرمز وتوعد إيراني برد واسع ومؤلم

تصعيد بين طهران وواشنطن حول مضيق هرمز وتوعد إيراني برد واسع ومؤلم
مشاركة المقال:
حجم الخط:

تصاعدت حدة التوتر الخطابي بين إيران والولايات المتحدة، بعد تبادل رسائل تهديد مباشرة بين قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد “مجيد موسوي”، والقيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة ومضيق هرمز.

ووجّه “موسوي” رسالة مباشرة إلى القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، اليوم الخميس، توعّد فيها بالرد على أي تحركات معادية، مؤكدًا أن إيران “رأت عاقبة القواعد الأمريكية في المنطقة” وستتعامل بالمثل مع حاملات الطائرات، بحسب ما أفادت به وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وأوضح قائد القوة الجوفضائية أن الرد الإيراني، بحسب تعبيره، سيكون عبر “ضربات مؤلمة وطويلة المدى وواسعة النطاق” في حال استهداف بلاده، حتى لو كانت العمليات المعادية محدودة وسريعة، وشدد “موسوي” على أن طهران مستعدة للرد على أي تصعيد محتمل.

وفي المقابل، كان قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال “براد كوبر” قد أعلن في بيان، أمس الأربعاء، نجاح ما وصفه بعملية “الحصار البحري”، للموانئ إيران، مؤكدًا أن القوات الأمريكية أعادت توجيه السفينة التجارية الـ42 التي حاولت خرق الحصار، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس لعمل المتميز للقوات الأمريكية لمنع حركة التجارة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية.

وأضاف “كوبر” أن هناك حاليًا 41 ناقلة نفط تحمل نحو 69 مليون برميل من النفط لا تستطيع إيران بيعها، بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار، معتبرًا أن “الحصار فعال للغاية” وأن القوات الأمريكية ملتزمة بالتنفيذ الكامل.

اقرأ أيضا: ترامب يعلن أن إيران تمر بـ«حالة انهيار» وطهران تؤكد الجاهزية العسكرية

وفي سياق متصل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا، أمس، اتهم فيه الولايات المتحدة وما وصفه بـ”الصهيونية العالمية” بسياسات قال إنها تهدد أمن المنطقة وتعرقل التعاون الإقليمي، مؤكدًا استمرار تعزيز قدرات القوة البحرية للحرس في إدارة ومراقبة مضيق هرمز وحماية المصالح الإيرانية.

كما أكدت طهران استمرار الجاهزية العسكرية رغم وقف العمليات القتالية، حيث أوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد “محمد أكرمي‌ نيا” في، وقت سابق، أن الوضع لا يزال وضعًا حربياً، وأن العمل مستمر على تحديث بنك الأهداف ورفع الجاهزية، مع استعداد للرد على أي هجوم جديد.

وأشار المسؤول العسكري الإيراني إلى ارتفاع مستوى التنسيق بين الجيش والحرس الثوري في مختلف المجالات، بما في ذلك إدارة عمليات مشتركة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التصريحات في وقت شدّد فيه المرشد الأعلى الإيراني، “مجتبى خامنئي“، في رساله له، اليوم، على رفض الوجود الأمريكي في المنطقة، معتبرًا أنه عامل زعزعة للاستقرار، وأن التحولات الجارية في الخليج ومضيق هرمز تعكس تراجع نفوذ القوى الخارجية وبداية مرحلة إقليمية جديدة، وفق تعبيره.

في ظل هذا التصعيد المتبادل بين طهران وواشنطن، تبدو مؤشرات التوتر العسكري مرشحة لمزيد من التعقيد، مع استمرار تبادل الرسائل التحذيرية وتباين الروايات بشأن تطورات المشهد في المنطقة وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وبينما تؤكد إيران جاهزيتها للرد على أي استهداف محتمل وتتمسك بخيار رفع الجاهزية العسكرية، تصر الولايات المتحدة على تشديد إجراءاتها البحرية والاقتصادية، ما يجعل مسار الأزمة مفتوحًا على احتمالات متعددة في ظل غياب أي بوادر واضحة للتهدئة أو استئناف الحوار المباشر بين الجانبين.

اقرأ أيضا: مجتبى خامنئي: مرحلة إقليمية جديدة تتشكل في الخليج ومضيق هرمز

مقالات مقترحة

عرض الكل