اعتمد الأزهر الشريف، اليوم الأحد، نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2025-2026، معلنًا نسبة النجاح العامة على مستوى الجمهورية، وسط تهنئة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، للطلاب الأوائل، وتأكيده أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان والعلم.
كما أناب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، لاعتماد نتيجة امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2025-2026، الموافق للعام الهجري 1448 هـ.
وأتاح الأزهر الشريف نتيجة الثانوية الأزهرية إلكترونيًا عبر بوابة الأزهر باستخدام الرقم القومي، لتيسير حصول الطلاب على نتائجهم فور إعلانها.
كما أظهرت النتائج أن نسبة النجاح العامة بلغت 54.18%، حيث سجل القسم العلمي نسبة نجاح 61.53%، بينما بلغت نسبة النجاح في القسم الأدبي 45.83%.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، تقدم لامتحانات القسم الأدبي 82,366 طالبًا وطالبة، حضر منهم 59,614، ونجح 27,319 طالبًا وطالبة. أما القسم العلمي، فتقدم له 81,311 طالبًا وطالبة، حضر منهم 67,724، وحقق النجاح 41,672 طالبًا وطالبة.
وبلغ إجمالي عدد المتقدمين لامتحانات الثانوية الأزهرية هذا العام 163,677 طالبًا وطالبة، أدوا الامتحانات داخل 581 لجنة رئيسية تضم 10,230 لجنة فرعية على مستوى الجمهورية، فيما بلغ عدد الطلاب من ذوي الهمم الذين أدوا الامتحانات 246 طالبًا وطالبة، وشارك في أعمال الامتحانات من مراقبة وإشراف ونظام 22,660 منتدبًا.
وفي لفتة تقديرية، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب اتصالات هاتفية بالطلاب الثلاثة الأوائل في القسمين العلمي والأدبي، إلى جانب الحاصلين على المركز الأول في فئات ذوي البصائر والدمج والدمج البصري، مهنئًا إياهم على تفوقهم، ومثمنًا ما بذلوه من جهد ومثابرة طوال العام الدراسي، ومتمنيًا لهم دوام النجاح في حياتهم الجامعية والعملية.
وأكد شيخ الأزهر أن أبناء الأزهر المتفوقين يمثلون الثروة الحقيقية للوطن والأمة، مشيرًا إلى أن تفوقهم هو ثمرة سنوات من الاجتهاد والانضباط والإخلاص في طلب العلم، وأن الأزهر يعتز بأبنائه الذين يبرهنون كل عام على أن التميز العلمي يقترن بالأخلاق والقيم، ليكونوا خير سفراء لرسالته الوسطية.
وشدد الإمام الأكبر على أن الأزهر سيواصل دعمه لكل الطلاب المجتهدين، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يتمثل في بناء الإنسان والعلم، وأن إعداد العقول الواعية هو الأساس لضمان مستقبل الأوطان ونهضتها، معربًا عن ثقته في قدرة الشباب المتفوق على الجمع بين التميز العلمي والوعي الوطني والالتزام بالقيم الأخلاقية.
كما دعا الطلاب الأوائل إلى مواصلة الاجتهاد والبحث والابتكار، مؤكدًا أن التفوق ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر، تحتم عليهم تسخير علمهم لخدمة الدين والوطن والإنسانية، وأن يكونوا قدوة للأجيال القادمة في الجد والاجتهاد وحسن الخلق.
ووجه فضيلته رسالة تقدير إلى أولياء الأمور والمعلمين، مؤكدًا أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا ما قدموه من دعم ورعاية وتضحية، مشيرًا إلى أن الأسرة الواعية والمعلم المخلص يمثلان الركيزتين الأساسيتين في صناعة التفوق وبناء أجيال تحمل رسالة العلم والوسطية والعطاء.
من جانبه، هنأ فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، الطلاب الناجحين، مشيدًا بالمستوى العلمي الذي أظهره الطلاب خلال العام الدراسي، كما وجه الشكر لأولياء الأمور على جهودهم في دعم أبنائهم، ولجميع المشاركين في أعمال الامتحانات، الذين أسهموا في خروجها بصورة تليق بمنظومة التعليم بالأزهر الشريف.




